النبيّ ليس معصوما
مقدّمة
الشرك يبدء بالقداسة
و ينتهي بإتباع الأشخاص الّذين يروّجون لهذه القداسة.
لقد إستغلّ الكثيرون حبّ الناس لنبيّنا الكريم
من أجل التحكّم في عقولهم
قصد الوصول للجاه و السلطة و النفوذ
ألّفوا من خيالهم الواسع صورة غير حقيقية عنه .
جعلوا منه ملاكا حقّق معجزات كثيرة
كالطيران في الفضاء والتنبّؤ بالغيب إلخ
لكنّ هذه الصورة تخالف القرآن جملة و تفصيلا.
في هذا الترتيل
سنبيّن أنّ نبيّنا الكريم ذو الخلق العظيم
ما هو إلاّ بشر قد يخطأ و يذنب
عكس ما يظنّ الأغلبية الساحقة
لماذا لا يذكر الناقلون باخلاص هذه الآيات؟؟؟
أم أن القدسية لله وحده
لا تخدم مصالحهم!!!!؟؟؟
2- رسولنا أذنب إبان حياته
A- نبيّنا كان ضالا قبل نزول الوحي
1-
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى
(سورة : 93 - سورة الضحى, اية : 7)
كان النبي الحبيب
ضالا قبل نزول الوحي
فهداه الله
2-
قُلْ: إِنِّي نُهِيتُ
أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ
لَمَّا جَاءَنِيَ الْبَيِّنَاتُ مِنْ رَبِّي
وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ
(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 66)
كان النبي يعبد من دون الله
قبل نزول الوحي عليه
فنهاه الله عن ذلك
B- نبيّنا أذنب قبل نزول الوحي
و بعد نزوله
1-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
وَمَا تَأَخَّرَ
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2)
(سورة : 48 - سورة الفتح, اية : 1 - 2)
غفر الله لنبيّنا الكريم
كلّ الذّنوب الّتي إقترفها من قبل الفتح المبين
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ
و الذّنوب الّتي سيقترفها بعده
مَا تَأَخَّرَ
الآية دليل قاطع على أنّ نبيّنا الحبيب ليس بملاك
إنّما هو بشر عادي كان يذنب كباقي البشر
لكنّ الله إصطفاه برسالة عظمى و مهمّة نبيلة
ألا و هي مشاركة القرآن الموحى إليه
مع البشريّة جمعاء
2-
قُلْ
لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا
وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 25)
لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا
هذه العبارة القرآنية دليل واضح
بأن النبيّ أجرم (إقترف ذنوبا) إبّان حياته
لأنّه ليس ملاكا
وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
نبيّنا الكريم سوف يُسأل كباقي الناس
3-
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ
وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ
(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 19)
وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ
خاطب الله نبيّه عن طريق القرآن
بالإستغفار لذنب إقترفه
و الإستغفار يكون
بالتوبة و الإيمان و العمل الصالح ثمّ الهداية
حسب الآية الكريمة التالية
وَإِنِّي لَغَفَّارٌ
لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى
(سورة : 20 - سورة طه, اية : 82)
4-
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ
وَمَنْ تَابَ مَعَكَ
وَلَا تَطْغَوْا
إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
(سورة : 11 - سورة هود, اية : 112)
فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ
أمر الله سبحانه و تعالى من النبيّ بالاستقامة
بعد أن تاب عليه من ذنب إقترفه
بدليل العبارة
وَمَنْ تَابَ مَعَكَ
و أمره أيضا بعدم الطّغيان
وَلَا تَطْغَوْا
5-
مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ
فَمِنْ نَفْسِكَ
وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا
وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 79)
مَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ
فَمِنْ نَفْسِكَ
إعلم يا محمّد أنّك مسؤول
عن أيّ سيّئة تصيبك
6-
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)
(سورة : 93 - سورة الضحى, اية : 9 - 11)
لقد نبّه الله النّبيّ
إلى المعاملة الجيّدة مع الناس
7-
وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 52)
وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ
بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
أمر واضح للنبي الكريم
بعدم طرد من يدعو الله
و يريد وجهته
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ
و يحذّره بأنه سيكون ظالما إذا فعل ذلك
8-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (4)
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)
وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)
كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ (11) فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (12) فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (13)
(سورة : 80 - سورة عبس, اية : 1 - 13)
آيات واضحة يتّجه فيها الله لنبيّه الكريم
و لكل الناس
عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى
لا يجب أن نعبس و نتولى
إذا جاءنا شخص أعمى البصيرة
وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ؟؟؟؟
نحن لا نعلم إن كان يبحث على تطوير نفسه
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى.
أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
أما ذلك الشخص المستغني عن المعلومة
فلا يجب أن نتصدى له
و نحاول إقناعه بكل الوسائل
وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى
ليس علينا شيء - ليس من واجبنا
أنه لا يريد و لا يبحث على تطوير نفسه (يَزَّكَّى)
ليس من واجبنا تغيير
المستغني عن المعلومة
الذي لا يبحث و لا يريد تطوير نفسه
أَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
أما ذلك الشخص الذي يسعى و هو يخشى
باحثا عن المعلومة
فنحن نتلهى عنه
يعظنا الله
- بعدم محاولة إقناع
من يظن نفسه ممتلكا الحقيقة المطلقة
- و مساعدة ذلك الشخص
الذي يبحث عن المعلومة و يبذل مجهودا للوصول إليها
9-
لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ
وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ
(سورة : 15 - سورة الحجر, اية : 88)
حسب التفسير التراثي
لا تنظر إلى نساء الغير
تدبّر هذه الآية مع الوقت سيظهر مخناها الحقيقي
10-
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
وَاتَّقِ اللَّهَ!!!
وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
وَتَخْشَى النَّاسَ
وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 37)
يخبر الله النبيّ بأن الله هو الوحيد الّذي يجب أن نخشاه
و ليس الناس
11-
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105)
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (106)
وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 105 - 107)
وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا
وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا
أمر الله تعالى نبيّه بالإستغفار
لأنّه ساعد الخائنين
وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ
ونبّهه كي لا يدافع ولا يجادل
عن الّذين يخونو أنفسهم
C- نبيّنا ممنوع من التشريع و التحريم
1-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ
لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ؟
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(سورة : 66 - سورة التحريم, اية : 1)
يعاتب الله النبيّ على تحريم ما أحلّ الله
يعاتبه على التشريع
خطأ إرتكبه نبيّنا
و عفا الله عليه بعد ذلك
2-
عَفَا اللَّهُ عَنْكَ
لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ؟
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 43)
خاطب الله نبيّه قائلا
لماذا أذنت لهم يا محمّد؟
فعفا عنه لإرتكابه هذا الخطأ
إصبر حتّى يتبيّن لك الصّادق من الكاذب
3-
فَلِذَلِكَ فَادْعُ
وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ
وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ
لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 15)
أمر واضح للنبي
بالاستقامه
و عدم اتباع أهواء الآخرين
4-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ
اتَّقِ اللَّهَ
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1)
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (2)
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 1 - 2)
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ
اتَّقِ اللَّهَ
خاطب الله سبحانه و تعالى
الرسول الكريم قائلا
إتق الله - احتم بمواعظه في القرآن الكريم
وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ
أنَّبَه على
طاعته للكافرين و المنافقين
وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
أمر واضح
بإتباع التشريعات الموجودة في القرآن فقط لا غير
و ليس طاعة الكافرين
باتباع القيل و القال البشري
5-
وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ
إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ (86)
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ
وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (87)
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 86 - 87)
وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ
لقد وصلك القرآن يا محمّد رحمة من ربّك
فلا تتّبع الكافرين في كلامهم و قوانينهم
وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنْزِلَتْ إِلَيْكَ
وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
لا تخرج عن التشريعات الموجودة به (بالقرآن)
فتكون من المشركين
6-
وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ
وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا (73)
وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74)
إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ
ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75)
(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 73 - 75)
وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ
وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا
لقد كاد الكافرون أن يقنعوا النبيّ
بإفتراء تشريعات غير تلك الموجودة بالوحي (القرآن)
ليصبح خليلا لهم
وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ
لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا
لو لم يثبّته الله
لشرّع القليل
زيادة على ما هو موجود في القرآن
إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ
ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا
لو فعل ذلك لعاقبه
بدون أن يجد مخلوقا لنُصرته
7-
فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ
وَضَائِقٌ بِهِ صَدْرُكَ
أَنْ يَقُولُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ
أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ
إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ
وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ
(سورة : 11 - سورة هود, اية : 12)
لن ينزل عليك كنز ولن يصاحبك ملاك
إنّما أنت بشر كباقي البشر أعطيت مهمّة إنذار الناس
و الوكيل الوحيد هو الله
E- لقد راود الشكّ نبيّنا الكريم
بخصوص الوحي
فأمره الله أن لا يُكذّب به فيكون من الخاسرين
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ
فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ
لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (94)
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه
فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (95)
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 94 - 95)
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ
لقد شكّ نبيّنا بالوحي
وهذه ردّة فعل عادية من بشر عادي
(المفاجأة ==> فالشّكّ ==> ثمّ اليقين)
وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه
فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ
حذّر الله النبيّ من تكذيب الوحي
لكي لا يكون من الخاسرين
F- أمر الله النبيّ بأن يلتزم بمهمّته
و هي البلاغ المبين
حتّى لا يكون من الجاهلين
وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ
فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى
فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 35)
أمر واضح للنبيّ بأن لا يكون جاهلا
حذّره الله من بدل مجهود خارق
لإقناع المجرمين الكافرين.
جاهل من حاول التصدي للناس
من أجل إقناعم
حتى و لو كان نبيا.
لو أراد الله هدايتهم لهداهم جميعا
لكنّ هذا ليس هو الهدف من الإختبار في الأرض
الهدف هو إظهار حقيقة كلّ شخص بالدّليل القاطع
(تسجيل صوت و صورة لا يمكن إنكاره)
G- قد يضعف الرسول أمام الأزمات و الفتن
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
مَتَى نَصْرُ اللَّهِ؟
أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 214)
الإختبار صعب على الرسول و أصحابه أيضا
سيصل بهم الحدّ للتساؤل متى نصر الله
لأن الرّسول لا يعلم الغيب و قد يضعف في بعض اللّحظات كباقي البشر
H- يحذّر الله النبيّ من إتباع المظاهر
1-
وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ
هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ
قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ
(سورة : 63 - سورة المنافقون, اية : 4)
وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ
وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ
كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ
هناك أشخاص
منافقون
يعتمدون على المظاهر
و الكلام المعسول
يتقنون فنّ الإقناع
هُمُ الْعَدُوُّ
فَاحْذَرْهُمْ
هم الأعداء
لذلك حذّره الله نبينا الكريم منهم
2-
فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 55)
وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 85)
لا تبالي بالمظاهر يا محمّد إنّه إختبار للكافرين
3- أخطاء الأنبياء
A- إبراهيم
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 82)
B- موسى
وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ
وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ
يَا مُوسَى لَا تَخَفْ
إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ (10)
إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (11)
(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 10 - 11)
لقد خاف نبيّنا موسى لأنّه بشر ككلّ البشر
C- داوود
فَغَفَرْنَا لَهُ ذَلِكَ
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ (25)
يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (26)
(سورة : 38 - سورة ص, اية : 25 - 26)
غفر الله لنبيّنا داوود لذنب إقترفه
و أمره بعدم إتباع الهوى
خاتمة
كلّ الأنبياء بما فيهم نبيّنا محمّد بشر
يمكن أن يرتكبوا أخطاءا كسائر البشر
الأنبياء ليسوا ملائكة