آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

كل من يدعي ذلك فهو يتهم الله بالإرهاب

مقدّمة

الزلالزل و  الكوارث التي تصيب الإنسان

عبارة عن ظواهر طبيعية

رافقت الكرة الأرضية طيلة وجودها

تحكمها قوانين كونية ثابتة

و عمياء

منذ البداية (الإنفجار العظيم) و إلى غاية النهاية

قوانين لا تفرق بين مؤمن و كافر  و لا بين مسلم و ملحد

لا تميز بين البشر.


مثال بسيط لتوضيح الأمر

الماء يتبخر عند درجة الغليان

لا عند تدخل الله
والزلازل تحدث بسبب إنزلاق طبقتين من القشرة الأرضية

لا عند تدخل الله

Hoballah Almukhtar

 

لاتنقص الزلازل بالإستغفار

ولا تزيد بالمعاصي

محمد حامد

 

الكوارث الطبيعية حدثت في بلاد المسلمين في زمن السلف وفي أزمان غيرها.

كالمجاعات، والطاعون، والحرائق...الخ

حتى مكة لم تسلم من الكوارث الطبيعية والسيول.

 أيضا و بالمثل في بلاد غير المسلمين.. على مر الأزمان.

الحياة الدنيا دار إبتلاء

للمؤمن والكافر على حد سواء.

ولو كانت تلك الكوارث خاضعة لمعيار

إيمان و تقوى أهل البلد ..

لضربت لاس فيغاس وماشابهها من المدن..

وليس تركيا وسوريا (2023)

و لا مراكش الحمراء الغالية (2023) !!

فيأتي ذكي من الأذكياء

شخص يظن نفسه وصل الحقيقة المطلقة

فيبرر ذلك

بأن المعاصي كثرت في الدول الإسلامية

ولذلك يعاقبهم الله بالكوارث 

لكنّه في الحقيقة

 يقول للناس بصفة غير مباشرة

عليكم أن تَكْفروا كالأمريكيين في لاس فيغاس

 لتسلموا من الكوارث!!

Ala Mohammed

 

1- إستغلال الكهنة للكوارث من أجل تعزيز نفوذهم

المؤسف في الأمر أن الثراثيين يستغلون هذه المصائب

لبث الرعب في قلوب الناس 

بغية إحكام القبضة على عقولهم

يعزفون على الوتر الحساس

الزنا - شرب الخمر - الخوف - الذنب - المعصية

الموت - علامات الساعة - عذاب جهنم

 

جهل حراس المعبد بالقرآن و بالمنطق السليم

جعلهم يحمّلون مسؤولية هذه الكوارث

لله سبحانه و تعالى

بدون أن يعلموا أنّهم يسيؤون له أيما إساءة

 

1-

كيف يعقل أن ينذرنا الله

بواسطة قتل الأبرياء و الفقراء من أطفال و نساء 

إنّهم بذلك يعتبرون الله إرهابيا ظالما إنتقائيا

2-

كيف يعقل أن يعقل أن يغضب الله بتدمير المساجد

و ترك الحانات و قاعات القمار سليمة و الكباريهات

إنّهم بذلك يعتبرون الله مشجعا على الفساد

و ناهيا عن العبادات

 

3-

كيف يعقل أن يعاقب الله اليابانيين مرات عديدة في السنة

و يترك الأوروبيين بدون عقاب لعشرات السنين

إنّهم بذلك يعتبرون الله عنصريا إنتقائيا في العقاب

 

4-

إذا كان الزلزال عقوبة من الله

فمعنى ذلك أن هذه العقوبة قد عُطِّلت في اليابان

لأن أقوى الزلازل أصبح الآن بلا مفعول في ذلك "الكوكب" المتقدم.

محمد حامد

 

5-

ماذا يمكن أن تنتظر من شخص

بٌرمج من طرف شيوخه

على أنّ الله يقتل الأبرياء

غضبا أو إنذارا أو إنتقاما من المذنبين العاصين

إنّه خطاب عنصري خطير 

يعطي الضوء الأخضر للإرهابيين

بقتل الجميع بدون إستثناء

دفاعا عن الدين

 

يظن الشيوخ أنهم ينصرون الدين بعملهم هذا

لكنهم في الحقيقة يسيؤون له

مستغلين في ذلك معاناة الناس 

من أجل تحقيق مصالح دنيوية دنيئة.

 

يتكلّمون يإسم الله كما لو كانوا يمتلكون

 وكالة حصرية من عنده تضمن لهم آخر الأخبار

بما في ذلك أسباب الكوارث

 

2- الموت بالأجل و ليس بردّة الفعل

نتيجة ظلم الناس

A-

وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى

بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا

أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا

أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا

وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا

تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ

أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ

حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ

(سورة : 13 - سورة الرعد, اية : 31)

تأتي المصيبة بسبب الإنسان الكافر المستكبر المنكر للحقّ

و العقاب حتى يأتي وعد الله

و ليس إبان الإختبار

فالله لا يُخلف الميعاد

 

B-

أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا؟

أَنْ لَوْ نَشَاءُ

أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ

وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ

فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 100)

لو أراد الله أن يصيب قوما بالهلاك

لأصابهم بالذّنوب التي يقترفونها 

قاعدة عامة في القرآن

يهلك الله القرى بواسطة ذنوبهم

ذنوب و ظلم

 يتسبب في إنهيار الإقتصاد و المجتمع

ثمّ الحكم في نهاية المطاف

و تاريخ الدّول الإسلامية و غير الإسلامية 

حافل بالأمثلة

 

C-

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ

مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ

وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى

فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ

لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 61)

هل يؤخر الله الناس الظالمين

 ليوم الحساب

أم يدمّرهم تدميرا إبان الإختبار؟؟؟؟

لو أراد الله التدخّل نتيجة ظلم الناس و فسادهم

لفعل

لكنه يؤّخرهم لأجلهم

يمكن أن يكون هذا الأجل و هذا الموت 

نتيجة كارثة طبيعية 

كما يمكن أن يكون نتيجة مرض أو حادثة

أو حتى بسبب الشيخوخة

فلا علاقة لله بالكوارث الطبيعية

 

D-

وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا

مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ

وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى

فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ

فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا

(سورة : 35 - سورة فاطر, اية : 45) 

 

هل يعاقب الله الناس بما كسبوا

بتدميرهم إبان الإختبار

أم يؤخّرهم ليوم الحساب ؟؟؟؟ 

 

E-

وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ

لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا

لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ

بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 58)

آية رائعة و واضحة 

تثبت بالدليل القاطع

أنّ الله لا يعجّل العذاب قبل آوانه

و لو كان الناس يستحقون هذا العذاب بسبب ظلمهم و فسادهم

 

3- قاعدة عامة متعلّقة بهلاك القرى في القرآن

A-

وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً

أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا

فَفَسَقُوا فِيهَا

فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 16)

أوّلا

يأمر الله

مترفي القرية (السادة و الكبراء)

ثانيا

يفسق هؤلاء المترفون في القرية

ثالثا

يدمّر الله القرية تدميرا

تبدو من الوهلة الأولى غير منطقية

تحليل

 إذا قرأنا الآية بإنطباع مسبق أو بشكل سطحي

بدون ترتيل الكتاب المبين

و لا تدبّر منطقي متوافق مع كلّ أسماء الله الحسنى

فإننا نقع في إتهام الله سبحانه وتعالى بالظلم 

حيث أنّه يُوجّه الأمر لمترفي القرية بالفسق

 ثم بعد ذلك يُعاقبهم على تطبيق هذا الأمر

و بطبيعة الحال هذا الأمر غير صحيح

لعدم تدبّرنا للقرآن بتوافق مع كلّ أسماء الله الحسنى

تدبّر

(فعل أمر يعني موعظة للمصلحة)

لنرى بماذا يأمر الله سبحانه و تعالى

مترفي القرية

1-

 إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ

بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى

وَيَنْهَى

عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ

يَعِظُكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 90)

لقد أمر الله سبحانه و تعالى مترفي القرية

بواسطة الرسل

بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى

وَنهاهم 

 عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ

2-

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ

مِنْ نَذِيرٍ

إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا

إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ

(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 34)

لكنّ هؤلاء المترفين

كفروا بما أمرهم الله عن طريق الرسل

كفروا بما أُرسِل الرُّسل

==> ففسقوا فيها

بتبديل ما أُنزل إليهم من ربّهم 

متبعين أهواءهم و ما وجدوا عليه آباءهم

(ديانات بشرية ما أنزل الله بها من سلطان)

3-

وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ

إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا

إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ

وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ

(سورة : 43 - سورة الزخرف, اية : 23)  

يتخدون قرارات

تعاكس المواعظ الإلاهية في كتبه المنزّلة

و لا تتماشى مع أسماء الله الحسنى

و لا مع الفطرة السليمة

و النتيجة الحتمية لهذا الإبتعاد عن الحقّ و الفطرة 

هو دمار الدّولة و ظهور دولة جديدة

 

B-

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ

إِلَّا أَخَذْنَا

أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ

لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (94)

ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ

حَتَّى عَفَوْا

وَقَالُوا قَدْ مَسَّ آبَاءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ

فَأَخَذْنَاهُمْ

بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (95)

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 94 - 95)

لو مات أهل القرى

على إثر عقوبتهم بالبأساء و الضراء

لما تمكنوا من التضرّع

==> كيف سيتضرعون بعد موتهم ؟؟؟!!!!

الأخذ بغتة لا يعني بالضرورة القتل

 

C-

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ

أَهْلَكْنَاهَا

وَهِيَ ظَالِمَةٌ

1- فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا

2- وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ

3- وَ قَصْرٍ مَشِيدٍ

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 45)

يُهلك الله المجتمعات الفاسدة

المجتمعات التي تعتمد على قوانين غير ديموقراطية

مجتمعات ذات مؤسسات إدارية معطلة أو بيروقراطية بلغة العثر

مجتمعات يحكمها الأغنياء الذين يعيشون في رفاهية

على حساب الشعب الذي يعاني من وبلات الفقر

 

D-

أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ

مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ

وَأَرْسَلْنَا السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ مِدْرَارًا وَجَعَلْنَا الْأَنْهَارَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمْ

فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ

وَأَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 6)

يُعدّ الانسان وفساده في الارض 

سببا واحدا فقط من بين

أسباب متعدّدة للكوارث الطبيعية

و ليس السبب الرئيسي.

- حفر الأراض واستخراج ما في باطنها

من مواد ومعادن وغازات لانتاج الطاقة

- و ما يحدث من قلع للاشجار بكميات هائلة

-  و تعدي على الطبيعة بإلقاء النفايات.

-  وكذلك حين يقوم الانسان بإجراء تجاربه المحرمة 

كتفجير قنابل نووية وهيدروجينية و مغناطيسية في باطن الأرض و فوقها .

تعدي على سنة الله في أرضه.

 

 

خاتمة

الأمة التي ترى أن القيامة سوف تقوم عند كل كارثة طبيعية

ليس لديها من الحلول سوى الموت !

محمد حامد