آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

قرية - مدينة

القرية

1-

عبارة عن مجموعة من الناس

كافرة أو مستعدة نفسيا للكفر بأنعم الله

(الإستكبار و الإنكار)

2-

القرية هي الّتي تعيش تحت حكم الفئة المستبدّة

والّتي تُقرّ برأي واحد

 

المدينة

1-

عبارة عن مجموعة متنوعة من الناس

تشمل القرية و الصالحين

2-

تعدّد الآراء

وكلّ فرد "مدين" للآخر

وفيها التّساوي أمام القانون

3-

مقال جميل عن مفهوم القرية

أسفل الموضوع

 

يهلك الله و يعذّب القرى فقط (مجموعة من الناس)

نتيجة خروجهم عن سننه

التي كتبها الله لنا من قوانين الطبيعة

و لا ييستهدف المدينة المختلطة

لكن بالمقابل يمكن أن تتأثر هذه المدينة

بهلاك و عذاب القرية

في حالة ما إذا كانت

القرية مسيطرة على الوضع في المدينة

 

تدفع المدينة

ثمن تحكّم القرية بها

بنفضيل فيصل

 

ترتيل مهم يُعرّفنا

من المسؤول الحقيقي عن عذاب الشعوب

الله أم الناس أنفسهم ؟؟؟!!!!

 

A- القرية

1-  وصف القرية

القرية عبارة عن مجموعة من الناس

كافرة أو مستعدة نفسيا للكفر بأنعم الله (الإستكبار و الإنكار)

و النتيجة الحتمية للخروج عن قوانين الطبيعة

هي التخلّف و التدهور الإقتصادي (العذاب - الهلاك)

 

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا

قَرْيَةً

كَانَتْ

آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً

يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ

فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ

فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ

بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 112)

 

 

قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ

إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً

أَفْسَدُوهَا

وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً

وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 34)

إذا دخل الحكام تجمعا سكنيا

لا يقيم المواعظ الإلاهية في كتبه المنزلة

و لا يتعامل بتوافق مع القوانين الكونية التي كتب الله لنا (وليس علينا)

فإنهم يعطونه الضوء الأخضر

ليُفسد كما يريد

آية رائعة تحمّل المسؤولية للمواطنين

قبل الحاكم

 

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ

إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا

إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ

(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 34)

 

وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ

الَّذِينَ يَقُولُونَ

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ

الظَّالِمِ أَهْلُهَا

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 75)

 

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ

وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا

قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا

فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ

قَالَ كَمْ لَبِثْتَ

قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ

فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ

وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ

وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ

قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 259)

 

وَلُوطًا آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا

وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ

الَّتِي كَانَتْ تَعْمَلُ الْخَبَائِثَ

إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَاسِقِينَ

(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 74)

 

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ

أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا

وَمَا يَمْكُرُونَ إِلَّا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 123)

 

 

إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ (96)

وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ

حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (97) 

فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ

فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا

إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا

كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 96 - 98)

لما لا تكون قرية آمنت فينفعها إيمانها

==> القرى وصف سيّء لحالة مجتمع

 

وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ

إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا

إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ

وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ

(سورة : 43 - سورة الزخرف, اية : 23)

 

2- هلاك القرى

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ

فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا

وَعَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا

(سورة : 65 - سورة الطلاق, اية : 8)

 

وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً

أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا

فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 16)

 

فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا

وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا

وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 45)

 

وَإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ

إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا

كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 58)

 

وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى

قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ

إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ (31)

قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطًا

قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيهَا

لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (32)

وَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا

وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (33)

إِنَّا مُنْزِلُونَ عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ

رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (34)

(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 31 - 34)

 

مَا آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ

أَهْلَكْنَاهَا

أَفَهُمْ يُؤْمِنُونَ !!!!!!؟؟؟؟

(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 6)

 

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ

إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ

(سورة : 15 - سورة الحجر, اية : 4)

 

وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا

فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 4)

 

وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ

بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا

فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ

إِلَّا قَلِيلًا

وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ

(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 58)

 

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ

إِلَّا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ

لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 94)

 

وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ

الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ

أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا

بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 40)

 

وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ

كَانَتْ ظَالِمَةً

وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ

(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 11)

 

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً

مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ

أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ

(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 13)

 

وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا

أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ

(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 9)

 

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ

أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ

ثُمَّ أَخَذْتُهَا

وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 48)

 

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ

وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ

وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (161)

فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَظْلِمُونَ (162)

وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ

إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ

إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا

وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ لَا تَأْتِيهِمْ

كَذَلِكَ نَبْلُوهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (163)

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 161 - 163)

 

وَ إِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ

فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا

وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 58)

 

3- آيات متنوعة

وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا

وَالْعِيرَ الَّتِي أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنَّا لَصَادِقُونَ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 82)

 

فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ

اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا

فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا

فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ

فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 77)

 

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ

إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 13)

 

4- ملاحظة للتدبّر

وَلَوْ شِئْنَا

لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 51)

 

وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ

إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ

(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 208)

 

B- المدينة

المدينة عبارة عن مجموعة متنوعة من البشر

تشمل القرية مع الصالحين

 

قَالَ فِرْعَوْنُ

آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ

إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ

لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا

فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 123)

 

مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ

وَ مَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ

أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ

وَلَا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ

1- لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ

فِي سَبِيلِ اللَّهِ

2- وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ

3- وَ لَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا

إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ

إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 120)

 

وَ مِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ

وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ

مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ

لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ

سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ

ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 101)

من أهل المدينة و ليس أهل المدينة

 

وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ

امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ

قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا

إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 30)

 

وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ

قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ

فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا

فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 19)

 

وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ

فِي الْمَدِينَةِ

وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا

وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ

وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 82)

 

وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ

تِسْعَةُ رَهْطٍ

يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 48)  

 

وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِنْ أَهْلِهَا

فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلَانِ

هَذَا مِنْ شِيعَتِهِ وَهَذَا مِنْ عَدُوِّهِ

فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ

فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ

قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُضِلٌّ مُبِينٌ (15)

قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي

فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (16)

قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ

فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ (17)

فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ

فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ

قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ (18)

فَلَمَّا أَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْطِشَ بِالَّذِي هُوَ عَدُوٌّ لَهُمَا

قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ

إِنْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا فِي الْأَرْضِ

وَمَا تُرِيدُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْمُصْلِحِينَ (19)

وَ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعَى

قَالَ يَا مُوسَى إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ

فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ (20)

(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 15 - 20)

 

لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ

الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ

فِي الْمَدِينَةِ

لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ

ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا

(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 60)

 

وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ

رَجُلٌ يَسْعَى

قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 20)

 

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ

لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ

وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ

وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ

(سورة : 63 - سورة المنافقون, اية : 8)  

 

وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ

يَسْتَبْشِرُونَ (67)

قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءِ ضَيْفِي

فَلَا تَفْضَحُونِ (68)

(سورة : 15 - سورة الحجر, اية : 67 - 68)

 

C- تدبّر جميل للباحث عبد ربه علي الجوفي

وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا

==> أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ

إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ (13)

إِذْ أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا

فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوا إِنَّا إِلَيْكُمْ مُرْسَلُونَ (14)

قَالُوا مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا وَمَا أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ (15)

قَالُوا رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ (16)

وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (17)

قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (18)

قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (19)

==> وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ

رَجُلٌ يَسْعَى

قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 13 - 20)

 

1- مفهوم القرية ......

هي كل المجتمعات والاقوام

الجامده فكريا والمنغلقه على ذاتها

والرافضه للتغيير والرافضه للمشاركه والتنوع والتطور

والمصره على البقاء في الاحاديه والاشراك بالله..

وكل قريه ينطبق عليها هذا الوصف هي مشركه بالله

وموعوده بالهلاك ووعد الله حق..

 

2- مفهوم المدينه.....

عكس القريه تماماً و هو وصف اطلقه الله

على كل تجمعات انسانيه وشعوب

فيها تنوع ومشاركه واختلاف وتباين وتعايش

وتطور فكري ومعرفي وانتاج وتطور اجتماعي.

 

 

مقال جميل لFaouzi Chekir

القرية في القرآن مفهوم ديني يعني الدين عند أهل القرية هو وراثة لما تركه الآباء وهو خليط من عادات وتقليد وأعراف واعتقادات دينية: بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ. وكل قرية تواجه الرسل بنفس الحجج: وَ كَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَ إِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ.

مصطلح وجدنا آباءنا على أمة تعني وجدوا آباءهم على سلوك في التقاليد والأعراف والاعتقادات الدينية وهذه السلوكيات غير قابلة لنقاش أو النقد أو التغيير. الأمة سلوك: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَ لَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ. يعني إبراهيم كان على سلوك فكري منفرد به على غيره.

المترفون في هذه القرى هم العامل الداعم للكفر بالرسل لان ما يأتي به الرسل لا يتوائم مع مصالحهم فيكفرون بهم: وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ.

يعني يتعارض الترف مع الحق فتبدأ أموالهم تصب في الدعاية لمعادات الرسل، ونجاح المترفين يقود الى الهلاك أو العذاب: وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً. يعني كل فكر قروي آبائي مصيره الهلاك أو العذاب.

من الواضح أن القرية في القرآن مفهوم رمزي وليس مكانًا في مقابل المدينة فعندما يقول أن كل القرية سوف تواجه الهلاك أو العذاب قبل يوم القيمة لا يعني بذلك القرى المكانية التي حول المدن لأن ذلك يعني أن الناس الذين يعشون في المدن أفضل من الناس الذين يعشون في القرى! هذا ليس المقصود وإنما المقصود هو الفكر القروي أي أن القرية مفهوم آبائي في الدين.

كل مذهب في الدين هو في الحقيقة مفهوم قروي آبائي لأنه تمجيد لنصوص ورموز تاريخية وفهم السلف للدين ولا يجوز نقدها أو المساس بها لأنها مقدسة: قالُوا أَ جِئْتَنا لِتَلْفِتَنا عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا وَ تَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ وَ ما نَحْنُ لَكُما بِمُؤْمِنِينَ. في هذا المحيط القروي سوف تجد مترفيها ضد أي تجديد أو نقد أو بحث موضوعي في الثوابت.

القرى الدينية تبقى في صراعات دامية عنيفة وهو العذاب وحين تفقد القدرة على مواجهة التغيرات في الأجيال يأتي الهلاك وذلك يستمر بالمكر والإجرام: وَ كَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَ ما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَ ما يَشْعُرُونَ.

سلوكيات القرى التي ناقشها القرآن هي نفسها سلوكيات المذاهب:

وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَ قالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَ السَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَ اتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ وَ لكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَ هُمْ نائِمُونَ أَ وَ أَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَ هُمْ يَلْعَبُونَ أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّـهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّـهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ أَ وَ لَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِها أَنْ لَوْ نَشاءُ أَصَبْناهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَ نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَسْمَعُونَ تِلْكَ الْقُرى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبائِها وَ لَقَدْ جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلى قُلُوبِ الْكافِرِينَ وَ ما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ.

الدين تطبيق لشريعة وقوانين وأخلاق سامية تحافظ على قوامة المجتمع بغض النظر عما يعلمه من الدين أو يعتقد به الفرد: فَلَوْ لا كانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُوا بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسادِ فِي الْأَرْضِ إِلاَّ قَلِيلاً مِمَّنْ أَنْجَيْنا مِنْهُمْ وَ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَ كانُوا مُجْرِمِينَ وَ ما كانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها مُصْلِحُونَ. ولهذا السبب لا يهلك الله القرى وهم في غفلة: ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وَ أَهْلُها غافِلُونَ.

يجب أن تتعرض هذه القرى الى تصادم ثقافي ديني مع الواقع لأنها سنّة الله في الوجود: وَ ما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولاً يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَ ما كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرى إِلاَّ وَ أَهْلُها ظالِمُونَ. يبعث في أمها رسولًا تعني في ثقافتها ولسانها لتدرك الرسالة وليس لكل قرية في العالم رسولًا وإنما وجود رسالة في ثقافتها تعلم بها وقادرة على الاطلاع عليها.

لذلك أم القرى هي المكان الثقافي لما حولها من القرى الآبائية: وَ هذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها وَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ.

كل الرسل من أهل القرى وهذا يعني ليس هناك رسول من الحضارات وللحضارات: وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَ فَلا تَعْقِلُونَ.

القرية هي تصديق وتمجيد السلف والخلف في معتقداتهم: قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ. كل قرية تحدّث عنها القرآن لها مفاهيم دينية تتعارض مع التغيير والتطور القائم على الحق والباطل: وَ إِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَ لَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَ لا يَهْتَدُونَ.

المذاهب في الإسلام قرى بالمعنى الحرفي للكلمة لان في هذه المذاهب تشريعات لم ينزل الله بها من سلطان: وَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَ اللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ. السلف والخلف والرموز الدينية من البشر هم الذين يشرعون من الدين ما لم يأذن به الله.

مصير القرى الهلاك أو العذاب لأنه يسلّط عليهم الارذال والمرتزقة والفاسدين من المترفين: وَ إِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْناها تَدْمِيراً. فرغم الفساد وضيق العيش إلا أن أهل القرية لا يتركون معتقداتهم لأنها لا تتوائم مع مصالحهم: وَ ما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ. وأهل القرى يصدّقون المترفين .

 

 

 

و الله أعلم