آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

ربا - يربو

فهرس الموضوع

 

مقدّمة

1-

عدم إستيعاب اصحاب الاختصاص

(المجتهدون في النقل)

للمعنى القرآني للرّبا

أثّر بشكل كبير على مجريات التاريخ!!!!

لقد ساهم تعنّت و تشبّث البعض

بالمعنى التراثي لهذه الكلمة المصيرية

في تدهور إقتصاد أغلب الدّول (المسلمة).

فالسلف أو القرض بفائدة معقولة

هو الّذي ينهض بعجلة الإقتصاد

كلما كان الإقتصاد قويا

==> كلما إنخفضت قيمة الفائدة

و العكس صحيح

كلّما كانت الدّولة ضعيفة 

==> كلّما كانت مجبرة على الإقتراض بفائدة مرتفعة

الشيء الذي يجعلها تدخل في دوامة

في حلقة مفرغة

لا تستطيع الخروج منها

فتزداد تخلفا على تخلفها

 

2-

ما حكم الديانة السنية

في شخص إقترض سلعة إستهلاكية

لمدّة سنة

و عند نهاية الأجل زاد ثمن هذه السلعة

10 في المائة

بفعل التضخّم؟؟

 

3-

اذا لم يحقق البنك ارباحا

فكيف سيستمر أصلا؟

كيف سيؤدي رواتب الموظفين؟

إنهم يريدون بنكا مجانيا

 

 

1- لنرجع بالزمن إلى الوراء

لنرى أصل الربا

في عهد نبيّنا محمّد ذي الخلق العظيم

 كان هناك نوعان من الرّبا

A- ربا الفضل

 رهن المال

أي إقراض مبلغ من المال

مقابل فوائد شهرية أو سنوية

مع الحفاظ على قيمة مبلغ القرض دون تغيير

 

B- ربا النسيئة

إقراض المال للشخص

على أن يرجعه أضعافا مضاعفة

 

 

لا علاقة نهائيا

لهذا النوع من القروض

 بالقروض البنكية المبنية على الفائدة

 

2- ما هي أضرار و عواقب هذا النوع من القروض؟

ربا الفضل و النسيئة

1-

يستغلّ المُقرض عدم إستطاعة المقترض

إرجاع المبلغ الرّبوي (أضعافا مضاعفة)

 فيجعله عبدا له

و يستولي على بنته أو منزله أو مشروعه

كثمن لتسديد الدّين

إنه الإستغلال بأبشع الطرق  

 

2-

(قرض إستغلالي تدميري للطبقة الفقيرة)

نجد الرّبا في القرآن

مقرونا دائما بالفقراء و المحتاجين

==>

و ليس بالمستثمرين

رجال الأعمال و الشركات

==> (قرض مقوّي للإقتصاد)

 

3-

القرض الربوي عبارة عن أحتكار للمال

و هو مربح للمقرض فقط 

و مضرّ بالمقترض و بإقتصاد الدّولة

حرّم الله هذا النّوع من القروض

نظرا للأضرار الخطيرة و الوخيمة التي تنتج عنها

إقتصاديا و إجتماعيا و نفسيا 

التحريم الإلاهي يكون دائما لمصلحة الإنسان

و ليس لوضع عقبات في طريقه

 

حرّموا ربا الفضل و ربا النسيئة

و أضافوا عليه قرض البنوك بدون علم

لأنّهم لم يتمكّنوا من التمييز بين كلّ هذه الأنواع

نتيجة

1- عدم تدبّرهم للقرآن

2- وعدم دراستهم التاريخ و الإقتصاد و العلوم الإنسانية

3- و إعتمادهم على مرويات بإسم نبيّنا

دُوِّنت في ظروف لا يعلمها إلّا الله

 

ثقة الناس العمياء بالناقلين بإخلاص

جعلتهم مقتنعين تمام الإقتناع

بأنّ القروض البنكيّة ربا

و هي المحرّمة

 

3- بعض أحاديث الرّبا 

A-

إنَّ آخرَ ما نزَلَت آيةُ الرِّبا

وإنَّ رسولَ اللَّهِ قُبِضَ ولم يفسِّرْها لَنا

فدعوا الرِّبا والرِّيبةَ

الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 1860 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

B-

خَطَبَ عُمَرُ، علَى مِنْبَرِ رَسولِ اللَّهِ فقالَ

إنَّه قدْ نَزَلَ تَحْرِيمُ الخَمْرِ وهي مِن خَمْسَةِ أشْياءَ

العِنَبِ والتَّمْرِ والحِنْطَةِ والشَّعِيرِ والعَسَلِ، والخَمْرُ ما خامَرَ العَقْلَ.

وثَلاثٌ ودِدْتُ أنَّ رَسولَ اللَّهِ 

لَمْ يُفارِقْنا حتَّى يَعْهَدَ إلَيْنا عَهْدًا

الجَدُّ، والكَلالَةُ

وأَبْوابٌ مِن أبْوابِ الرِّبا

قالَ: قُلتُ يا أبا عَمْرٍو، فَشيءٌ يُصْنَعُ بالسِّنْدِ مِنَ الأُرْزِ؟

قالَ: ذاكَ لَمْ يَكُنْ علَى عَهْدِ النبيِّ - أوْ قالَ: - علَى عَهْدِ عُمَرَ

وقالَ حَجَّاجٌ: عن حَمَّادٍ، عن أبِي حَيّانَ: مَكانَ العِنَبِ الزَّبِيبَ.

الراوي : عمر بن الخطاب | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 5588 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التخريج : أخرجه البخاري (5588) واللفظ له، ومسلم (3032)

أبوابٌ مِن أبواب الرِّبا

ويقصِدُ بعضَ البيوع الَّتي تُعَدُّ ذَرِيعةً للرِّبا

أي رِبا الفضل

لأنَّ رِبا النَّسيئةِ متَّفقٌ عليه بينهم

المصدر ==> الدّرر السنية

 

4 الرّبا لغة

 الفضل والزيادة

رَبا المالُ: زاد

ربا الشيءُ ربا رَبْوًا، ورُبُوًّا: نما وزاد

 

5- الربا قرآنا يعني الزّيادة و النّموّ بصورة كثيفة

1-

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ

فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ

لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ

وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا

وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً

فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ

اهْتَزَّتْ

وَرَبَتْ

وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 5)

عندما يهطل المطر بصورة منتظمة

تنمو الأعشاب و الاشجار بكثافة

 

2-

وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً

فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ

اهْتَزَّتْ

وَرَبَتْ

إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى

إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(سورة : 41 - سورة فصلت, اية : 39)

 

6- ما هي حقيقة القرض الربوي الذي نهى عنه القرآن؟؟؟

ما هو المعنى الحقيقي للربا؟؟؟

بعيدا عن قصص ألف ليلة و ليلة!!!

A- الرّبا أضعافا مضاعفة

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا

أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً

وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 130)

السؤال الذي يتوجّب طرحه هو كالتالي

لماذا نهى الله سبحانه و تعالى

عن أكل الربا

أضعافا مضاعفة

إذا كان قد حرم الربا بصفة عامة ؟؟؟!!!!!!

 

لو كانت كلّ أنواع الربا حراما

لقال لنا:

لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا!!!!! 

و ليس

لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا

أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً

==>

لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا كيفما كان نوعه

و ليس 

لَا تَأْكُلُوا الربا أضعافا مضاعفة!!!!! 

 

الربا قرآنا هو القرض الذي يُمَكِّن صاحبه

من إسترجاع مبلغ السلف

أضعافا مضاعفة

و ليس بفائدة معقولة و مقبولة

فائدة لا تتعدّى 12% على مدى 25 سنة في أسوإ الحالات

 و 1% في أحسن الحالات 

تجعل من المبلغ الإجمالي المستحقّ طول هذه المدّة

 أقلّ من الضّعف

 

B- يشبّه الله الرّبا بجزاء الصّدقات  ==> أضعافا مضاعفة

يربط الله الرّبا أضعافا مضاعفة في القرآن

  بالفقراء و المحتاجين (قرض إستغلالي تدميري للطبقة الفقيرة)

و لا يربطه بالمستثمرين من رجال أعمال و شركات (قرض منمّي للإقتصاد)

 

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ

الرِّبَا

لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ

الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا

إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا

وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ

وَحَرَّمَ الرِّبَا

فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ

فَانْتَهَى

فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ

وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275)

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا

وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ

وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية :275-276)

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ

الصّدقة حسنة

يربيها الله

و تعني يضاعفها عدّة مرّات

بدليل الآيات التالية

a-

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا

وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 160)

b-

مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ

وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ

وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 261)

يضاعف الله 700 مرة

مقدار المال الذي يُنفَق في سبيل الله (الصدقة)

يُربي الله 700 مرّة هذه الصدقة

يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا

وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ

 يُربي تعني يضاعفها عدّة مرّات

و هذا يؤكّد تعريف الرّبا

إرجاع المال أضعافا مضاعفة

و هو شيء منطقي لأنّه يقتل الناس ماديا و معنويا

 

يضاعف الله 700 مرة

مقدار المال الذي يُنفَق في سبيل الله

في سبيل العلم و المعرفة

و المشاريع المذرة للدخل

التي تخلق مناصب الشغل

إلى آخره من الإنفاق في سبيل الله

 

هل عاينتم بأنفسكم

حجم المصيبة التي نعيشها؟؟؟؟

مستوى هزيل و ضعيف و مؤسف

لأشخاص 

يسمون أنفسهم علماء 

و هم في الحقيقة مجتهدون في النقل حصريا

لا يستخدون عقولهم

و لا يفكرون في مصلحة المجتمع

 

 

السلف أو القرض بفائدة معقولة

هو الّذي ينهض بعجلة الإقتصاد

 

7- المبدأ القرآني في المعاملات المالية

- التراض و عدم الإستغلال

- وعدم تحميل النّفس ما لا طاقة لها به

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

1- لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ

إِلَّا أَنْ تَكُون

2- تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ

3- وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ

إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 29)

3 مبادئ رئيسية في المعاملات التجارية

1-

عدم أكل المال بالباطل

الغشّ و السرقة و النصب و الإحتيال

إلخ من الأفعال التي تصيب الآخر بالضّرر

2- 

إِلَّا أَنْ تَكُون تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ

وجوب التراض بين الطرفين

بدون عنف أو إجبار أو تهديد

3-

وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ

عدم قتل النّفس

بالإجهاد عليها و تحميلها ما لا تستطيع

مثال

موظّف أخد قرضا ب 50000 درهم 

مرتّبه 3000 درهم و مبلغ القسط 2000 درهم

(مع العلم أنّ القوانين البنكية

تمنع و ترفض مثل هذه الطلبات من القروض)

1000 درهم لن تكفيه في مصاريفه اليومية

الشيء الذي سيؤدي به

إلى العيش في إجهاد و توتّر مستمرّين

طيلة مدّة السداد

مما سيؤثّر حتما

على حالته الصّحّيًة و على عائلته أيضا

لهذا السبب نصحنا الله

بعدم قتل أنفسنا بإلتزامات لا نستطيع تأمينها

أمّا

القروض البنكية للسكن أو للمشاريع فإنّها 

- تُحسّن الدّخل و تحرّك الإقتصاد 

- لا تقتل النّفس

- و تكون بالتراضي في أغلب الحالات

و القانون الوضعي هو الفيصل

 

 

المبدأ في التعاملات بين كيانين أو أكثر

هو الإستفادة المتبادلة 

و ليس الإستغلال

 

8- تدبّر آيات الربا

A- من كان يرجو وجه الله فليستثمر أمواله في مشاريع تنموية

بدل إقراضها للناس المحتاجين بفائدة

فلا يستفيد الإقتصاد منها

وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا

لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ

فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ

وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ

تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ

(سورة : 30 - سورة الروم, اية : 39)

وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا

لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ

فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ

القروض بفائدة عالية

و التي يستغل بها المقرضون

الناسَ

بمصّ دمائهم

لا قيمة لها عند الله

وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ زَكَاةٍ

تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ

لكن من استثمر المال

من أجل الزكاة

==> من أجل تطوير و تنمية المجتمع

(بحثا عن وجه الله - بحثا عن وجهته الحقيقية)

فأولائك هم المُضعفون أضعافا مضاعفة.

 

المال الّذي يحصل عليه الشّخص بالرّبا

(المال الّذي تزيد قيمته في أموال الناس بدون إستثمار)

لا يؤدّي إلى سبيل الله

لكنّ 

 زكاة المال 

بتنميته عبر إستثماره في مشاريع

مذرّة للدّخل و المشغّلة للناس

دون إستغلالهم أو الإضرار بهم

هو الطّريق و الوجهة للّه تعالى.

هؤلاء المزكّون المنَمّون المستثمرون المقاولون

هم المُضْعِفون الحقيقيون للمال .

 

من كان يرجو وجه الله

فليستثمر أمواله في مشاريع تنموية

بدل إقراضها للناس المحتاجين

بفائدة كبيرة جدا

ليزدادوا بؤسا على بؤسهم.

 

B- إستغلال الناس بسلف الرّبا أضعافا مضاعفة

كفر نهى عنه الله و يؤدّي إلى العذاب الأليم

وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ

وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ

وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 161)

1- 

كافر ذلك الشخص الذي

يعطي قروضا ربويّة أضعافا مضاعفة

2- 

كافر ذلك الشخص الذي

 يأكل أموال الناس بالباطل

بواسطة قرض

يُسْتَرَدُّ

أضعافا مضاعفة,

 و لا يعود بالمنفعة على المجتمع

كما هو الحال بالنسبة للقروض البنكية

 

C- يُحارب الله و رسوله

كلّ من يستغلّ الناس

بسلف الرّبا أضعافا مضاعفة

الآية التي يُرعب بها أصحاب الاختصاص (المجتهدون في الدين)

كل من يثق بهم

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

اتَّقُوا اللَّهَ

وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا

إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278)

فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا

فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ

وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ

لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279)

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 278 - 279)

1-

هذه الآية متجهة للمقرض وليس المقترض

الحرب من الله و رسوله

على المُقرِض

الذي يريد استرداد ماله

أضعافا مضاعفة

و ليس على المقترض

 

2-

وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ

معنى رأس المال من معجم المعاني 

هو صافي موجودات أو أصول الشركة

بما فيها جميع الأرباح المحتجزة 

أفهم العبارة القرآنية كالتالي

 

يعظ الله المُقرِضين بالرّبا (أضعافا مضاعفة)

بالتوبة و التنازل

عن القدر المتبقّي من الرّبا.

إن تاب هؤلاء المقرضون من الربا أضعافا مضاعفة 

و قرروا عدم مواصلة إستغلال المقترض

الذي لا حول له و لا قوة

فعليهم إسترجاع المال الذي أقرضوه

بدون زيادة

لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ

أما الأرباح الربوية المستهلكة

الأرباح الربوية التي قام بتأديتها المقترض الضعيف

فلا يسترجها

و العبارتين القرآنيتين التاليتين تؤكّدان كلامي

لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ

وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا

 

9- ما هي حقيقة البنوك العادية

و البنوك التشاركية؟؟

مقدمة

نأخد كمثال لقرض بالفائدة

مبلغ 8000 درهم يتوجب استرجاعه

ب 10000 درهم بعد سنة واحدة.

لكن إذا اشتريت منتوجا ب 8000 درهم

و قمت ببيعه ب10000 درهم

فهذا حلال

لأن ذلك يقوم بتنشيط الاقتصاد حقيقة 

زيادة على أن هناك مخاطرة 

فقد لا يباع ذلك المنتوج

و هذا هو مبدأ التمويل الحلال حسب التشريع البشري

إذا أراد المشتري تأجيل السداد بعد سنة من الشراء

شريطة زيادة 2000 درهم ليصبح الثمن 12000 درهم

في هذه الحالة حلال زيادة 2000 درهم إضافية

شريطة أن يكون هناك اتفاق.

و بما أن هناك تجارة و منتوج

و المشتري يريد تأجيل السداد

كتعويض على الفرصة البديلة التي خسر

لأنه إذا روج 10000 درهم لمدة سنة

سيربح أكثر من 2000 درهم.

قيمة المال تبقى ثابتة و مضمونة

في النظام المالي الإسلامي

لكن في النظام العادي تفقد قيمتها.

 

خلاصة

يبيع البنك التشاركي

 المنتوج الذي يريد الزبون 

بالمدة و طريقة السداد التي تناسبه

لكن بالثمن الذي يناسب البنك

يسمى المرابحة

و هو أشهر أنواع القروض الربوية. 

أما الأبناك بالفوائد

فتبيع لك مبلغ مالي

تسترده مع الفوائد 

و هو عبارة عن عملية بيع و شراء للمال 


مثال لقرض لمدة 25 عام

بمعدل فائدة 5%

من أجل شراء منزل ثمنه 40 مليون

1- الأبناك بالفوائد

القسط الشهري متكون من الفوائد + نسبة من رأس المال

و تكون نسبة الفوائد في البداية 

أكبر بكثير من رأس المال

لكنها تتضاءل مع مرور الوقت

لصالح راس المال

40 مليون بعد 25 سنة

تسترجع ب 736000 درهم

 

2- الأبناك التشاركية

يشتري البنك المنزل ب40 مليون

و يبيعه للشاري في التاريخ الذي سيسدد فيه آخر قسط

مع تسبيق 5 إلى 7% من 40 مليون

كضمان إذا تراجع المشتري عن قراره

من أجل تسديد مصاريف بيع المنزل. 

مبلغ القسط الشهري

يتكون من نسبة من ثمن المنزل

+

هامش من الربح.

40 مليون بعد 25 سنة

تسترجع ب 750000 درهم

 

كما نلاحظ

التمويل التشاركي أغلى من القرض بالفائدة

750000 درهم أغلى من 736000 درهم

 

10- سلبيات القروض البنكية بالفائدة

و التمويل الإسلامي

A- سلبيات الأبناك بالفائدة

1-

عند عدم القدرة على تسديد القرض

فتنمو الفوائد بسرعة كبيرة

الشيء الذي يؤدي بالمقترض

إلى دوامة يصعب الخروج منها

 

2-

 

البنوك العادية تُقرض المال 

بدون ان تأبه للمقترض.

تتاجر بالمال من أجل تحقيق أرباح

بشكل مضمون و بدون أي مخاطرة.

جواب بخصوص هذه النقطة

هذا الأمر غير صحيح

لأنها و بكل بساطة

تدرس المشاريع بدقة متناهية

سعيا لضمان استرجاع رأس المال مع الربح.

زيادة على انه

لا يجب أن يتعدّى مبلغ القسط الشهري 

33% من مدخول الشّخص

حتّى يتمكّن المقترض

من العيش في ظروف جيّدة 

و مع ذلك يظهر دائما من يتعذر عن سداد القرض

لعدة أسباب

فلا يتمكن البنك من استرداد مبلغ القرض 

و لو بقوة القانون

و تدرج هذه الخسارة في الموازنة (bilan)

تحت بند Provision.

من أراد ان لا يخاطر بماله

ما عليه إلا ان يقرضه بفوائد سلبية

لألمانيا او اليابان.

كما سنرى في النقطة الموالية.

 

3-

القرض بالفائدة يخلق التضخّم

 

هناك ارتباط وثيق

بين سعر الفائدة و التضخّم

جواب بخصوص هذه النقطة

هذا صحيح نسبيا

لأنّ البنك العادي يخلق مالا من عدم

لتمويل المشاريع.

يقول jacques Rueff

يَحصُل التضخّم بسبب

دعم الدّولة لقطاعات غير منتجة

بأموال غير موجودة (مطبوعة بدون أيّ مقابل لها).

و تٌعتبر الأحداث المحزنة

التي وقعت سنة 2022

خير دليل

على هذا التعريف.

لكن قوانين الاقتصاد تقول أيضا

بأن التضخّم الضعيف صحي للاقتصاد

لأنه يحفّز أغلب المجالات 

بواسطة الاستثمارات و الاستهلاك

و هنا ياتي دور البنك المركزي

برئاسة سسسي جواهري

مايسترو الاقتصاد المغربي

و الذي يقوم بعمل رائع و جبار

مكّن المغرب من تجاوز جميع الأزمات الاقتصادية

بنجاح مبهر.

هذا يعني أن القروض بالفائدة 

مهمة إذا أُحسن استعمالها بحكمة,

و مضرة إذا ما أسيء استعمالها

من طرف مسؤولين ليسوا في المستوى المطلوب.

و هذا هو قانون الحياة

مادام الشخص أو المؤسسات ملتزمين بالقوانين

فإن الأمور لا يمكن إلا أن تذهب في الاتجاه الصحيح

لكن ما إن ننحرف عن هذه القوانين

يقع ما لا يحمد عقباه.

كلما كان الإقتصاد قويا

==> كلما إنخفض مستوى التضخّم

==> و كلما إنخفض سعر الفائدة

و العكس صحيح

كلّما كان الاقتصاد ضعيفا

==> كلما ارتفع التضخّم 

==> و كلّما كانت الدولة مجبرة

على الإقتراض بفائدة مرتفعة

الشيء الذي يجعلها تدخل في دوامة (حلقة مفرغة)

لا تستطيع الخروج منها

فتزداد تخلفا على تخلفها.

هناك أمثلة لا حصر لها

ستمكنكم من فهم هذا المبدأ

الأرجنتين - فنزويلا - لبنان .....

تقترض بفوائد جد مرتفعة

لأنّ المقرض يخاطر بماله

و كلما قلّ الخطر تقل الفائدة 

حتى أنها يمكن أن تكون سلبية في بعض الحالات

كما هو الشان بالنسبة لدولتي ألمانيا و اليابان. 

ماذا تقول الديانة السنية في هذه الحالة؟

 

B- سلبيات القرض التشاركي

1-

يصعب جدا في البنك التشاركي

دفع مبلغ مادي لخفض 

مدة القرض

 

2-

وسائل التمويل قليلة

الشيء الذي يؤثر على

تكلفة المال.

اهم مورد للمال

هو البنك العادي

الذي بدوره يقترض من البنك المركزي

او من البورصة أو من الزبناء

 

11- إيجابيات القروض البنكية بالفائدة

و التمويل الإسلامي

A- إيجابات القرض التشاركي

1-

عندما يتعذر الإنسان عن سداد الدين لصالح

البنك التشاركي

لا يدخل في دوامة الفوائد المتراكمة

 

2-

فائدة البنك التشاركي

هو التأثير القوي على الاقتصاد

مع مرور الزمن

لأنه يسترجع و يدمج في عجلة الاقتصاد

الأشخاص المقتنعين

بأن القروض بالفائدة حرام

 

3-

التمويل التشاركي

لا يخلق التضخّم

لأن البنك يشتري المنتوج  من المال الذي جمعه

فلا يخلق المال من الهواء.

عدم خلق المال في النظام التشاركي

لا يتسبب في التضخّم و بالتالي لا يفقد المال قيمته

و يجعل الشخص يشتري 

ما هو قادر عليه فقط للضرورة.

جواب بخصوص هذه النقطة

كلام يبدو منطقيا

و لكن المشكل هو أن المال

لا يسقط من السماء على البنك التشاركي

فهو يحصل على التمويل اللازم من البنك العادي

يعني عادت ريما لعادتها القديمة.

زيادة على ان

المملكة المغربية ليست هي الدولة الوحيدة

في هذه الكرة الأرضية

لكي تسيطر على معدل التضخّم

لا يمكن أن نتغاضى عن عولمة الاقتصاد

و التأثيرات الخارجية على الاقتصاد بما في ذلك التضخم

كالحروب و ندرة السلع

بسبب الأوبئة أو الكوارث الطبيعية أو الاضرابات أو أو أو .

ثالثا

ماذا تقول الديانة السنية عن العملات المشفرة

التي لا تسمح بحصول بالتضخّم  أيضا

خصوصا و ان أغلب الدول متجهة لتبنيها 

في تعاملاتها مستقبلا

 

4-

لا نجد في الاقتصاد الاسلامي

 شيئا اسمه سوق ثانوى

تتم فيه المتاجرة بالمنتجات المالية

أي بيع و شراء المال

 الشيء الذي يسمح بتفادي الكوارث

مثل الأزمة الاقتصادية 2008

جواب بخصوص هذه النقطة
اولا

بنك المغرب وضع قوانين صارمة

لا تسمح بمثل هذا الاستهتار

الذي وقع في امريكا

ثانيا

من الاخطاء نتعلم

و هذه هي سنة الحياة

ثالثا

حذف السوق الثانوي

سيؤدي الى حرمان الاقتصاد

من نسبة مهمة في النمو السنوي للاقتصاد

 

5-

الأبناك التشاركية

تدخل في شراكة

و تتحمل الخسارة مع صاحب المشروع

جواب بخصوص هذه النقطة

في الحقيقة معظم معاملات البنك التشاركي

عبارة عن مرابحة

يعني تشتري منتوجا و تبيعه في نهاية مدّة التسديد

و هذا لا يفيد الاقتصاد كثيرا


 

B- إيجابيات القرض بالفائدة

1-

مبلغ القرض البنكي يتقلّص مع مرور الوقت

ليس هناك إستغلال للأشخاص

من طرف البنوك (في أغلب الحالات)

 

2-

تعتبر القروض البنكية

من أهمّ محفّزات الإقتصاد (تنعشه)

و هي عبارة عن

أداة

a- لتقوية المقترض المستثمر في مشروع أو سكن .......

b- لتقوية البنوك

c- لتقوية السيولة في المجتمع فتدور عجلة الإقتصاد

d- لخلق فرص شغل كبيرة

e- لتقوية شركات التأمين بالتأمين على القروض

f- لتقوية الدّولة بالضّرائب

 

القروض البنكية مربحة لجميع الأطراف

(الدولة - البنك - المقترض

شركات التأمين - الإقتصاد بمختلف فروعه

و العمال في جميع المجالات الاقتصادية.....)

win win

 

12- رأيي بخصوص الأبناك الإسلامية

يجب أن نكون براغماتيين

بالتفكير في مصلحة الوطن قبل أي شيء آخر

يجب أن نعترف بأنه

لا يمكن أن نُدخل نسبة مهمة من الناس

في عجلة الاقتصاد

بدون البنوك التي يقال عليها إسلامية

أو التشاركية

و لو كانت مبنية على التحايل على الدّين

(بالحفاظ على المضمون و تغيير المظهر)

فنحن أمة تعشق المظاهر 

و لا تهتمّ بالمضامين.

نتيجة هذا التحايل بالدين ليست سيئة

لكنّه

 يبقى نشاطا إقتصاديا (بزنس)

كباقي الأنشطة الإقتصادية!!!

المبدأ واحد

 مبنيّ على الرّبح في رؤوس الأموال

كيفما كانت التسمية.

لا فرق بين البنوك الإسلامية و غير الإسلامية

 إلاّ في الإسم فقط

الفائدة في البنك العادي

و

العائد عند البنوك الإسلامية

النوعين معا يخضعان للبنك المركزي

 

خاتمة

المبدأ في التعاملات بين كيانين أو أكثر

هو الإستفادة المتبادلة 

و ليس الإستغلال.

 

الديانات بالآلاف عبر العالم

عبارة عن صنع بشري للأغلال

التي تقيد و تعقد الحياة على من يتبعها

بينما دين القرآن دين واحد

يُمكِّن من العيش بحرية 

في جنة الارض قبل جنة السماء

 

 

 

وصف إقتصادي لدولة

لا تتعامل بالقروض

1-

ستنخفض القدرة الشرائية

للمواطنين 

بصورة ملموسة

وسيقلّ الطلب على الموادّ الاستهلاكية

و بالتالي

لن تتمكّن الشركات من توفير وظائف جديدة

الشيء الذي سيؤدّي إلى الرفع من معدّلات البطالة!!!

ستحدّ أيضا هذه الشركات

من كلّ انشطتها الإستثمارية

و سينعكس ذلك على المردودية و الإنتاج 

و النتيجة المباشرة لذلك

هو إنخفاض رقم المعاملات

2-

سيقل الطلب على السيارات و على العقار

دون أن يُمكّن ذلك من خفض قيمتها

الأثرياء فقط هم الّذين سيتمكّنون

من شراء العقار

الشيء الذي سيؤدّي إلى زيادة الطّلب على الكراء

و بالتالي الزيادة في قيمة الكراء

حسب قانون العرض و الطلب

سينتج عن ذلك إختفاء الطبقة المتوسطة

و ستتّسع الهوة بين الفقراء و الأغنياء

3-

ستنخفض مداخيل الدولة من الضرائب

لن تستطيع الدّولة تحديث بنيتها التحتية

ستتراجع مداخيل السياحة

سيتوقف الدّعم عن الصحّة و التعليم

سينتشر الجهل و التخلّف و الفقر

و ستنهار المنظومة الصحيّة

4-

سيلجأ المستثمرون الأجانب

إلى دول أخرى أكثر جاذبية

و سيُلاحَظ إنخفاض حادّ في الإستثمار و الدّعم الإستثماري

الشيء الذي سيؤدّي

إلى الرفع من معدّلات البطالة

5-

ستضطرّ الأبناك

- للرّفع من قيمة الرسوم على الإدّخار

لتعويض الخسائر التاتجة عن توقف القروض

==> (الأنشطة الربوية حسب فهم (السلف الصالح))

- ستلجأ الأبناك إلى إستعمال مدّخرات عملائها

قصد الشراء ثمّ الكراء 

كنوع من الإستثمار المضمون

إلخ من المصائب و الفتن

نار ذات لهب