كل شخص مسؤول عن نفسه يوم الحساب
مقدّمة
النقل
في الامتحان
يتنافى مع
المسؤولية الشخصية
أدلّة منطقية تدلّ على أنه يتوجّب
يظنّ المسلمون أنّهم يستطيعون الإعتماد على الشيوخ و أهل الإختصاص
للخروج من ورطة الحساب بأقلّ الأضرار
بل أنّ أغلبيّتهم الساحقة تعتمد على شفاعة نبيّنا
لا يستطيعون إستيعاب فكرة أنّهم المسؤولون الوحيدون عن أنفسهم أمام الله
و لا أحد له الحقّ في التدخّل و لو كان نبيّا
أتمنّى أن يساعد هذا الترتيل بعضا ممّن يبحثون عن الحقيقة
المخفية بعناية في كتب التراث
1- الوحيدون في كل القرآن
الّذين سيتحمّلون مسؤولية تضليلهم للآخرين
هم أولائك المعتمدون على أساطير الأوّلين بدل القرآن
A-
الحالة الوحيدة في كل القرآن
الّتي سيتحمّل فيها شخص مسؤولية تضليله للآخرين
عندما يعتمد في كلامه على أساطير الأوّلين بدل القرآن
وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ
مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ؟؟؟!!!!
قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24)
لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ
(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 25)
الأشخاص الّذين يتحملون مسؤولية ما يقولون
(يحملون أوزارهم و أوزار الّذين يضلونهم)
هم أولائك الّذين يقولون
أنزل الله أساطير الأولين من كتب البخاري و مسلم و باقي الرواة و الأئمة الأربعن (أساطير الأوّلين)
و لا يقولون بأنّ الله أنزل القرآن فقط حصريا
B-
لكن عندما يتعلّق الأمر
بالبينات من عند الله
و كان الشخص كاذبا عن غير قصد
فسيتحمّل المسؤولية لوحده
و لن يكون مسؤولا عن الآخرين
وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ
أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ؟
وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ ؟
وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ
وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 28)
تأمّلوا هذا المنطق القرآني العظيم
لقد جاءكم النبيّ موسى بالبيّنات
من الله ربّنا وربّكم.
فإن كان كاذبًا
فسيتحمّل هو مسؤولية كذبه.
وإن كان صادقًا
فأنتم المستفيدون من الحقّ
الذي جاء به.
لم يقل الرجل المؤمن:
اتّبعوه اتّباعًا أعمى.
ولم يقل أيضًا:
اقتلوه لأنّه قد يكون مخطئًا.
بل دعاهم إلى التفكير
والنظر في البيّنات بأنفسهم.
وهذا هو الفرق
بين من يطرح فكرةً
ويترك للناس حرية التأمّل
وبين من يفرض نفسه
وصيًّا على عقول البشر.
2- الحساب فردي و ليس جماعي
يوم الحساب
لن يحقّ لأحد
أن يختبئ خلف صاحب اختصاص،
أو يستدلّ به،
أو يُلقي عليه مسؤولية اختياراته.
فالحساب في القرآن
فرديّ
وليس جماعيًّا.
وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا
(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 95)
وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ
وَيَأْتِينَا فَرْدًا
(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 80)
وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ
وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ
لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 94)
أي أنّ الإنسان سيأتي وحده
بعقله،
وبأعماله،
وباختياراته.
لن يتدخّل شيخ
ولا صاحب اختصاص
ولا شفيع مزعوم
لأنّ الاختبار كان فرديًّا منذ البداية.
يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا
وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 111)
3- يوم الحساب لا يمكنك الإعتماد على
A- شفاعة نبيّنا الكريم أو القرآن
B- عائلتك و لا دولتك و لا مالك
وَلَا يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيمًا (10)
يُبَصَّرُونَهُمْ
يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ
1- بِبَنِيهِ (11)
2- وَصَاحِبَتِهِ
3- وَأَخِيهِ (12)
4- وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (13)
5- وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا
ثُمَّ يُنْجِيهِ (14)
كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (15)
(سورة : 70 - سورة المعارج, اية : 10 - 15)
أي أنّ الإنسان سيكون مستعدًّا
للتخلّي عن كلّ شيء
أولاده، وزوجته، وأهله
وحتى البشر جميعًا
فقط لينجو بنفسه.
لكنّ الجواب يأتي حاسمًا:
كَلَّا
إِنَّهَا لَظَى
لَنْ تَنْفَعَكُمْ أَرْحَامُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
(سورة : 60 - سورة الممتحنة, اية : 3)
يَا أَيُّهَا النَّاسُ
اتَّقُوا رَبَّكُمْ
وَاخْشَوْا يَوْمًا
لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ
وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا
إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ
فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
(سورة : 31 - سورة لقمان, اية : 33)
حتى أقوى علاقة عرفها الإنسان
علاقة الأب بابنه
لن تنفع يوم الحساب.
فكيف يظنّ البعض
أنّ شيخًا، أو جماعة، أو مذهبًا، أو دولة
ستنقذه أمام الله؟
ولهذا يختم الله الآية
بتحذير عظيم:
فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا
وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
لأنّ أخطر وهم
قد يعيشه الإنسان
هو أن يظنّ أنّ غيره
سيحمل عنه
مسؤولية اختياراته.
فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (33)
يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ
1- مِنْ أَخِيهِ (34)
2- وَأُمِّهِ
3- وَأَبِيهِ (35)
4- وَصَاحِبَتِهِ
5- وَبَنِيهِ (36)
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (37)
(سورة : 80 - سورة عبس, اية : 33 - 37)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ
يَوْمٌ
1- لَا بَيْعٌ فِيهِ
2- وَلَا خُلَّةٌ
3- وَلَا شَفَاعَةٌ
وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 254)
فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ
فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ
وَلَا يَتَسَاءَلُونَ
(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 101)
وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا
لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ
وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى
إِنَّمَا تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ
وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّمَا يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ
وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
(سورة : 35 - سورة فاطر, اية : 18)
لن يحمل عنك أيّ شخص مثقال ذرّة من خطاياك
و لو كان أقرب المقرّبين لك
يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا
وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (41)
إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (42)
(سورة : 44 - سورة الدخان, اية : 41 - 42)
وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87)
يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88)
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 69 - 89)
نبيّنا إبراهيم متّجها داعيا الله سبحانه و تعالى
C- السلف الصالح
وبعد أن رأينا أنّ الإنسان
سيأتي يوم الحساب فردًا
لا تحميه عائلته، ولا جماعته
ولا أصحاب الاختصاص
نصل إلى سؤالٍ جوهريّ آخر:
هل ما يقدّمه لنا
أصحاب الاختصاص
هو ممّا
سنُسأل عنه حقًّا يوم الحساب؟
لقد حوّل كثير من
الشيوخ و الفقهاء
الماضي إلى مرجعية مطلقة،
وجعلوا النجاة مرتبطة بأقوال السابقين
لا بأعمالنا نحن.
لكن القرآن الكريم
يضع قاعدة واضحة جدًّا
في سورة البقرة
بل كرّرها مرّتين حتّى ينتبه الناس
لكن لا حياة لمن تنادي
الآية 134 والآية 141:
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ
لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ
وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 134)
تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ
لَهَا مَا كَسَبَتْ
وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ
وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 141)
تأمّلوا هذا جيدًا:
وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ.
فهل سيسألنا الله عن السلف الصالح؟
الآية تقول: لا.
هل سيسألنا عن أقوالهم؟
الآية تقول: لا.
هل سيسألنا عن الروايات التي نُقلت عنهم؟
الآية لا تقول ذلك.
لن يسألنا الله
عن السلف الصالح،
ولا عن الصحابة،
ولا عن الفقهاء،
ولا عن البخاري،
ولا عن أصحاب الاختصاص.
لهم ما كسبوا…
ولكم ما كسبتم.
فلماذا يُقنعون الناس
أنّ مصيرهم متوقّف
على معرفة أقوال رجال
ماتوا منذ قرون،
بينما القرآن يؤكّد
أنّ كلّ إنسان مسؤول عن عمله هو؟
وهنا تظهر المفارقة:
أصحاب الاختصاص
مختصّون أساسًا
في شيء
لن نُسأل عنه أصلًا
يوم الحساب.
الأمّة هي جماعة كيفما كانت و ليس أمة إسلامية أو أمة يهودبة
و ليس فرقة
وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ
وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ
يَسْقُونَ
وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ
قَالَ مَا خَطْبُكُمَا
قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 23)
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 104)
D- صاحب الاختصاص من (عالم) - شيخ - فقيه
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
لِلَّذِينَ آمَنُوا
اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا
وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ
وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ
إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 12)
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ (166)
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا
كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (167)
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 166 - 167)
إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
وَرَأَوُا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبَابُ.
تأمّلوا هذا المشهد جيّدًا
كلّ تلك العلاقات التي بُنيت
على التقديس والاتّباع الأعمى…
ستنقطع فجأة.
وسيتبرّأ المتبوعون من أتباعهم.
لا شيخ سيقول يومها:
أنا أتحمّل عنكم.
ولا صاحب اختصاص
سيحمل وزر من تبعه.
ولا أحد سينقذ أحدًا.
ثم يقول الله:
وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا
لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً
فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا.
وهنا تبدأ الحسرة الحقيقية
حين يكتشف التابعون
أنّهم سلّموا عقولهم
لمن لن ينفعوهم في شيء.
فيتمنّون فرصةً أخرى
ليس للعودة إلى الدنيا فقط،
بل ليتبرّؤوا ممّن اتّبعوهم
كما تبرّأ أولئك منهم.
لكن بعد فوات الأوان.
ولهذا يختم الله المشهد بقوله:
كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ.
لأنّ أخطر خسارة
ليست أن يخطئ الإنسان فقط
بل أن يكتشف أنّه ألغى عقله بنفسه
واتّبع بشرًا مثله دون بيّنة من الله.
قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ
رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا
أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا
تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ
مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 63)
قَالَ:
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ
مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ فِي النَّارِ
كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا
حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا
قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لِأُولَاهُمْ
رَبَّنَا هَؤُلَاءِ أَضَلُّونَا
فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ
قَالَ: لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلَكِنْ لَا تَعْلَمُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 38)
وبعد أن رأينا أنّ تجار الدين المتبوعين
سيتبرّؤون من أتباعهم يوم الحساب
يأتي القرآن ليؤكّد حقيقة أعظم:
E- لن يُحاسَب إنسان عن إنسان
مهما كانت مكانته.
وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107)
يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ
وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ
مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ
وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108)
هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟
أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا؟
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 107 - 109)
هاته الآيات تتحدّث عن أولائك الّذين يبيّتون ما لا يرضاه الله من القول
أولائك الّذين ألّفوا تشريعات مخالفة للقرآن جملة و تفصيلا و يدّعون أنّها من عند الله
ها أنتم تدافعون عنهم في الحياة الدّنيا
الحياة الدّنيا ما هي إلاّ إختبار
عندما سينتهي الإختبار و يأتي وقت الحساب
لن يجدوا من يدافع عنهم
و لن يجدوا وكيلا عليهم
ما الفائدة إذا دافعتم عن المشرّعين مع الله
في الحياة الدّنيا؟
في جميع الحالات سيحاسبون يوم القيامة
و لن يجدوا وكلاء للدّفاع عنهم
احْشُرُوا
1- الَّذِينَ ظَلَمُوا
2- وَأَزْوَاجَهُمْ
3- وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ
فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23)
وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ (24)
مَا لَكُمْ لَا تَنَاصَرُونَ؟؟؟!!!! (25)
بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26)
(سورة : 37 - سورة الصافات, اية : 22 - 26)
وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ
لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ
لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)
وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
وَ مَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ
فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ (52)
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 51 - 52)
تأمّلوا هذا جيدًا
حتى الرسول نفسه
لن يُحاسَب عن الناس
والناس لن يُحاسَبوا عنه.
لا خلط بين الحسابات
كلّ نفس ستقف وحدها أمام الله.
قُلْ: لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا
وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ
(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 25)
أي أنّ كلّ إنسان مسؤول عن عمله هو
لا عن أعمال الآخرين.
ولهذا لا يحقّ لأحد
أن ينصّب نفسه وصيًّا
على مصائر البشر.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا
اتَّبِعُوا سَبِيلَنَا وَلْنَحْمِلْ خَطَايَاكُمْ
وَمَا هُمْ بِحَامِلِينَ مِنْ خَطَايَاهُمْ مِنْ شَيْءٍ
إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 12)
يصرخون بأعلى أصواتهم أنّهم وكلاء الله في الأرض
و يفهمون كلّ صغيرة و كبيرة في الدّين
و يصدرون فتاوى جاهزة على مسؤوليتهم
لكنّهم في الحقيقة كاذبون لأنّهم سينكرونهم يوم الحساب
لأنّ كلّ شخص سيكون مسؤولا عن نفسه
فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7)
وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8)
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9)
يَقُولُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)
كَلَّا لَا وَزَرَ (11)
إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ (12)
يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ (13)
بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14)
وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15)
(سورة : 75 - سورة القيامة, اية : 7 - 15)
فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ
نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ
(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 42)
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا
وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 48)
وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا
وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 123)
لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51)
هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ
وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (52)
(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 51 - 52)
الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ
لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ
إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 17)
إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا
لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى
(سورة : 20 - سورة طه, اية : 15)
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 45 - سورة الجاثية, اية : 22)
ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ
وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9)
ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ
وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 9-10)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (18)
يومَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)
(سورة : 82 - سورة الإنفطار, اية : 17 - 19)
وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 281)
وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ
وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 161)
فَكَيْفَ إِذَا جَمَعْنَاهُمْ لِيَوْمٍ لَا رَيْبَ فِيهِ
وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 25)
هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ
وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ
وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 30)
وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 111)
لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ
مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ
وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 123)
بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً
وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ
فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 81)
4- لن يظلم الله أحدا يوم الحساب
سيكون الحساب عادلا لكلّ الانفس
بدون إستثناءات
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ
1- صِدْقًا
2- وَعَدْلًا
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 115)
وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ
فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا
وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا
وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ
(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 47)
فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا
وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(سورة : 36 - سورة يس, اية : 54)
وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا
وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 62)
5- عقاب الظّالمين يوم الحساب
بيد الله و ليس بيد العبد في الأرض
وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ
وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ
لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
فَلِذَلِكَ فَادْعُ
وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ
وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ
وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ
اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ
لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ
لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ
اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 15)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ
إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا
فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 105)
يتوجّب على كلّ شخص أن يتكفّل بنفسه
و لا يحزن على الآخرين إذا ظنّ أنّهم ضالّين
يوم الحساب سيعلم كلّ شخص نتيجة الإختبار و وجهه الحقيقي
وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ
إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ
وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 176)
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا
لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ
إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ
ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (159)
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : (155و159)
لست مسؤولا عن المشركين يا محمّد
بلّغهم وأنذرهم ثم أتركهم في دنياهم يفعلون ما يشاؤون
سيتكفّل بهم الله يوم الحساب
وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ
إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا
إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
(سورة : 31 - سورة لقمان, اية : 23)
لا يحزنك من كفر يا محمّد
لزوم الإختبار تستدعي تسجيل إجرام الكافرين
ثمّ يوم الحساب سيجد كلّ شخص الأدلّة القاطعة الذتي لا يمكن إنكارها
وَإِنْ جَادَلُوكَ!!!
فَقُلِ
اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68)
اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69)
(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 68 - 69)
يا محمّد لا تدخل في جدال مع الناس و قل لهم أنّ الله أعلم بما يعملون
وأيّ إختلاف بينهم في الآراء سوف يحكم الله فيه يوم الحساب
الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ
فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ
(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 56)
قَالَ
بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
فَنَبَذْتُهَا
وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (96)
قَالَ
فَاذْهَبْ
فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ
أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ
وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا (97)
(سورة : 20 - سورة طه, اية : 96 - 97)
أشرك السامري الله بالرسول
لكنّ موسى لم يعاقبه على فعلته هذه لأنّ العقاب من إختصاص الله
بل أكثر من ذلك, لقد وعده بالأمان على نفسه في حياته
يوم الحساب كلّ شخص سوف يعلم نتيجة إختباره
6- يمكن إتباع شخص آخر في 3 حالات
A- إتباع الأشخاص الذين برجعون إلى الله في كلّ صغيرة و كبيرة
وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا
وَاتَّبِعْ سَبِيلَ ==> مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ
ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
(سورة : 31 - سورة لقمان, اية : 15)
يعظنا الله بإتباع سبيل
ذلك الشخص الذي أناب إلى الله
ذلك الشخص الّذي يرجع إلى الله
في كلّ صغيرة و كبيرة
1- كالرسول الحبيب الذي يتبع بدوره ما أوحي إليه
2- أو أيّ شخص يتبع القرآن أو أيّ كتاب منزّل من عند الله
B- إتباع الأشخاص المهديين إلى سبيل الله و الذين برجعون إلى الله في كلّ صغيرة و كبيرة
اتَّبِعُوا
مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا
وَهُمْ مُهْتَدُونَ
(سورة : 36 - سورة يس, اية : 21)
C- إتباع الذين آمنوا بالإيمان
وَالَّذِينَ آمَنُوا
وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ
أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ
وَمَا أَلَتْنَاهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ
كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ
(سورة : 52 - سورة الطور, اية : 21)
خاتمة
Notre responsabilité dans la vie est totalement engagée !
Pensez-y ...
فمن أبصر فلنفسه ...
من عمل صالحًا فلنفسه ...
ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ...
ومن تزكى فإنما يتزكى لنفسه ...
ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ...
فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ...
ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه ...
فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ...
ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه ...
Alors quiconque discerne / distingue / mûrit c'est pour son propre intérêt ...
Quiconque entreprend une réforme c'est pour son propre intérêt ...
Et quiconque est reconnaissant alors il est en vérité reconnaissant pour son propre intérêt ...
Et quiconque se développe alors en vérité il se développe pour son propre intérêt ...
Et quiconque fait des efforts alors en vérité il fait des efforts pour son propre intérêt ...
... Et quiconque s'oriente alors il s'oriente en réalité pour son propre intérêt
Et quiconque ne s'investit pas alors il ne s'investit pas réellement que contre son propre intérêt ...
Et quiconque rompe (ses promesses) alors il rompe en vérité que contre son propre intérêt
Et quiconque profite d'un acte ( de mauvaise foi ) alors il en profite réellement que contre son propre intérêt ...
En conclusion
Votre responsabilité dans la vie
est totalement engagée.
Interprétation et traduction par
Mohamed BICHARA