سورة : 4 - سورة النساء, اية : 140 - 141
مقدّمة
الجهاد = بذل الجهد.
القتال = المواجهة عند الضرورة.
قبل تدبّر الآيات
يجب أن نعلم بأنّ
الإعتماد على
الإنطباع المسبق
و
الإنحياز المعرفي (انحياز التأكيد)
يؤثر على التحليل المنطقي
انحياز التأكيد
نوع من أنواع الإنحياز المعرفي
( Biais de confirmation - Confirmation Bias)
إنه الميل للبحث عن المعلومات
التي تؤكد المعتقدات الموجودة مسبقًا
وتجاهل أو تقليل أهمية الأدلة التي تعارضها.
و السبب
هو الرغبة في تعزيز الشعور بالصواب
وتجنب الشعور بالخطأ.
لقد ترعرع المسلمون
على تفسير وحيد للقرآن لمدّة 14 قرن
حتى ترسّخت ظاهرة الإنطباع المسبق
في أعماق أفئدتهم
هذه الظاهرة تمنع العقل
من البحث عن تأويل آخر للآيات.
قاعدة مهمّة في القرآن يجب تذكّرها دائما
1- عدم التسرّع في الحكم على آية من القراءة الأولى
2- إذا كان المعنى مخالفا لأسماء الله الحسنى
فإعلم أنّك لم تتدبّر الآية جيّدا
أو أنّك لم تقرأ الآيات التي قبلها و بعدها
- هذا مثال مهمّ من القرآن
يظهر فيه مدى فعاليّة ونجاعة تأثير عامل الثقة
على عقل الإنسان
وإذا كان القرآن نفسُه
لا يطلب من أهل الكتاب ترك كتبهم،
فإن الادعاء بأن النبي
كان ينشر الدين بالقوة
يفقد معناه تمامًا.
بنفضيل فيصل
وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ
إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا
فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ
إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ
فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140)
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ
1- فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ
قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
2- وَ إِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ
قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 140 - 141)
لا نجد في هاتين الآيتين
ما يربط الفتح
بالحرب أو بالفتوحات الإسلامية أو بغزو البلدان
بل يأتي الكلام
في سياق المنافقين الذين يتربصون بالمؤمنين
عبر الاستهزاء والكفر بآيات الله
ثم يتخذون مواقفهم بحسب موازين القوة والمصلحة.
1-
فإن كان للمؤمنين (فَتْحٌ - فرج) من الله
قالوا: ألم نكن معكم؟
2-
وإن كان(لِلْكَافِرِينَ - المستكبرين) نصيب
تفاخروا أمامهم بأنهم كانوا إلى جانبهم
وساهموا في حمايتهم من المؤمنين
وكأنهم يراهنون دائمًا على الطرف الرابح.
ثم تحسم الآية الأمر بقولها
﴿فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾
أي إن الحكم النهائي في هذا الاختلاف
لله يوم الحساب
وليس بيد البشر.