سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 8 - 13
مقدّمة
الجهاد = بذل الجهد.
القتال = المواجهة عند الضرورة.
قبل تدبّر الآيات
يجب أن نعلم بأنّ
الإعتماد على
الإنطباع المسبق
و
الإنحياز المعرفي (انحياز التأكيد)
يؤثر على التحليل المنطقي
انحياز التأكيد
نوع من أنواع الإنحياز المعرفي
( Biais de confirmation - Confirmation Bias)
إنه الميل للبحث عن المعلومات
التي تؤكد المعتقدات الموجودة مسبقًا
وتجاهل أو تقليل أهمية الأدلة التي تعارضها.
و السبب
هو الرغبة في تعزيز الشعور بالصواب
وتجنب الشعور بالخطأ.
لقد ترعرع المسلمون
على تفسير وحيد للقرآن لمدّة 14 قرن
حتى ترسّخت ظاهرة الإنطباع المسبق
في أعماق أفئدتهم
هذه الظاهرة تمنع العقل
من البحث عن تأويل آخر للآيات.
قاعدة مهمّة في القرآن يجب تذكّرها دائما
1- عدم التسرّع في الحكم على آية من القراءة الأولى
2- إذا كان المعنى مخالفا لأسماء الله الحسنى
فإعلم أنّك لم تتدبّر الآية جيّدا
أو أنّك لم تقرأ الآيات التي قبلها و بعدها
- هذا مثال مهمّ من القرآن
يظهر فيه مدى فعاليّة ونجاعة تأثير عامل الثقة
على عقل الإنسان
وإذا كان القرآن نفسُه
لا يطلب من أهل الكتاب ترك كتبهم،
فإن الادعاء بأن النبي
كان ينشر الدين بالقوة
يفقد معناه تمامًا.
بنفضيل فيصل
تعتبر عبارة ضرب العنق
من أشهر العبارات التي استغلها البعض بأبشع الطرق
لنشر الرّعب بين الناس
لم ينتبهوا بأنّ الضرب يكون في العنق وليس فوقه
هذا لو افترضنا بأنّ الضرب هو القطع
ضف على ذلك لا يوجد دليل واحد يفيد
بهجوم جيش الرسول على الكفارّ.
لندرس الآيات قبل الآيتين 13-12-8
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْبَاطِلَ
وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ (8)
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (9)
وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَى
وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (10)
إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ
وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ
وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (11)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 8 - 11)
يظهر جليّا من الآيات السابقة أن هناك كفّار مجرمون
و المجرم لا يكون مسالما كما يعرف الجميع
الإستغاثة تكون لطلب الإعانة بعد الهزيمة أو العذاب
و لا تكون أبدا بدافع الهجوم و إلاّ كان إسمها إعانة
الإطمئنان يدلّ على أنّ المسلمين دخلهم الشّكّ و في ريبة من أمرهم
و النّصر هو الإعانة الإلاهية بإذهاب رجز الشيطان و ربط قلوب المسلمين و تثبيت أقدامهم
في ساحة المعركة
معنى الآيتين يصبح واضحا أكثر الآن
إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ
فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا
سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ
فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ
وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (12)
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَمَنْ يُشَاقِقِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 12 - 13)
العنق هو الممر والمسلك
نقول عنق الرّحم ==> مسلك و ممرّ الرّحم
البنان: الأطراف
إجتهاد
إعتزلوا فوق الممرّات (أعناق)
و إعزلوا منهم كلّ طرف (بنان)
==> إتجهوا إلى أعالي الهضاب
أي تمركزوا في أعالي الممرات والهضاب
واعزلوا كل فرقة أو شخص متواجد في الأطراف (بنان)
على حِدَة،
حتى تتمكنوا من السيطرة على مجريات المعركة
ستلقي هذه الخطّة الحربية الرّعب في قلوب الأعداء.
تدبّر مُوافق لأسماء الله الحسنى
وبعيد كلّ البعد عن ذلك الوصف الرهيب الذي نجده في كتب التفاسير.
شاقّ الكفار المجرمون الله ورسوله
بالاعتداء والإجرام
ومخالفة المواعظ التي جاء بها القرآن
لا لرفضهم اعتناق الإسلام.