آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

سورة : 24 - سورة النور, اية : 62-63

 

 

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ

عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ

لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ

إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ

أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ

فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ

وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ

إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ  (62)

لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ

كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا

قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا

فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ

أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ

أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 62-63)

1-

المعنى الحقيقي لفعل أمر

هو الموعظة للمصلحة

و ليس القول الإلزامي التنفيذ

 

2-

طاعة أمر الرسول

تكون في الرسالة حصريا

 

 

3-

الآيه لا تتحدث عن النبي

بل عن الرسول (مهمّته هي الرّسالة)

 

4-

 A- مخالفة الأمر بعد المشاورة

فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ

وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ

لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ

فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ

وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ

فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 159)

لم يكن نبيّنا الكريم فظّا غليظ القلب

متفرّدا بالقرار ديكتاتورا

بل كان رسولا يشاور قومه

حتّى يعزم على الرّأي الصّائب

ثمّ يتوكّل على الله في الفعل

 

في مشاورة المواطنين

أسوة حسنة بنبّيّنا (على خلق عظيم) 

ونموذج راقٍ في تدبير الشأن العام.

 

B- مخالفة الأمر بعد التحكيم في الشجار

الآية التالية تصف تدخّل نبينا في حالة خلاف 

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ

حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ

وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 65)  

والحكم يكون دائما بما أنزل الله

 

5-

تصف لنا تحذيرًا مباشرًا
موجّهًا إلى قوم الرسول في حياته،
على هيئة نصائح ومواعظ
مستنبطة من القرآن الكريم.

وبطبيعة الحال،
من يُخالف هذه المواعظ،
ولا يعمل بما فيها من هداية،
سيعيش عيشةً ضنكًا؛
أي ستصيبه الفتنة،
أو يناله العذاب الأليم
نتيجة اختياراته،
لا قهرًا ولا إكراهًا.

 

خلاصة

فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ

لا تصف لنا، بأيّ حالٍ من الأحوال،
تحذيرًا من مخالفة
أحاديث نُسبت إلى الرسول،
وكُتبت باسمه
بعد موته بقرنين من الزمن.

بل هي تحذيرٌ واضح
من مخالفة أمره في حياته،
أمر مبنيّ على القرآن،
وعلى المشاورة،
وعلى ما فيه خيرُ الناسِ ومصلحتُهم.