آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

سجد ساجد مسجد ركع

موضوع في بداياته

تدبّر يقبل الخطأ و الصواب

 

 

1- إذا كان الرّكوع و السّجود هو تلك الحركات المظهريّة

كيف تفسّر الآيات التالية؟

2- محاولة لتدبّر معنى الرّكوع و السجود

3- التسبيح

4- الحمد

 

مقدمة

1-

السائل

يا شيخنا هل يجوز السجود لغير الله؟؟؟؟؟

وهل هذا يغضبه؟؟؟؟؟

الشيخ

لا يجوز مطلقاً السجود لغير الله

وهذا يغضبه

وجزاء من يفعل ذلك النار

لأنه تقديس و تعظيم لغير الله

السائل

إذن أخبِرني يا شيخنا

كيف يأمر الله الملائكه بالسجود لآدم

و هو يعلم ان ذلك سيغضبه؟؟؟؟؟

وكيف امثَتَلت لأمر الله

و هي تعلم بأن ذلك سيُغضبه؟؟؟؟؟

وهل الملائكه كفار ؟؟؟؟

وهل جزاؤهم  النار ؟؟؟؟

 

هل السجود الذي سجدته الملائكة لآدم

هو نفس سجود الصلاة الحركية؟؟؟

ونعلم جيدا ان السجود لله وحده!!!

ماهو معنى الرّكوع و السّجود الحقيقي؟

سيظهر التّفسير النّهائي مع الوقت بإذن الله

 

2-

ماذا عن سجود الطيور و السماوات و الأرض؟

قطعا ليس بالإنحناء!!!!

(إجتهاد أوّلي لست متأكّدا منه)

 

3-

ركع - ركوع

==> الاعتراف بالذنب

الكفّ عن الباطل والرّجوع للحقّ

 

 

سجد - سجود 

==> هو الإعتراف بالحقّ و الاستجابة له

الامتثال عن اقتناع

أو

الامتثال لقوانين الطبيعة

 

 

1- إذا كان الرّكوع و السّجود هو تلك الحركات المظهريّة

كيف تفسّر الآيات التالية؟

a-

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ

قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا

وَزَادَهُمْ نُفُورًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 60)

تأملوا التعبير:

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا

لم يقولوا:

 أَنَسْجُدُ لِمَن تَأْمُرُنَا ==> الرَّحْمَنُ

وهذا يفتح سؤالًا:

هل رفضهم كان مجرد رفض لحركة جسدية؟
أم كان رفضًا للخضوع لما جاءهم به الرسول
من مواعظ تهديهم للصراط المستقيم؟

لو كان السجود حركيا

لقالوا 

 أَنَسْجُدُ لِمَن تَأْمُرُنَا ==> الرَّحْمَنُ

و ليس

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا

 

b-

إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ

وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23)

وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا

يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ

مِنْ دُونِ اللَّهِ

وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ

فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ

فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24)

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 23 - 24)

إذا كان السجود حركيا 

كيف عرف الهدهد من السماء
أن سجودهم

كان للشمس لا لله؟

كيف استطاع طائر الهدهد

التمييز بين

السجود للشمس 

و السجود لله ؟؟؟؟!!!!

فالحركات الجسدية واحدة

سواء للشمس أو لله.

ملاحظة جميلة جدا للمتابع الكريم على قناة يوتوب

@BerberNabil

 

c-

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

1- ارْكَعُوا

2- وَ اسْجُدُوا

3- وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ

4- وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)

5- وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ هُوَ اجْتَبَاكُمْ

وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ

وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ

وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ

6- فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ

7- وَآتُوا الزَّكَاةَ

وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ

فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 77 - 78)  

لو كان الركوع والسجود هنا
مجرد الحركات الموجودة أصلًا في الصلاة،
فلماذا ذُكرا أولًا
ثم ذُكرت العبادة وفعل الخير
ثم جاءت إقامة الصلاة بعد ذلك؟

 

d-

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ

وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

وَقَلِيلٌ مَا هُمْ

وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ

فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ

وَخَرَّ رَاكِعًا

وَأَنَابَ

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 24)

الخرّ هو سرعة الإستجابة

تفاسير الطبري و الجلالين و إبن عربي

يؤكّدان بأنّ الرّكوع في هذه الآية

هو السجود

حلّل و ناقش

 

e-

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ

اللَّهُ

وَرَسُولُهُ

وَالَّذِينَ آمَنُوا

1- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ

2- وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ

وَهُمْ رَاكِعُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 55)  

لاحظوا جيدًا:

يُقيمون الصلاة

ويؤتون الزكاة

وهم راكعون.

فإذا كان الركوع هنا

هو تلك الحركة الجسدية

التي نعرفها داخل الصلاة

فكيف نفهم إيتاء الزكاة

وهم في حالة الركوع؟

 

لنحفظ هذا السؤال جانبًا

وننتقل إلى آية ثانية

وهنا تصبح المسألة أكثر إثارة.

 

f-

a- وَ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ

b- وَ آتُوا الزَّكَاةَ

c- وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 43)

تأملوا ترتيب الكلمات:

أقيموا الصلاة

ثم:

آتوا الزكاة

ثم بعد ذلك:

واركعوا مع الراكعين.

إذا كان الركوع جزءًا من الصلاة نفسها

فكيف يأمرهم بإقامة الصلاة أولًا

ثم بإيتاء الزكاة

ثم يأمرهم بعد ذلك بالركوع؟

هل بعد قضاء الصلاة

و إيتاء الزكاة

يجب أن نعود من جديد لنركع؟

و كيف نركع أصلا بعد إيتاء الزكاة؟

أليس في هذا

ما يدفعنا إلى إعادة النظر

في معنى الركوع نفسه؟

وهناك ملاحظة أخرى شديدة الأهمية:

القرآن لم يقل فقط:

«واركعوا»

بل قال:

«واركعوا مَعَ الراكعين».

 

g-

 

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> ارْكَعُوا

==> لَا يَرْكَعُونَ (48)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49)

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50) 

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 47 - 50)

وهنا يبرز سؤال بسيط:

كيف يركع المكذّبون يومئذٍ

يوم الحساب؟
وهل هناك صلاةٌ يومئذٍ أصلًا؟

 

h-

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ

مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

طَوْعًا وَكَرْهًا

وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

(سورة : 13 - سورة الرعد, اية : 15)

قوانين الكون تطبّق على كل المخلوقات ومنها الإنسان

فإن تناغم معها وقبل بها وآمن بها

فهو يسجد لها طوعا

وإن استنكرها وكفر بها

فلا مفرّله منها وسيخضع لها و سيسجد لها كرها

Faouzi Chekir

هل رأيتم أناساً يضعون رؤوسهم

على الأرض كرهاً؟؟

كيف يسجد الملحد؟؟

و ماذا عن سجود الطيور و السماوات و الأرض؟

قطعا ليس بالإنحناء!!!!

الأقرب هنا أن كل الموجودات
خاضعة لنظام الله وقوانينه
،
رضيت أم لم ترض.

الزمن
المرض
الشيخوخة
والموت
......!

 

h-

فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ

لَا يَسْجُدُونَ (21)

(سورة : 84 - سورة الانشقاق, اية : 20 - 21)

السياق هنا عن الإقتناع بالقرآن.

فهل المقصود

أنهم لا يضعون جباههم على الأرض
كلما قُرئ عليهم القرآن
؟

أم أنهم لا يخضعون لما جاء فيه
ولا يقبلونه
ولا يستجيبون له
؟

 

i-

إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ

يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ

أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ

رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 4)

إذا كان السجود حركيّا

 

كيف تسجد الكواكب والشمس والقمر؟

هل لها جباه تضعها على الأرض؟

أم أن السجود هنا يدل على الخضوع
والانقياد
والدخول في نظام معيّن
؟

 

j-

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217)

الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218)

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 217 - 220)

كيف يتقلّب الرسول الحبيب عليه السلام
في الساجدين
؟

هل يتقلّب بين أناس
واضعين جباههم على الأرض
؟

أم يتقلّب بين جماعة خاضعة لله
مستجيبة لرسالته
؟

هذه الملاحظة للباحث Faouzi Chekir

 

والآن لنذهب إلى مريم.

يقول تعالى في سورة آل عمران:

k-

يَا مَرْيَمُ

اقْنُتِي لِرَبِّكِ

وَاسْجُدِي

وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 43)  

وهنا ملاحظة لافتة:

ذُكر السجود قبل الركوع.

فلو كان المقصود حركات الصلاة
لجاء الترتيب على النحو التالي

الركوع ثم السجود.

لكن هذا الأسلوب

يدفعنا مرة أخرى إلى التساؤل:

هل يبقى الركوع

هنا

مجرد حركات جسدية؟

أم أن لهذه الكلمات

دلالات أوسع مما اعتدنا عليه؟

نبّهني لهذه الملاحظة الجميلة

أحد متابعي القناة الكرام:

@hamidlamrabet4911

 

l-

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ

اسْجُدُوا لِآدَمَ

فَسَجَدُوا

إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 34)

لاحظوا معي

هل السجود الذي سجدته الملائكة لآدم

هو نفس سجود الصلاة؟؟؟

وهل يأمر الله الملائكة بعبادة آدم؟

ونعلم جيدا ان السجود لله وحده!!!

قطعًا لا.

إذن السجود هنا لا يعني العبادة!!!
بل  يعني

الاعتراف بالمهمة أو المكانة
التي جعلها لآدم
.

والمشكلة في إبليس
لم تكن أنه رفض حركة جسدية فقط.

بل:

أَبَى وَاسْتَكْبَرَ.

أي رفض الخضوع لأمر الله.

ملاحظة جميلة للمتابع الكريم @xtedark

 

J-

لَيْسُوا سَوَاءً

مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

أُمَّةٌ قَائِمَةٌ

يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ

وَهُمْ يَسْجُدُونَ : (113)

1- يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

2- وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

3- وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

4- وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 113 - 114)

كيف يمكن أن تكون ساجدا

و أنت تتلو آيات الله

إذا كان سجودا حركيا؟؟؟؟

 

k-

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا

وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

وَقُولُوا حِطَّةٌ

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 58)

هل يمكن لقوم كامل
أن يدخلوا من الباب
وهم في هيئة سجود الصلاة
؟

 

باللغة الدارجة المغربية

ادخلوا من الباب تَاتْحْبُو

(غير معقول نهائيا).

الأقرب أنهم أُمروا بالدخول
خاضعين
متواضعين
مقرّين بخطئهم
طالبين المغفرة
.

 

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ

وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 161)  

 

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ

ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 154) 

ومن مجموع هذه الآيات
يظهر لنا أن السجود في القرآن
لا يمكن اختزاله في الحركات
.
لكن معناه أوسع:

الخضوع
والانقياد
والقبول
والاستجابة
والتسليم للحق
.

فقد يضع الإنسان جبهته على الأرض
لكن قلبه لم يسجد بعد
.

وقد يكون الإنسان ساجدًا لله
وهو واقف
يقرأ آياته
ويأمر بالمعروف
ويسارع في الخيرات
.

لأن السجود الحقيقي
ليس انخفاض الجسد وحده
بل سقوط اللأنا من داخل الإنسان
.

 

2- محاولة لتدبّر معنى الرّكوع و السجود

A- الرّكوع مع السجود

1-

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

1- ارْكَعُوا

2- وَاسْجُدُوا

3- وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ

5- وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (78)

6- وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ

هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ

مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ

وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ

فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ

وَآتُوا الزَّكَاةَ

وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (78)

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 77 - 78)

يأمرنا الله بالرّكوع و السجود و العبادة و فعل الخير

بغية الوصول للفلاح

 

2-

يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ

وَاسْجُدِي

وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 43)

كيف تركع مع الراكعين؟

 

 

B- معنى الرّكوع

وهنا نصل إلى ملاحظة بالغة الأهمية

يرجع الفضل

في لفت انتباهي إليها

إلى الباحث :@sameer_Al-silwi

فكلمة «ركع» في أصل صورتها

تحمل معنى الانحناء وطأطأة الرأس

وهي هيئة ترتبط

بالتواضع

وبالإقرار بالخطأ

أو الإعتراف بالذنب

أو الكفّ عن الباطل

والرجوع إلى الحق.

وأضيف إلى هذا التعريف

معنى أوسع

أراه أكثر قدرة على جمع الآيات:

الركوع هو الانحناء للحق بعد ظهوره

أي الإقرار به

والكفّ عن المكابرة

والرجوع إليه.

لكن هل يدعم القرآن فعلًا هذا المعنى؟

هنا تأتي الآية التي أعتبرها

من أقوى مفاتيح فهم كلمة «الركوع».

إنها قصة داوود.

يقول تعالى في سورة ص:

1-

قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ

وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ

إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

وَقَلِيلٌ مَا هُمْ

وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ

a- فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ

b- وَ خَرَّ رَاكِعًا

c-  وَ أَنَابَ

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 24)

لاحظوا جيدًا التسلسل:

استغفر

ثم خرّ راكعًا

ثم أناب.

فـالعبارة القرآنية ***«خرّ راكعًا»***

يمكن أن تُفهم:

خرّ خاضعًا للحق

مقرًّا بما أدركه

متراجعًا عنه

راجعًا إلى ربّه.

وهنا يبدأ معنى الركوع الذي اقترحناه

في الانسجام مباشرة مع سياق الآية.

 

2-

يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ

1- اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ

2- وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ

3- وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40)

4- وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ

وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ

5- وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا

6- وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41)

7- وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ

وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (42)

a- وَ أَقِيمُوا الصَّلَاةَ

b- وَ آتُوا الزَّكَاةَ

c- وَ ارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43)

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ

وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ

وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ؟؟؟!!!!

أَفَلَا تَعْقِلُونَ؟؟؟!!!! (44)

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 40 - 44) 

فالآيات من 40 إلى 44

تتحرك كلها داخل محور واحد

الإيمان بما أُنزل

الوفاء بالعهد

النهي عن التجارة بالدين

عدم كتمان الحقّ

ولا تجميل الباطل

ثم مواجهة الإنسان لنفسه:

«أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم

أفلا تعقلون».

وفي وسط هذا البناء تأتي:

«واركعوا مع الراكعين».

فإذا أسقطنا الركوع

على المعنى الذي بدأ يظهر معنا:

لا تكتموا الحق بعد أن عرفتموه

ولا تخلطوه بالباطل

بل اخضعوا لما تبيّن لكم من الحق

وتراجعوا عن المكابرة

وانضموا إلى من خضعوا له قبلكم.

فإن الآيات تصبح مترابطة

بصورة لافتة جدًا.

وكأن الخطاب يقول لهم:

راجعوا أنفسكم

تراجعوا عن الخطأ

اخضعوا لما ظهر لكم من الحق

واركعوا مع من ركع للحق قبلكم.

وهنا يعود السؤال بقوة:

هل نتحدث فعلًا

عن الركوع الحركي بانحناء الجسد؟

 

3-

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ

فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ

يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ

أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ

يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ

ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ

وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54)

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ

اللَّهُ

وَرَسُولُهُ

وَالَّذِينَ آمَنُوا

الَّذِينَ

يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ

وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ

وَ هُمْ رَاكِعُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 55)

يؤتون الزكاة

 

وهنا تصبح كلمة:

«راكعون»

شديدة الدلالة.

فإذا كانت بداية السياق

تتحدث عن قومٍ يرتدّون عن دينهم

فإن وصف المؤمنين بأنهم:

«وهم راكعون»

يُفهم على النقيض تمامًا:

أي

هم الذين يعترفون بخطئهم

إذا وقعوا فيه

ويتراجعون عنه

ولا يتمادون في الابتعاد عن الحق

بل يثبتوا عليه.

فالركوع هنا

وفق المعنى الذي بدأ يتكشف لنا

ليس مجرد انحناء بالجسد

بل:

التراجع عن الخطأ

والعودة إلى الحق

والثبات عليه بعد ظهوره.

 

4-

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (47)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> ارْكَعُوا

==> لَا يَرْكَعُونَ (48)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (49)

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ (50) 

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 47 - 50)

a-

وهنا يبرز سؤال بسيط:

كيف يركع المكذّبون يومئذٍ

يوم الحساب؟
وهل هناك صلاةٌ يومئذٍ أصلًا؟

السياق لا يتحدث عن صلاة
بل عن قومٍ يكذّبون

ولا يؤمنون بحديث الله.

فإذا كان الركوع يعني:

الاعتراف بالحق والتراجع عن الباطل

تصبح العبارة شديدة الانسجام:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا

أي:

اعترفوا بالحق

الذي كنتم به تكذبون

وتراجعوا عن موقفكم.

لكنهم:

لَا يَرْكَعُونَ

أي:

لا يعترفون ولا يتراجعون
ولا يخضعون للحق بعد ظهوره
.

 

b-

وهنا تأتي ملاحظة جميلة للباحثة

ChercheusedeVerite

إذ خطر ببالها أن تبحث في القرآن

عن العبارة:

«وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ»

لتعرف ماذا يأتي بعدها.

فكانت المفاجأة!

إنّه نمطٌ قرآني لافت

يكشف لنا روعة المقارنة بين الآيات.

يقول تعالى في سورة البقرة:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ

==> قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ

==> قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13)

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 11 - 13)  

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا

وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ

وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ

قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 91)

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 170)

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

==> رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 61)

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

==> قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 104)

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ

==> قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 60)

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ

(سورة : 31 - سورة لقمان, اية : 21)

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ

==> قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا

أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ

إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 47)

 

إِنَّهُمْ كَانُوا

إِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

==> يَسْتَكْبِرُونَ

(سورة : 37 - سورة الصافات, اية : 35)

لاحظوا هذا النمط جيدًا

 لدينا

في سورة المرسلات العبارة:

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

ارْكَعُوا

لَا يَرْكَعُونَ.

وهنا تصبح المقارنة لافتة جدًا:

فكلمة:

ارْكَعُوا

جاءت مباشرة بعد العبارة

وإذا قيل لهم.

أي

في الموقع نفسه

الذي جاءت فيه المواعظ الإلهية:

لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ

آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

 اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

 تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

 اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ

 أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ

 لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

وردّة فعل هؤلاء

هي أنهم: لَا يَرْكَعُونَ

التي تقابلها العبارات :

قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ  

قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ

قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ

قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا

قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا؟؟وَزَادَهُمْ نُفُورًا

قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ

يَسْتَكْبِرُونَ

يظهر جليا من خلال الآيات البينات

أن معنى لا يركعون

هو لا يعترفون بالحق

 

ومن هنا يتضح لنا معنى منسجم للركوع:

الذي هو

الاعتراف بالحق

و التراجع عن المكابرة 

وعدم الإصرار على الموقف.

أي بلغة العصر

ألّا نترك الأنا تطغى على العقل

هل رأيتم بأنفسكم

كيف تفسّر آيات القرآن بعضها بعضًا؟
وإلى أي حدّ نحن أمام كنزٍ بين أيدينا؟

 

ستجدون صيغة أخرى

لمقارنة الآيات أسفل الموضوع

 

 

C- السّجود

سجد - سجود 

==> هو الإعتراف بالحقّ و الاستجابة له.

الامتثال عن اقتناع

أو

الامتثال لقوانين الطبيعة

 

عكس السجود هو الإستكبار

الإستكبار عن الإمتثال

للأوامر

وبالتالي رفض تنفيذها.

وهناك آيات عديدة تدل

أن السجود هو عكس الإستكبار

يقول الله تعالى:

إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ

لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ

وَيُسَبِّحُونَهُ

وَلَهُ يَسْجُدُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 206)

 

وقوله تعالى:

وَلِلَّهِ

يَسْجُدُ

مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ

وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49)

1- يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ

2-  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 49 - 50)

 

وقوله تعالى:

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا

الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا

خَرُّوا سُجَّدًا

وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

(سورة : 32 - سورة السجدة, اية : 15)


وقوله تعالى:

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ

اسْجُدُوا لِآدَمَ

فَسَجَدُوا

إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ

وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 34)


وقوله تعالى:

قَالَ يَا إِبْلِيسُ

مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ

لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ؟؟

أَسْتَكْبَرْتَ

أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ؟؟

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 75)  

ولهذا نجد أن الملائكة وجميع مخلوقات الله

التي سخرها الله لعبادة

لا تركع لله 

وإنما تسجد لله

وذلك لأنها مُسيرة ولا تقع في اللبس

ولا ترتكب أي أخطاء أو معاصي

وهي تمتثل أوامر الله فتنفذها

كما أرادها هو.

بينما الركوع يتصف به الإنسان

وذلك لأنه مُخير وله حرية التصرف

ولهذا يقع في الذنب والخطأ واللبس

وحين يقع في ذلك

يركع لله متراجعاً عن الخطأ واللبس الذي وقع فيه

ويقوم بإصلاح ما فعله.

وعندما يقول الله الركع السجود:

هم الذين يتراجعون عن أخطاءهم

وعن اللبس الذي وقعوا فيه

ويخضعون ويمتثلون لأوامر الله

ويطيعونها وينفذونها بتواضع ومن دون إستكبار.

@sameer_Al-silwi

 

1- سجد - يسجد - ساجدين

1-

a-

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ

لَا يَسْجُدُونَ (21)

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا

يُكَذِّبُونَ (22)

وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُوعُونَ (23)

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (24)

(سورة : 84 - سورة الانشقاق, اية : 21 - 24) 

لاحظوا المقابلة الدقيقة:

لا يسجدون
جاءت في مقابل
:
يكذّبون.

أي أنّ السجود هنا
ليس مجرّد حركة جسدية

بل هو موقف من القرآن.

فمن لا يسجد للقرآن
هو من لا يمتثل لمعانيه
ولا يستجيب لأوامره ومواعظه
ولا يعمل بما جاء فيه
.

لذلك قد ينحني الإنسان بجسده

طوال اليوم
لكنّه إذا كذّب القرآن عمليًا
وعطّل أوامره
وخالف مواعظه
فهو في ميزان هذه الآية
لم يسجد حقيقة
.

 

b-

وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ

فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا

لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 204)  

والآن لنقارن:

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ يُكَذِّبُونَ

وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ  فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا

إذن

 في هذا السياق:

لا يسجدون تعني:

لا يستمعون، ولا ينصتون، ولا يستجيبون.

وتقابلها مباشرةً:
يكذّبون.

ومن هنا نفهم أن

الاستماع الحقيقي للقرآن

والإنصات له

الاستجابة والامتثال لمعانيه

هو نوع من السجود.

فالسجود هنا

ليس مجرد حركة بالجسد
بل موقف من القرآن
.

إمّا أن تنصت له وتستجيب
وإمّا أن تكذّبه

ولو كنت تنحني بجسدك كلّ يوم.

 

2-

a-

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ

قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا؟؟؟

وَزَادَهُمْ نُفُورًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 60)

نلاحظ أنّ السجود ضدّ النفور

b-

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ

لِيَذَّكَّرُوا

وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 41)  

c-

وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ

وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا

وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ

وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 46)

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ ==> وَزَادَهُمْ نُفُورًا

وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا ==> وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُورًا

وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ ==> وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ

==> السجود للرحمان يتم بذكر الله في كتابه العزيز

و الآية التالية

تشير  لنفس المعنى

فَمَا لَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (20)

وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ

لَا يَسْجُدُونَ (21)

(سورة : 84 - سورة الانشقاق, اية : 20 - 21)

هل السجود في هذه الآية

سجود للقرآن

أم سجود في الصلاة؟

 

3-

وَلِلَّهِ

يَسْجُدُ

مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ

وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (49)

1- يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ

2-  وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50)

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 49 - 50)

لاحظوا معي

الآية لم تقل:

ينحنون،
أو يضعون جباههم على الأرض،

بل شرحت السجود بأنه:

عدم استكبار

وخوف من الله

وفعل لما يُؤمرون به.

ومن هنا يمكن أن نقترب من معنى مهم:

فالسجود في هذه الآية
ليس حركة جسدية

بل حالة من الامتثال الواعي

والاستجابة لأوامر الله

دون تكبّر أو عناد.

وبعبارة أخرى:

السجود هو أن تعمل بما تقتنع

أنه من هدي الله

لا الاعتماد على حركات الجسد.

ملاحظة بتصرّف للباحث Faouzi Chekir

 

لا بدّ أن أثير انتباهكم لهذه النقطة المهمة

الخوف من الله لا يعني

التوجس و الهلع

بل يعني 

==> الإكثرات

==> الأخذ بعين الاعتبار

==>  Se soucier

==> be mindful - have a car - think about 

 

4-

وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ

فَسَجَدُوا

إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ

وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 34)

تأمّلوا جيدًا

فالقرآن يربط مباشرة

بين عدم السجود وبين الاستكبار.

أَبَى وَاسْتَكْبَرَ.

مما يدلّ على أن السجود هنا
ليس مجرّد حركة جسدية
!!!!!

بل قبول
واعتراف
واستجابة امتثال

لما أمر الله به.

 

5-

لَيْسُوا سَوَاءً

مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

أُمَّةٌ قَائِمَةٌ

يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ

وَهُمْ يَسْجُدُونَ : (113)

1- يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

2- وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

3- وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

4- وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ

وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ (114)

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 113 - 114)

السجود هنا

إيمان (الإيمان بالله و اليوم الآخر)
و أمرٌ بالمعروف
ونهيٌ عن المنكر
ومسارعةٌ في الخيرات
.

إذن السجود

في هذا السياق أيضا
ليس لقطة جسدية عابرة
بل حالة مستمرة من الاستجابة
للمواعظ الإلهية
.

 

6-

وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

طَوْعًا وَكَرْهًا

وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

(سورة : 13 - سورة الرعد, اية : 15)

هذه الآية يصعب فهمها
إذا حصرنا السجود
في حركة جسدية معيّنة
.

فكيف يسجد كلّ من في السماوات والأرض
طوعًا وكرهًا
؟

التفسير الأقرب والمنطقي هنا
أنّ السجود هو الامتثال
للنظام الذي وضعه الله في الوجود
.

أي أنّ كلّ ما في السماوات والأرض
يخضع للقوانين التي كتبها الله

سواء أراد أم لم يرد.

فالسجود هنا
ليس انحناء الجسد
بل الانضواء تحت أمر الله
وقوانينه وسننه
.

 

7-

وَأَنْذِرْ

عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (214)

وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ

لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215)

فَإِنْ عَصَوْكَ

فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (216)

وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217)

الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218)

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219)

إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (220)

(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 214 - 220)

فمن هم الساجدون في هذا السياق؟

السياق يتحدث عن:

عشيرته الأقربين

ومن اتبعه من المؤمنين.

أي أولئك الذين استجابوا للرسالة
واقتنعوا بأن القرآن من عند الله
.

ومن هنا يمكن أن نفهم الآية

على نحو مختلف:

وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ

أي أن الله

شاهد على

تنقّل الرسول
 بين المؤمنين

المستجيبين للرسالة،

ينذرهم
ويعلّمهم
ويبيّن لهم الآيات
.

شاهد على

حرصه عليهم
شاهد على

تقلّبه بينهم
وهو يشرح لهم كلام الله
ويزيل عنهم اللَّبس
ويجيب عن تساؤلاتهم
.

فالساجدون هنا
ليسوا أناسًا

وُصفوا بحركة جسدية

بل جماعة من المؤمنين
استجابوا لله ولرسوله
وخضعوا للحق الذي جاءهم
.

وهذه صورة جميلة
لصلاة الرسول مع الناس
:

تعليم
وتذكير
وتدبّر
وحوار حول آيات الله
.

 

2- عبارة خرّوا سجّدا - سجّدا - ساجدين

A-

1-

وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ

1- الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا

2- وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (63)

3- وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64)

4- وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66)

5- وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67)

6- وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ

7- وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ

8- وَلَا يَزْنُونَ

وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69)

إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا

فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (70)

9- وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71)

10- وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ

11- وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72)

12- وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ

لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 63-73)

 

2-

a-

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا

الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا

خَرُّوا سُجَّدًا

وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ

وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

(سورة : 32 - سورة السجدة, اية : 15)

أسرعوا في الإيمان بها والخضوع لها

ولم يخروا عليها صما وعميانا

 

b-

 أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ

مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ

وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا

إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ

خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 58)  

تنازل عن أفكاره (خرّ)

 

c-

قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا

إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ

إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ

يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ

سُجَّدًا (107)

وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا

إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108)

وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ

يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا (109)

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 107 - 109)

هناك علاقة بين سُجَّدًا و الخُشُوع

لنقارن العبارات في الآيات الأربع

1-

عِبَادُ الرَّحْمَنِ ==> الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ

لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا 

 

2-

a- يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا ==> الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا (بالآيات)

خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ

b- أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ==> إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ

خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا

c- إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ ==> إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ

يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا

 

هناك علاقة بين 

- لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (لم يتبعوا بدون تساؤل و استخدموا عقولهم)

و

- خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ 

- خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا

-  يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا

 

نخر سُجدا و نسبح بحمد ربنا و لا نستكبر

==> نخر بأسماعنا و أبصارنا

==> سامعين مبصرين متفكرين في الايات

محاولين عقلها و إبصار معانيها

 

B-

وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ

وَخَرُّوا لَهُ سُجَّدًا

وَقَالَ يَا أَبَتِ هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا

وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ

مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي

إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 100)

كيف يُذِلُّ يوسف أباه يعقوب

بالسجود

طرح غير منطقي وأخلاقي

نقول ==> رفعنا الأمر إلى القاضي ليحكم فيه

أطلعهم على نظام البلاد فخرّوا له سجّدا .

قبلوا به بدون إعتراض

وعملوا

" بأحكام " العرش " .

أهل يوسف أصبحوا من رعيّة الملك

فيسري عليهم عرشه "نظام و قانون البلاد .

الخرّ والسّجود للعرش وليس ليوسف .

هذه الملاحظة للباحث Faouzi Chekir

بتصرف كبير جدا

 

C-

وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 120)

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ

(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 46)

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى

(سورة : 20 - سورة طه, اية : 70)

نلاحظ من خلال هذه الآيات

أن القرآن استعمل:

ساجدين
و

سُجَّدًا

للتعبير عن الحدث نفسه.

وهذا يدلّ على أنّ الكلمتين

تحملان المعنى ذاته تقريبًا.

لكن الأهم من ذلك

أن القرآن شرح لنا مباشرة

سبب هذا السجود:

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى

أي أنّ السجود

جاء نتيجة اقتناعٍ مفاجئ بالحقيقة
بعد أن أدرك السحرة

أنّ ما جاء به موسى
ليس سحرًا
.

 

توقف السحرة عن التكبر

وإمتثلوا وأنقادوا إلى الحق

فآمنوا برب العالمين

ونفذوا التعاليم التي جاء بها موسى.

فالسجود هنا مرتبط بالإيمان
والاقتناع
والاستجابة للحقّ عندما يتبيّن للإنسان
.

إنّه تحوّل فكري عميق
وليس مجرّد حركة جسدية عابرة
.


 

D-

1-

وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا

وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

وَقُولُوا حِطَّةٌ

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 58)

 

2-

وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ

وَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ

وَقُولُوا حِطَّةٌ

وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئَاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 161)  

 

3-

وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ

ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا

وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 154)

لا يمكن أن يدخل كلّ القوم

من الباب ساجدين

كسجود الصلاة 

 

وهكذا

كلّما تتبّعنا فعل سجد في القرآن،

ابتعدنا أكثر فأكثر
عن الصورة التي ورثناها.

فالسحرة سجدوا
لأنهم اقتنعوا بالحقيقة.

والملائكة سجدت
لأنها استجابت لأمر الله
دون استكبار.

وأهل الكتاب كانوا يسجدون
بإيمانهم،
وأمرهم بالمعروف،
ونهيهم عن المنكر،
ومسارعتهم في الخيرات.

والذين يُقرأ عليهم القرآن
فلا يسجدون،
هم الذين يكذّبون به
ولا يستجيبون له.

قد يضع الإنسان جبهته على الأرض
ألف مرّة

ومع ذلك
لا يسجد لله مرّة واحدة.

وقد يسجد لله حقًّا
حين ينتصر
على هواه

من أجل الحقّ.

تذكّروا دائمًا:

 

السجود الحقيقي

هو أن تسقط الحواجز
بينك وبين الحق
،

أن تتخلّص من الأنا
أن تستمع
وتفهم
وتقتنع

ثم تعمل بما تقتنع به؟ 

 

D- المسجد

مسجد الرسول و صلاة الجمعة

طوال ثلاثٍ وعشرين سنة من الرسالة،
كان هناك مسجدٌ واحد في المدينة،
كان هناك اجتماع واحد في المدينة

يقيم فيه الرسول الحبيب

مع المؤمنين
مجالس لذكر الله

بالقرآن.

وكان هذا الاجتماع يُعرف بصلاة الجمعة.

حيث أنهم كانوا جماعة يربطون

الصلة بالله

بواسطة القرآن

سواء إستماعا أو قراءة

ثم تدبّرا و فهما.

كانت صلاة الجمعة تقام يوميا

و ليس فقط يوم الجمعة

كان هذا المسجد (هذا الاجتماع)

مركزًا للتعليم،
وتزكية للنفوس،
وفرصة للإجابة عن أسئلة الناس،
من خلال القرآن الكريم.

لكن القرآن يكشف لنا أيضًا
أن الناس لم يكونوا سواء.

فمنهم من 

من كان يبحث عن الهداية،
فكان يبذل الجهد،
ويأتي إلى هذا المسجد،
ليستمع،
ويتدبّر،
ويجد الأجوبة التي تنير دربه.

الله يهدي من يشاء و يبحث عن الهداية

وهذا هو السجود الحقيقي للقرآن:
الإنصات له،
وفهمه،
والعمل بما جاء فيه.

ومنهم من كان يترك هذا الاجتماع العظيم

هذه الصلاة
من أجل التجارة والمال.

يقول تعالى في سورة الجمعة:

وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا

انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا

قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ

خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ

وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (11)

(سورة : 62 - سورة الجمعة, اية :11)

ومنهم من كان منافقا

 يحضر،
ثم يخرج ليقول غير ما سمع.

يقول الله تعالى

في سورة النساء:

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ...

ثم يضيف:

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ

فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ

بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ

غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ.

تأمّلوا جيدًا...

كانوا يخرجون من عند الرسول

من هذه الصلاة

من هذا المسجد،
ثم يغيّرون ما قاله،
ويُبيّتون كلامًا آخر.

لكن الله يطمئن رسوله بقوله:

وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ.

فالقرآن يصف وجود منافقين
داخل المجتمع

الذي كان يعيش فيه الرسول،
وكانوا يُظهرون الطاعة،
ثم يُخفون غير ذلك.

ويبقى السؤال:

إذا كان هذا قد حدث
في حياة الرسول نفسه،
فهل يستبعد العقل
أن يكون قد حاول بعض الناس
بعد وفاته
تمرير أفكارٍ أخرى
باسم الدين؟

أترك لكم التدبّر.

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ

وَمَنْ تَوَلَّى

فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)

وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ

فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ

بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ

وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ

فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ

وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 80 - 81)

 

2- التسبيح

سبّح -تسبيح ==> valoriser

تعظيم - إعطاء قيمة كبيرة - تثمين 

 

1-

فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ

(سورة : 56 - سورة الواقعة, اية : 74)

 

2-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى

(سورة : 87 - سورة الأعلى, اية : 1)  

 

يقول الشاعر:
الشَّمْسُ وَالْبَدْرُ مِنْ آيَاتِ قُدْرَتِهِ – وَالْبَرُّ وَالْبَحْرُ فَيْضٌ مِنْ عَطَايَاهُ

الطَّيْرُ سَبَّحَهُ، وَالْوَحْشُ مَجَّدَهُ – وَالْمَوْجُ كَبَّرَهُ، وَالْحُوتُ نَاجَاهُ
وَالنَّمْلُ تَحْتَ الصُّخُورِ الصُّمِّ قَدَّسَهُ – وَالنَّحْلُ يَهْتِفُ حَمْدًا فِي خَلايَاهُ
وَالنَّاسُ يَعْصُونَهُ جَهْرًا؛ فَيَسْتُرُهُمْ – وَالْعَبْدُ يَنْسَى وَرَبِّي لَيْسَ يَنْسَاهُ

نفهم من القصيدة أنّ الطّير يعظّم من الله 

لو كان التسبيح من طرف الطير سيقول الشاعر ==> الطّير يُسَبِّحُهُ

 

3- حمد ==> meriter الفضل

لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا

وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا

فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 188)   

عمل محمود un travail qui a le merite

عمل يستحقّ الثناء

 

سبّح بحمد ==> Valoriser les merites أُثَمِّن فَضْلَ

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ

وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ

وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ

إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 44)

السماوات السبع و الأرض و من فيهنّ يعظّمون فضل الله

وكلّ شيء في هذا الكون يعظّم فضل الله 

لكنّ لا تفهمون هذا التسبيح (التعظيم) لأنّ أغلب الناس تتبع ما ألقت عليه آباءها 

 

منقول عن الباحث محمّد بشارة

 

 

 

لنقارن

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> ارْكَعُوا

==> لَا يَرْكَعُونَ

مع

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ

==> قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ

==> قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا

وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

==> رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

==> قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ

==> قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

 

وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ

==> قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا

أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ

 

إِنَّهُمْ كَانُوا

إِذَا قِيلَ لَهُمُ

==> لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

==> يَسْتَكْبِرُونَ

خلاصة

ارْكَعُوا

==> بمعنى اعترفوا بذنوبكم بأخطائكم

و عودوا للحقّ

==> لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ

==> آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ

==> آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

==> تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ

==> اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ

==> اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

==> أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ

 

لَا يَرْكَعُونَ

==> بمعنى لا يعترفون بالخطأ

فيذرهم الله في طغيانهم يعمهون

==> قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ

==> قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ

أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ

==> قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا

وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ

==> قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

==> رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا

==> قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

==> قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ

أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا

==> قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا

==> قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا

أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَه

==> يَسْتَكْبِرُونَ