سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 111
مقدّمة
الجهاد = بذل الجهد.
القتال = المواجهة عند الضرورة.
قبل تدبّر الآيات
يجب أن نعلم بأنّ
الإعتماد على
الإنطباع المسبق
و
الإنحياز المعرفي (انحياز التأكيد)
يؤثر على التحليل المنطقي
انحياز التأكيد
نوع من أنواع الإنحياز المعرفي
( Biais de confirmation - Confirmation Bias)
إنه الميل للبحث عن المعلومات
التي تؤكد المعتقدات الموجودة مسبقًا
وتجاهل أو تقليل أهمية الأدلة التي تعارضها.
و السبب
هو الرغبة في تعزيز الشعور بالصواب
وتجنب الشعور بالخطأ.
لقد ترعرع المسلمون
على تفسير وحيد للقرآن لمدّة 14 قرن
حتى ترسّخت ظاهرة الإنطباع المسبق
في أعماق أفئدتهم
هذه الظاهرة تمنع العقل
من البحث عن تأويل آخر للآيات.
قاعدة مهمّة في القرآن يجب تذكّرها دائما
1- عدم التسرّع في الحكم على آية من القراءة الأولى
2- إذا كان المعنى مخالفا لأسماء الله الحسنى
فإعلم أنّك لم تتدبّر الآية جيّدا
أو أنّك لم تقرأ الآيات التي قبلها و بعدها
- هذا مثال مهمّ من القرآن
يظهر فيه مدى فعاليّة ونجاعة تأثير عامل الثقة
على عقل الإنسان
وإذا كان القرآن نفسُه
لا يطلب من أهل الكتاب ترك كتبهم،
فإن الادعاء بأن النبي
كان ينشر الدين بالقوة
يفقد معناه تمامًا.
بنفضيل فيصل
- الحرب في القرآن للدّفاع و لنصرة المستضعفين فقط
- كلّ حروب نبيّنا الحبيب كانت دفاعية
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ
بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ
وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا
فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ
وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 111)
ولأن الآية لا تذكر
اعتداءً أو استعمارًا أو اغتصابًا
فإنه يجب أن نتدبّر معنى ﴿القتال في سبيل الله﴾ بدقة.
فالله يعد المؤمنين الذين ﴿يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بالجنة
لكن ما طبيعة هذا القتال؟
في القرآن يرتبط القتال
بالدفاع عن النفس ونصرة المستضعفين
لا بالاعتداء والتوسع.
وعندما يستدعي ذلك مواجهة عسكرية فعلية
يدعو القرآن إلى الاستعداد الدائم لها
مع إبقاء باب السلم مفتوحًا.
يقول تعالى:
وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ
مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ
تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ
وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 60 - 61)
أحسن دفاع عن النّفس هو الإستعداد الكامل للحرب و إظهار القوّة
قصد ردع كلّ من تسوّل له نفسه الطّمع في الهجوم عليك
الدّولة القويّة لا تحتاج للحرب لأنّ الكلّ يخاف منها
أمّا الدّولة الضعيفة فكلّ الأعين تتجه صوبها قصد إستغلالها
كونوا مستعدّين دائما للحرب بالعلم و العمل لإظهار قوّتكم
فيرتاب منكم العدوّ سواء كان معلوما أو متستّرا
وإتبعوا سبيل كلّ من أراد السلم
- الإستعداد الدّائم للحرب
و الدّخول فيها إذا إستلزم الأمر
==> في حالة ما إذا كانت نيّة العدوّ هي الهجوم
- القتال في سبيل الله
حسب كلّ آيات التوبة و كلّ القرآن
عبارة عن قتال دفاعي
و لا علاقة له بالقتال الهجومي