آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

الإِجماع

فهرس الموضوع

 

مقدّمة

إجماعهم سيف على رقبتنا

لكنّ إختلافهم رحمة

أليس كذلك!!!

 

مجهود السلف الصالح

حسب زمانهم و مكانهم و أدواتهم المعرفية

أحترمهم

لكن لا اقدسهم

فريدة بناني

 

لم تجتمع الأمّة قطّ

منذ اجتماع السقيفة

مختار يحي الشامي

 

لأن اختلافهم رحمة

قتلوا عمر بن الحطاب و عثمان ابن عفان و علي ابن أبي طالب

و كل أهل بيت النبي من الذكور

و عذبوا الإمام مالك

و سجنوا ابا حنيفة و ابن حنبل

و قتلوا الشافعي

و شوهوا علوم الفقه

فهل يستحقون لقب السلف الصالح فعلا؟؟

أحمد عبدو ماهر

 

 

الفقه الذي أجمع على 

تحريم القهوة عند ظهورها

وتحريم الطباعة لقرون حتى تخلفّ المسلمون

وتحريم الصنبور (الحنفية)

وتحريم التلفاز و الصور و السينما و الغناء

ثم تراجع بعد ذلك عن كلّ هذه التحريمات

لا يستحقّ أن نأخذ منه شيئا

 

تُعتبر حيلة إجماع الفقهاء و إجماع الأمّة

التي يعتمد عليها أصحاب الإختصاص

من أهمّ أسباب تخلّف المسلمين

مستعملين مقولتهم الشهيرة

أنت خارج إجماع العلماء

حتّى يتمكّنوا من بسط سيطرتهم 

و تمرير ما يحلوا لهم من قوانين

تُلبي شهواتهم المادّية و السلطوية و الجنسية

متناسين أنّ رأي رجل الدّين في موضوع

ماهو إلاّ رأيه

و ليس رأي الدّين في الموضوع

 

سنفترض حصول الإجماع

على الرّغم من إستحالة تحقّقه

يجب أن نعلم بأنّ هذا الإجماع عبارة

عن إجماع مرحلة

حسب الظّروف و الملابسات

و ظرورة الوقت و الزّمن و الإنقلابات في أحوال الناس

و ليس إجماعا أبديا

تربى الناس على ثقافة الإجماع و عدم الإختلاف

الإختلاف - التعدّد - التنوّع - الحوار - الصراع الفكري و التبادل 

هو الذي يصنع تاريخ البشرية

عندما يكون الإجماع مفروضا بسلطة الحديد و النار

تتجمّد المجتمعات و نُظُم العلاقات و القوانين و بنيات الدولة والمجتمع 

و النتيجة الحتمية لكلّ هذه السلبيات هي التخلّف

أحمد عصيد بتصرّف

 

إجماع العلماء!!!!

علماء من ؟!!

علماء الشيعة أم علماء السنة والجماعة

أم علماء المعتزلة أم علماء الظاهريّة

أم علماء الأثرية أم علماء الإسماعيلية

عن أي علماء بالضبط تتحدّثون ؟؟!!

 

لافرق بين

قال الإمام المعصوم (قول الشيعه)  
و أجمع العلماء (قول السنه)

إجماع الأمة و قول الإمام المعصوم

مصطلح مرعب

للفقهاء والعلماء والباحثين وطلاب العلم..

أدى في احيان كثيرة الى تعطيل العقول او إسكاتها مرغمة

خشية مخالفة هذا الصّنم المُتسيّد المُطاع.

وعند التمحيص

نجد الإجماع متعذر الحدوث

و العصمة لله وحده

 

إذا كان الحكم في القرآن

فلا داعي للإجماع عليه

وإن لم يكن

فالإجماع

افتراء على دين الله

وإشراك في حكمه.

Ali Ibrahim

 

- مُحرّم بإتفاق الأئمة الأربعة!

حلال بإتفاق الأئمة الأربعة!

مكروه بإتفاق الأئمة الأربعة!

مُنكَر بإتفاق الأئمة الأربعة!

لا يجوز بإتفاق الأئمة الأربعة!

مُثبَت بإتفاق الأئمة الأربعة!

كافر بإتفاق الأئمة الأربعة!

مُرتدّ بإتفاق الأئمة الأربعة!

يُقتل بإتفاق الأئمة الأربعة!

أجمع عليه الأئمة الأربعة!

لا أدري هل هذا دين الله، أم دين الأئمة الأربعة!

هل نحن نعبد الله، أم نعبد الأئمة الأربعة!

 

 

من كان يعظم الاجماع

فإن الأمة السنية أجمعت على

رضاع الكبير ذو اللحية

 

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ

وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ

فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ

وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 15)

لاحظوا معي!

لقد أجمع إخوة النبي

يوسف عليه السلام،

وهم أبناء النبي يعقوب عليه السلام،

على إلقاء أخيهم يوسف في غَيابَةِ الجبّ!

فإذا كان

إخوة نبيِِِِِّ

، وأبناء نبيِِِِِّ،

قد أجمعوا على فعلٍ ظالم كهذا

فكيف نجعل إجماع البشر

دليلًا على صواب آرائهم؟

وكيف نتّبع إجماع من يدّعون

أنهم أصحاب الاختصاص،

متحدّثون باسم الله،

دون أن نطالبهم بالدليل والحجّة؟

فالإجماع على رأيٍ ما،

لا يعني بالضرورة

أنّ ذلك الرأي حقّ!

ثم دعونا نتساءل!!!!!

هل مخالفة الفقيه

تعني مخالفة الله؟

أم

أنّنا خلطنا بين الدين

وبين من يدّعون امتلاك تفسيره؟

تذكّروا جيّدًا:

رأي رجل الدين في موضوع ما،

ماهو إلا رأيه

و ليس رأي الدين

في ذلك الموضوع.

ملاحظة مهمة لمعروف دويكات بتصرف كبير

 

1- معلومات مختصرة حول فقه الإجماع

الإجماع هو إتفاق الأئمّة الأربعة حول حكم أو موضوع ما

وينقسم إلى 4 أقسام

1- إجماع الأئمّة

إتفاق جميع الفقهاء الأربعة على نفس الرّأي و هو نادر

 

2- جمهور الفقهاء

إتفاق 3 أئمّة من أصل 4 أئمّة

 

3- بعض الفقهاء

 إتفاق أمامين من أصل 4 أئمّة

علما أنّ كلمة (بعض) تفيد الجمع أي 3 فما فوق

مما يدلّ على الإرادة

الغير البريئة

للتأثير على العقول

 

4- الرّأي الشاذّ

 رأي إمام واحد من 4 أئمّة

 

لا يجب أن ننسى أبدا بأنّهم

بشر مجتهدين يصيبوا و يُخطؤوا كباقي البشر

 و ليسوا آلهة مشرّعين

 

5- لا ينسخ إجماع إلا إجماع مثله

اخترعوا قاعدة إجماع علماء المسلمين على فتوى

تنسخ ما قاله الأقدمين

وهذا شئ مستحيل..

وسر من أسرار قدسية ثوابت المذاهب ومشاهيرها إلى اليوم

فما اجتمع عليه المذهب أو وصل إليه الجمهور هو بمرتبة

الفرض والثابت والمعلوم من الدين بالضرورة

 

2- إستحالة الإجماع بالمنطق

A- كيف يسمح لهم عقلهم و ضميرهم الإحتكام لإجماع

أشخاص كفّر بعضهم بعضا

ألا يعلمون أنّ أبا حنيفة نال الحظّ الأكبر من التكفير و السبّ و الشتم

من طرف الأئمّة الثلاثة (الشافعي إبن حنبل و مالك إبن أنس)

ألا يعلمون أنّ البخاري و مسلم تجاهلاه تماما

 

 ابن حزم الأندلسي

نفى وجود ما يسمى بالإجماع أصلاً..أو إمكانية تحققه في أي عصر.

وابن دقيق العيد

قال بصعوبة تحقق هذا الإجماع بقوله.."ودعوى الإجماع هي عسيرة الثبوت"

 

ومشهور عن ابن حنبل

قوله..

"من ادعى الإجماع فهو كاذب"

 

B- أرهقتم عقولنا بجملتكم الشّهيرة أجمعت الأمّة - أجمع العلماء

1-

كم عدد أفراد هذه الأمّة التي أجمعت بالضّبط؟

و لا داعي لذكر أسمائهم أريد فقط عددهم

مع عدد الذين لم يجمعوا بالطبع كي يكون الإجماع علميا 

 

2-

من هم هؤلاء العلماء الّذين أجمعوا؟

في أيّ عصر أجمعوا ؟

من أيّ مذهب هؤلاء العلماء الذين أجمعوا ؟

 

3-

إذا كان هناك إجماع

فمن أين أتت كلّ هذه الفرق و الجماعات و الإختلافات؟

أم هي مؤامرة ماسونية على الإسلام؟

 

C- هؤلاء هم الأئمّة الأربعة الحقيقيون و لا إمام سواهم

 

3- طبيعة الإنسان هي الإختلاف و ليس الإجماع

لكن ماذا يقول القرآن نفسه

عن اختلاف البشر؟

هل خلقنا الله لنتفق جميعًا

على رأي واحد؟

أم أنّ الاختلاف

جزء من طبيعتنا البشرية؟

تأمّلوا معي هذه الآيات البينات!

يقول الله تعالى في سورة هود:

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً

وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118)

إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ

وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ

وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (119)

(سورة : 11 - سورة هود, اية : 118 - 119)

 

لاحظوا معي:

وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ!

لم يقل:

ولا يزالون مُجمعين!

ولا يزالون مُتفقين!

بل قال:

وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ!

لقد أكّد الله على

استمرار الاختلاف بين البشر!

والأكثر إثارة للتأمّل قوله:

وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ!

فكيف نطالب البشر

بأن يكونوا جميعًا على رأي واحد،

بينما يخبرنا القرآن

أنّ الاختلاف سيظلّ قائمًا بينهم؟

وهنا يطرح السؤال نفسه:

إذا كان الاختلاف

واقعًا بشريًا مستمرًّا،

فكيف تحوّل ادّعاء الإجماع

إلى وسيلة لإسكات المختلفين؟

وهل المطلوب من الإنسان

أن يتخلّى عن عقله

حتى لا يخالف الآخرين؟

أم أن يستعمل عقله

ويبحث عن الحقيقة

ويقدّم الدليل والحجّة

حتى إن خالف الجميع؟

اترك لكم الجواب

 

4- الأكثرية و الأقلّية في القرآن

 إعتمادهم على „الإجماع“ في الفقه كمقياس للتّشريع ..

أكبر دليل على عدم فهمهم للنّص القراني

الّذي ذم الأكثرية و مدح الأقلِّية بوضوح في آياته.

 

A- أكثر الناس سيّئون

كيف يُعتمد على الإجماع كمقياس للتّشريع

مع العلم ان الأكثرية في النص القرآني ذكرت سلبياً عكس الأقلّية.

 

هل كثرة الناس الذين يتفقون على رأيٍ ما

تعني بالضرورة أنّهم على حقّ؟

وهل الحقيقة تُقاس بعدد المؤيّدين لها؟

تأمّلوا معي!

عندما نقرأ القرآن الكريم،

نجد آيات كثيرة

تحذّر من اتّباع الأكثرية

دون دليل أو تفكير.

يقول الله تعالى:

 ذم الاكثرية في القران

1- (( وَأَكثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ ))

2- (( وَأَكثَرُهُم لاَ يَعقِلُونَ ))

3- (( وَأَكثَرُهُمُ الكَافِرُونَ. ))

4- (( وَأَكثَرُهُم لِلحَقِّ كَارِهُونَ ))

5- (( وَأَكثَرُهُم كَاذِبُونَ ))

6- (( بَل أَكثَرُهُم لاَ يُؤمِنُونَ ))

7- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم لاَ يَعلَمُونَ ))

8- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم يَجهَلُونَ ))

9- (( وَلاَ تَجِدُ أَكثَرَهُم شَاكِرِينَ ))

10- (( وَمَا يَتَّبِعُ أَكثَرُهُم إِلاَّ ظَنّاً إَنَّ الظَّنَّ لاَ يُغنِي مِنَ الحَقِّ شَيئاً ))

11- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَهُم لاَ يَشكُرُونَ ))

12- (( وَمَا أَكثَرُ النَّاسِ وَلَو حَرَصتَ بِمُؤمِنِينَ ))

13- (( أَم تَحسَبُ أَنَّ أَكثَرَهُم يَسمَعُونَ أَو يَعقِلُونَ إِن هُم إِلَّا كَالأَنعَامِ بَل هُم أَضَلُّ سَبِيلاً ))

14- (( وَمَا كَانَ أَكثَرُهُم مُّؤمِنِينَ ))

15- (( فَأَعرَضَ أَكثَرُهُم فَهُم لَا يَسمَعُونَ ))

16- (( فَأَبَى أَكثَرُ النَّاسِ إِلاَّ كُفُوراً ))

17- (( وَلَـكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لاَ يُؤمِنُونَ ))

18-

ويقول تعالى في سورة يوسف:

وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ

إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ

(يوسف: 106)

19-

 

 والأكثر إثارة للتأمّل

قوله تعالى في سورة الأنعام:

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ

يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ

وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ

(الأنعام: 116)

لاحظوا معي!

وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ

يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ!

فهل يمكن بعد هذه الآية

أن نجعل كثرة المؤيّدين لرأيٍ ما

دليلًا كافيًا على صحّته؟

 

والأعجب من ذلك،

أنّ القرآن يُبرز في مواضع أخرى

قلّة المؤمنين والصالحين!

 

B- القليل القليل من الصالحين

 بينما نجد القرآن يمدح القلة ويقول تعالى:

1- (( وَقَلِيلٌ مِّن عِبَادِيَ الشَّكُورُ ))

2- (( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وقليل ما هم ))

3- (( وَقَلِيلٌ مِّنَ الآخِرِينَ ))

4- (( لأصحاب اليَمِينِ ثُلَّةٌ مِّنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِّنَ الآخِرِينَ ))

5- (( مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنهُم وَلَو أَنَّهُم فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيراً لَّهُم وَأَشَدَّ تَثبِيتاً ))

6-

ويقول عن الذين آمنوا مع النبي نوح:

وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ

(هود: 40)

تأمّلوا هذه المفارقة!

في قصة نوح،

كانت الأكثرية في جانب الظلام

والقلّة المؤمنة في جانب النور!

فهل أصبحت الأكثرية على حقّ

لمجرّد أنّ عددها كان أكبر؟

بالطبع لا!

وهنا أريد أن ألفت انتباهكم

إلى نقطة شديدة الأهمية!

أنا لا أقول إنّ الأكثرية دائمًا على خطأ،

ولا إنّ الأقلّية دائمًا على حقّ.

وإنّما أقول:

الحقيقة لا تُقاس

بعدد الذين يؤمنون بها

بل بقوّة الدليل الذي تقوم عليه!

أعيد لأنها معلومة محورية

الحقيقة لا تُقاس

بعدد الذين يؤمنون بها

بل بقوّة الدليل الذي تقوم عليه!

 

 

والآن

لنعد إلى موضوع الإجماع!

حتى لو اتفق آلاف الفقهاء

على رأي واحد،

فهل يصبح رأيهم صحيحًا

لمجرّد اتفاقهم عليه؟

أين الدليل؟

وأين الحجّة؟

وأين نصيب العقل من كلّ هذا؟

فإذا كان القرآن نفسه

يحذّر من الاتّباع الأعمى للأكثرية،

فكيف نجعل كثرة الموافقين

بديلًا عن الدليل والبرهان؟!

إنّ إعتمادهم على „الإجماع“

في الفقه كمقياس للتّشريع ..

يُعتبر أكبر دليل

على عدم فهمهم للنّص القراني

الّذي ذم الأكثرية

و مدح الأقلِّية

بوضوح في آياته.

 

ومع ذلك

أريد أن أوضّح نقطة شديدة الأهمية!

أنا لا أنكر مجهود السابقين،

ولا أقلّل من قيمة اجتهاداتهم.

إنهم بشر مثلنا

اجتهدوا، فأصابوا وأخطؤوا.

ولهم فضلهم في زمانهم،

ومكانهم،

وأدواتهم المعرفية.

أحترمهم،

لكن لا أقدّسهم!

ليسوا آلهة،

ولا معصومين،

ولا فوق المراجعة!

 

 

في نظركم

من أعطى رجال الدين

هذا الحقّ

في تحويل آرائهم البشرية

إلى إرادة إلهية؟!

ومن سمج لهم

بإغلاق باب التفكير و المراجعة

باسم الإجماع؟

أترك لكم الجواب!

 

 

أريد أن أترككم

مع واحدة من أجمل الدعوات القرآنية.

يقول الله تعالى في سورة الزمر:

فَبَشِّرْ عِبَادِ (17)  

الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ

فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ

1- أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ

2- وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 18)

تأمّلوا معي!

يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ

فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ!

لم يقل: يتّبعون ما قاله آباؤهم!

ولا ما قاله الأكثرون!

بل يستمعون،

ويميزون،

ثم يتّبعون الأحسن!

وهؤلاء هم أولو الألباب المهديين!

أعيد

1- أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ

2- وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ

ولهذا أقول لكم دائمًا:

ثقوا بمؤهّلاتكم وقدراتكم،

واستعملوا عقولكم،

ولا تنسوا مراجعة المعلومة ورائي،

ووراء أيّ شخص،

مهما كان شأنه أو مكانته!

فأنا أيضًا بشر،

قد أصيب وقد أخطئ.

والمهمّ ليس من قال الكلام،

بل ما الدليل على صحّته!

ويقول الله تعالى في سورة الفرقان:

وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ

لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا

(الفرقان: 73)

فالقرآن موجّه إليكم،

لا إلى من يفكّر نيابةً عنكم!

فاستمعوا،

وتدبّروا،

وتساءلوا،

ولا تجعلوا عقولكم

أسيرةً لآراء البشر!