آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

لا تقنعوا أحد

مقدمة

1- الله هو الهادي الوحيد

و لا هادي غيره و لو كان رسولا

2- حاول النبي الحبيب إقناع الناس

لكن الله نهاه عن فعل ذلك

3- لم يتدخل الرسول عليه السلام

في معتقدات قومه

4- الناس هم الذين كانوا يأتون لمجلس النبي

و ليس هو الذي يبحث عنهم لإقناعهم

5- كان النبي الحبيب

يطالب أهل الكتاب إتباع كتبهم

و لم يأمرهم نهائيا بإتباع القرآن

A- أمر إلاهي واضح تفعيل الثوراة و الإنجيل على أرض الواقع

B- أمر النبيّ الحبيب أهل الكتاب بعدم الإضافة و التغيير في بدينهم

و لم يأمرهم بالإسلام لأنّهم مسلمون أصلا (مسالمون)

C- أخبرهم بأنهم لا يحتاجون لحكمه

لأنّ حكم الله موجود في كتبهم

6- لم يكن الرسول عليه السلام

وكيلا و لا حفيظا على الناس

لأنّ كل شخص مسؤول عن نفسه

في الحياة الدنيا

و يوم الحساب

7- لم يرسل الله الرسل

للتدخّل في عقائد الآخرين

 

مقدمة

أولا و قبل كل شيء

يجب أن نعلم بأنّ ما شاهدناه في الأفلام و المسلسلات

و ما قبل لنا في روايات ألف ليلة و ليلة

ليس بالضرورة

هو ما حدث بالفعل في الواقع

 

1- الله هو الهادي الوحيد

و لا هادي غيره و لو كان رسولا

A-

وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ

عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ

وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا

وَنَصِيرًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 31)

 

لاحظوا معي!

وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا!

إذا كانت الهداية بيد الله

فمن أعطانا الحقّ

في فرض قناعاتنا على الآخرين

بحجّة أنّنا نريد هدايتهم؟!

ولكن

قد يتساءل أحدكم:

إذا كان الله وحده هو الهادي

فما دور الرسول إذن؟

وهل كان مطلوبًا منه

أن يظلّ يحاول إقناعهم

حتى لو رفضوا الاستماع إليه؟

هذا ما سنكتشفه!!!!!

 

B-

وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ

1- كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ (39)

2- أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا

وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا

فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ (40)

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 39 - 40)

 

C-

أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ

وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ

كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ

لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا

كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 122)

 

2- حاول النبي الحبيب إقناع الناس

لكن الله نهاه عن فعل ذلك

عندما إعتمدت على القرآن حصريا

و إبتعدت عن ما وجدنا عليه آباءنا

كما أمرني الله

إكتشفت بأنّ النبيّ الحبيب

حاول إقناع الناس في البداية 

لكنّ الله نهاه عن فعل ذلك

و أمره بالتبليغ فقط للمهتمين بالأمر

و عدم فرض رأيه على الآخرين

 

1-

إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى

وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ

إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)

وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ

إِنْ تُسْمِعُ

إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا

فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 80 - 81)

(سورة : 30 - سورة الروم, اية : 52 - 53)

لاحظوا معي!

إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى

وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ

إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ

أي إنهم أعرضوا

ولم يعودوا يريدون الاستماع!

فما الفائدة إذن

من الاستمرار

في محاولة إقناعهم

وقد أغلقوا باب الحوار من الأساس؟

+

أَسْمِع فقط من يؤمنون بآيات الله

فيصبحون مسلمون

أمّا 

الْمَوْتَى والصُّمَّ إذا لم يهتموا

فلا تحاول معهم

 

2-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

عَبَسَ وَتَوَلَّى (1) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (2)

وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى ؟؟؟!!! (3) أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ؟؟؟!!! (4)

أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (5) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (6) وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (7)

وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (8) وَهُوَ يَخْشَى (9) فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (10)

(سورة : 80 - سورة عبس, اية : 1 - 13)

يعاتب الله سبحانه و تعالى

النبيّ الحبيب قائلا

تعبس في وجه أعمى البصيرة

تتلهى عن

الذي جاءك يسعى و هو يخشى

و يسائله

أنت لا تعلم

ربما كان يريد أن يزّكّى أي يُطوّر نفسه؟؟؟

ماذا لو كان يبحث عن المعلومة

من أجل تنمية نفسه؟؟؟

بينما بالمقابل

تتصدى

لذلك الشخص المستغني

الغير المهتم بتطوير نفسه

و يخبره 

مَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى

==> لست مسؤولا إذا كان الشخص لا يزكي نفسه (لا يريد تطوير نفسه)

(عادة هذا النوع من الأشخاص يكون متأكّدا من إمتلاكه الحقيقة المطلقة)

 

وأكّد الله

على النبي

بعدم نهر

من يبحث عن جواب لتساؤلاته

 

 وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ (10)

وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11)

(سورة : 93 - سورة الضحى, اية : 9 - 11)

 

فمن جاءك يسأل

فاستمع إليه

وأجبه بما تعرف

واحترم رغبته في المعرفة

ولاتنهره.


 3-

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ

لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا

أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ

حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 99)

الغاية من الحياة الدّنيا هي إختبار الناس

و لهذا السبب لم يجعل كلّ الناس مؤمنين

بل تركهم لكي يظهر كلّ شخص عن وجهه الحقيقي

دون إمكانية الإنكار يوم الحساب 

ولهذا السبب منع الله تعالى النبيّ محمّد ذي الخلق العظيم

من إكراه الناس على الإيمان و التدخّل لمحاولة تغيير تفكيرهم و أعمالهم

صيغة أخرى

لاحظوا معي!

وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ

لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا!

أي إنّ الله قادر

على أن يجعل البشر جميعًا مؤمنين.

ومع ذلك

لم يجعلهم جميعًا على اعتقاد واحد!

بل ترك لهم مجال الاختيار

ضمن الاختبار الذي تقوم عليه الحياة الدنيا

وفق القراءة التي نتبنّاها.

ثم يأتي السؤال العظيم:

أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ

حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ؟!

إذا كان هذا الخطاب موجّهًا

إلى النبي الحبيب

فبأيّ حقّ يأتي إنسان اليوم

ليفرض معتقداته على الآخرين؟!

وهل يعتقد أنه أحرص على هدايتهم

من النبي نفسه؟!

حتى من نحبّهم لا نملك هدايتهم

وقد يقول أحدكم

وهنا أتجه خصوصا

لمن يتبع القرآن وحده

لأنني لاحظت أنهم يعانون كثيرا

كما عانيت كثيرا في السابق:

قد يقول أحدكم منكم

أنا لا أحاول إقناع الغرباء!

بل أحاول إقناع أبي

أو أمّي

أو أخي

أو أختي

لأنني أحبّهم

وأريد لهم الخير!

أتفهم هذه المشاعر.

لكن هل محبّتنا لشخص

تعطينا الحقّ في فرض قناعاتنا عليه؟

تأمّلوا معي عظمة القرآن

في قوله تعالى في سورة القصص: 

 

4-

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ

وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ

وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ

(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 56)

إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ!

حتى لو أحببته من أعماق قلبك!

حتى لو كنتَ مقتنعًا

أنك تريد إنقاذه من الضلال!

فمحبّتك له

لا تجعلك وصيًّا على عقله!

أعيد و أؤكّد

محبّتك لشخص ما مهما كان قريبا

لا تعطيك الحقّ

بأن تكون وصيًّا على عقله

لأنّ الهداية من إختصاص الله و ليس المخلوق.

ويؤكّد الله تعالى في سورة البقرة:

 

5-

لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ

وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ

وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ وَمَا تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ

وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 272)

تأمّلوا!

لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ!

فإذا لم تكن هداية الناس

مسؤولية يملكها الرسول

فكيف نجعلها مسؤولية

نفرضها نحن على أنفسنا

ثم على أهلنا وأقاربنا؟!

انصح من تحبّ

إذا كان مستعدًّا للاستماع

لكن احترم حقّه في الاختلاف معك!

لا تجعل إعراض الناس يُحزنك

 

 

الإقتناع مسألة شخصية

لا دخل للآخر فيها و لو كان نبيا

إلا إذا أحس عليه السلام

بأن الشخص يبذل مجهود حقيقيا

في البحث عن المعلومة

 

يهدي الله

من يشاء تلك الهداية و يبحث عنها

ببذل المجهود

 

وهنا نصل إلى جانب إنساني جميل!

فقد يحزن الإنسان

حين يرفض أحد أحبّته أفكاره.

وقد يشعر بالإحباط

بل قد يحمّل نفسه

مسؤولية فشله في إقناعه.

لكن تأمّلوا كيف يخاطب الله

النبي الحبيب في سورة الأنعام:

 

6-

وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ

فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ

- نَفَقًا فِي الْأَرْضِ

- أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ

فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى

فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 35)

بنص القرآن جاهل من يتدخل في عقائد الناس حتى ولو كان نبيا

جاهل من أراد أن يكون الناس على نفس المعتقد حتى ولو كان نبيا

جاهل من اعتقد أنه بالإمكان جمع الناس على الهدى حتى ولو كان نبيا

هذا النبي، فما بالك بجُهّال اليوم والأمس

الذين يريدون تأسيس دولة على العقيدة والدين

وجمع الناس

خلافا للفطرة الإلهية

التي لم تشأ أن يجتمعوا على الهدى (نفس الدين والعقيدة)!

رشيد أيلال

 

 

7-

فَأَعْرِضْ عَنْ

1- مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا

2- وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)

ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ

وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30) 

(سورة : 53 - سورة النجم, اية : 29 - 30)

لم يتدخّل النبيّ الحبيب في عقيدة كلّ من لم يَتّبع القرآن

و لم يتدخّل في حياة كلّ من إتبع شهواته و رغباته 

هذا هو ما وصل إليه عقل في التفكير و الإختيار

و في كلّ الأحوال

إنّ الله هو الّذي يعرف الضالّ من المهتدي لأنّ المظاهر خدّاعة

(ذلك الشخص الّذي تظن أنّه غير مهتدي

يمكن أن يكون أهدى من شخص آخر تظهر عليه علامات التقوى -

المظاهر خدّاعة و الله هو الوحيد الّذي يقرر)

ترك النبيّ الحبيب الحرّيّة الكاملة لقومه

في العقيدة و التصرّفات

+

 

لاحظوا معي!

فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا!

لم يأمره بمطاردتهم

ولا بإرغامهم على تغيير معتقداتهم!

بل أمره بالإعراض

عمّن تولّى عن ذكر الله.

 

والأجمل من ذلك قوله تعالى:

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ

وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى!

فاحذر أن تحكم على إنسان

من خلال لباسه

أو مظهره الخارجي!

فالمظاهر قد تخدعنا

والله وحده يعلم حقيقة ما في القلوب!

 

8-

وَمَنْ كَفَرَ فَلَا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ

إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا

إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ

(سورة : 31 - سورة لقمان, اية : 23)

لا يحزنك من كفر يا أيّها النبيّ

لزوم الإختبار تستدعي تسجيل إجرام الكافرين 

ثمّ يوم الحساب سيجد كلّ شخص الأدلّة القاطعة الّتي لا يمكن إنكارها

لا يجب التدخّل في إختيار البعض  للكفر (الإستكبار و الإنكار)

لكلّ شخص الحرّيّة الكاملة في إختيار الكفر إذا أراد ذلك

+

يا لها من رسالة مطمئنة!

لستَ مسؤولًا عن إيمان الناس

ولا عن اختياراتهم الشخصية

ولا عن حسابهم يوم القيامة!

فلا تجعل اختلافهم معك

سببًا لتمزيق علاقاتك العائلية

أو خسارة أصدقائك

أو تحويل حياتك إلى صراعات لا تنتهي!

 

 

9-

أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ

أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ

(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 19)

لا تتدخّل يا أيّها النبيّ في مصير المجرم و الكافر و المفسد 

فمهما عملت سوف لن تنقذه من النّار إذا كان مصيره كذلك

لا يحقّ لأحد التدخّل في عقائد و أفكار الآخرين

و لو كان يظنّ أنّهم من أهل النّار حسب مفهومه

لكلّ شخص الحرّيّة الكاملة في إختيار الطّريق الّتي تناسبه

و لو كانت ستؤدّي به إلى النار

 

10-

فَذَرْنِي

وَ مَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ

سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ

(سورة : 68 - سورة القلم, اية : 44)

لا تتدخّل يا أيّها النبيّ بيني و بين الأشخاص الّذين يكذّبون بالقرآن

لقد أُعدّت لهم خطّة محكمة

لا يحقّ لأحد التدخّل في معتقدات الآخرين

 

3- لم يتدخل الرسول عليه السلام

في معتقدات قومه

1-

قُلْ

كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ

فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سَبِيلًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 84)

أخبر النبيّ الحبيب قومه

بالعمل على الشكل الذي يرونه صحيحا

بفكرهم و بحريّة إختيارهم

لم يتدخّل نهائيا في المعتقدات و لا الأعمال

لأنّ الله هو الوحيد الّذي يعلم من المهتدي ولا أحد غيره

الحرّيّة التامّة في الأفكار و الأعمال 

 

3-

وَقُلِ: الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ

فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ

وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا

وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ

بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 29)

الاختيار يعود إلى الإنسان

مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ

وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ

والحساب عند الله!

+

أعطى الله عن طريق النبيّ الحبيب

للناس الحقّ بالإيمان أو الكفر

دون أن يؤذى في الدّنيا

 

4-

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ

لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ

إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 105)

فكّروا بأنفسكم

و لا يضرّكم ذلك الشخص الذي تظنونه كافرا

لا تتدخّلوا في معتقدات الآخرين

 

5-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1)

لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3)

وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5)

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ

(سورة : 109 - سورة الكافرون, اية : 1-6)

يا لها من عبارة عظيمة!

لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ!

لا وصاية على حياة الآخرين!

+

لم يتدخّل نبيّنا الحبيب بفرض دينه على الآخرين

في دين الإسلام لا يجوز التدخّل في دين الآخرين و معتقدات الآخر

 

6-

قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ

فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ

وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا

وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 104)

لقد أرسل لنا الله كتابا

يحتوي على بصائر يُبصر بها من يريد النّور لمصلحته 

لا يحقّ لأحد التدخّل في شؤون الآخر

و لو إعتقد بأنّ ذلك الآخر معميّ و غير مهدي

لأنّ كلّ شخص سيتحمّل مسؤولية قراراته يوم الحساب

بحرّيّة الإختيار الّتي أُعطيت له إبّان الإختبار

 

 

7-

وَإِنْ جَادَلُوكَ

فَقُلِ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (68)

اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (69) 

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 68 - 69)

لم يكن نبيّنا الحبيب يدخل في جدالات

و لا يفرض رأيه على الآخرين

كان يترك الخلافات الفكريّة ليوم الحساب

 

8-

وَإِنْ كَذَّبُوكَ

فَقُلْ

لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ

أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ

وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 41)

إذا كذّبك البعض أيّها النبيّ فلا تطل الكلام

و قل لهم بأنّ كلّ شخص مسؤول عن عمله

فلا يحقّ لأحد التدخّل في عمل الآخر.

+

إنها دعوة

إلى تحمّل كلّ إنسان

مسؤولية اختياراته

دون أن نفرض عليه اختياراتنا.

 

 

4- الناس هم الذين كانوا يأتون لمجلس النبي

و ليس هو الذي يبحث عنهم لإقناعهم

كان النبي الحبيب

يقيم مجالس لذكر الله بالقرآن

تحت إسم 

صلاة الجمعة

في المسجد

حيث يجتمع الناس لذكر الله 

بواسطة القرآن

سواء إستماعا أو قراءة.

فمن كان مهتما يبذل المجهود

و يذهب لهذا المسجد

من أجل البحث عن أجوبة تنير دربه (السجود للقرآن)

و الله يهديه لأنه يشاء و يبحث عن الهداية

a-

هناك من يترك هذه الصلاة

في هذا المسجد العظيم

من أجل التجارة و المال

b-

و هناك منافقون في هذا الحضور 

يُبَيِّتون قولا غير الذي قال

عند خروجهم من هذه الصلاة: 

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ

وَمَنْ تَوَلَّى

فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ

فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ

بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ

وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ

وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 80 - 81)

صحابة منافقون لا يعلمهم رسولنا الكريم 

يحرّفون كلامه (المواعظ و التشريعات القرآنية)

لكنّ الله يسجّل ما يفعلون

 

 

5- كان النبي الحبيب

يطالب أهل الكتاب إتباع كتبهم

و لم يأمرهم نهائيا بإتباع القرآن

A- أمر إلاهي واضح تفعيل الثوراة و الإنجيل على أرض الواقع

1-

وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا

1- التَّوْرَاةَ

2- وَالْإِنْجِيلَ

3- وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ

لَأَكَلُوا

مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ

مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ

وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (66)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 65 - 66)

 

لم يكتفي عند هذا الحدّ

بل نصح أهل الكتاب

بعدم التفريط بكتبهم الإلاهية

 

2-

قُلْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ

لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ

حَتَّى تُقِيمُوا

1- التَّوْرَاةَ

2- وَالْإِنْجِيلَ

3- وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ

وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ

مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ

طُغْيَانًا وَكُفْرًا

فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 68)

لاحظوا معي!

لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ

حَتَّى تُقِيمُوا

1- التَّوْرَاةَ

2- وَالْإِنْجِيلَ

لم يقل لهم إتبعوا القرآن يا قوم

لم يطلب منهم الدّخول في الإسلام

كما قيل لنا طيلة 14 قرنا و نصف

 

 

B- أمر النبيّ الحبيب أهل الكتاب بعدم الإضافة و التغيير في بدينهم

و لم يأمرهم بالإسلام لأنّهم مسلمون أصلا (مسالمون)

قُلْ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ

لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 77)

تأمّلوا معي!

لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ!

أي لا تتجاوزوا الحقّ

في معتقداتكم الدينية!

وهنا يطرح السؤال نفسه:

هل حاول الرسول عليه السلام

إقناع أهل الكتاب

بالتخلّي عن كلّ ما يؤمنون به

و تبني القرآن

أم أمرهم بالحفاظ على الحق في دينهم؟

+

لا يمكن أن ينهاهم عن إضافة تشريعات بشريّة

على التشريعات الإلاهية

في كتبهم

إذا كان يودّ دعوتهم إلى الإسلام

لم يأمرهم بتاتا

بدخول الإسلام وإتباع القرآن

 

 

C- أخبرهم بأنهم لا يحتاجون لحكمه

لأنّ حكم الله موجود في كتبهم

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ؟

وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ

ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (43)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 43)

 

2-

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ

بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 47)

 

لاحظوا معي هذه الدقّة!

أهل التوراة

يُطلب منهم الحكم

بما أنزل الله في التوراة!

وأهل الإنجيل

يُطلب منهم الحكم

بما أنزل الله في الإنجيل!

فهل تدخّل الرسول عليه السلام

بفرض القرآن على أهل الكتاب

أم وعظهم بالحكم بكتبهم الحكم؟

 

 

6- لم يكن الرسول عليه السلام

وكيلا و لا حفيظا على الناس

لأنّ كل شخص مسؤول عن نفسه

في الحياة الدنيا

و يوم الحساب

 

1-

وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ

قُلْ: لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 66)

لا يحقّ لي التدخّل في معتقداتكم

 ولو أنّكم كذّبتم بالقرآن وهو الحقّ من عند الله 

 

2-

 أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ

أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا؟

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 43)

لست مسؤولا يا محمّد عمّن إتبع هواه

 

3-

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ

مَا أَشْرَكُوا

وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 107)  

 

4-

قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ

فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا

وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 108)  

 

5-

إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ

فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ

وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا

وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ

(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 41)  

كلّ إنسان مسؤول عن اختياراته

وكلّ إنسان مسؤول عن تصرّفاته.

الرجل مسؤول عن شهوته وسلوكه.

والمرأة مسؤولة عن لباسها واختياراتها

ما دامت لا تمس بحرية الآخرين!!!!

ولا يحقّ لأحد

أن يجعل قناعاته الشخصية

قانونًا يفرضه على حياة الآخرين!

فالدين ليس ترخيصًا

للوصاية على الناس

والغيرة ليست مبرّرًا لسلب حرّيتهم!

أعيد لأنها معبرة جدا

الدين ليس ترخيصًا

للوصاية على الناس

والغيرة ليست مبرّرًا لسلب حرّيتهم!

 

6-

وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ

اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ

وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 6)

 

7-

رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 54)  

 

8-

فَإِنْ أَعْرَضُوا

فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ

وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا

وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 48)

 

9-

قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ

فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا

وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 104) 

 

10-

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ

فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى

فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 80)  

 

7- لم يرسل الله الرسل

للتدخّل في عقائد الآخرين

1-

إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا

كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا

يَضْحَكُونَ (29)

وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ (30)

وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ (31)

وَإِذَا رَأَوْهُمْ

قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ (32)

وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ

حَافِظِينَ (33)

فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ

يَضْحَكُونَ (34)

(سورة : 83 - سورة المطففين, اية : 29 - 34)

أغلب الناس في هذا العالم

يظنون أنهم على حقّ و أن ديانتهم هي الصحيحة

من بين آلاف الديانات

و الآخرون ضالون

لا يعلمون أن الله لم يرسلهم حافظين عليهم

متدخّلين في شؤون حياتهم

 

 

2-

قَالَ: يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي؟

وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ

أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ؟

(سورة : 11 - سورة هود, اية : 28)  

النبيّ نوح يخاطب قومه قائلا

يا قوم هل تأكّدتم إن كنت على بيّنة من ربّي ؟

 لقد أتانى الله رحمة من عنده وتغمّضت أعينكم

أنلزمكموها (أنلزمكم هاته البيّنة) و أنتم لها كارهون ؟

لم يجبر النبيّ نوح قومه على إتباعه لأنّه لم يرى فائدة من ذلك 

فهم معميون على قلوبهم أكنّة فلا يهديهم الله أبدا

 

 

3-

اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43)

فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا

لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44)

(سورة : 20 - سورة طه, اية : 43 - 44) 

 

4-

فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ

وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ

إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 44)

موسى متّجها لقومه