سورة : 28 - سورة القصص, اية : 68 - سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 36
يرجع الفضل في الإكتشاف و البحث
للمفكّر محمّد بشارة
الترتيل مع إضافات جد مهمة
لبنفضيل فيصل
يظنّ السّلف الصالح
أنّ الله يتحكّم بمصير البشر
معتمدا في ذلك على التفسير التراثي لهذه الآيات
آيات رائعة تحتاج تركيزا كبيرا
1-
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ
وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 68)
A-
حسب المعتقدات السائدة
يقال بأنّه ليس للإنسان الحقّ في إختيار توجّهات حياته
لأنّ الله هو الّذي يختار لهم
تساؤلات بديهية
تخطر على بال كلّ شخص
يستخم عقله و لا يرهنه
- ما الفائدة من الإختبار إذا لم تكن للإنسان حرّيّة الإختيار؟
- لماذا سيختار الصلاحَ لأشخاص و الشرّ لآخرين؟
إنحياز و ظلم لا علاقة له بأسماء الله الحسنى
يُظهر مدى إبتعاد السلف الصالح عن منطق القرآن
أنظر ترتيل القرآن لحرّيّة الإختيار
تفسير لكلمة خيرة
1- المنجد
خيرة القوم : أفضلهم ، ما يُخْتار منهم.
فلان من خِيرة الناس
2- القرآن
قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ
وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى
آللَّهُ خَيْرٌ
أَمَّا يُشْرِكُونَ؟
(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 59)
3- الحديث
نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ علَى حُكْمِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ
فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ إلى سَعْدٍ، فأتَاهُ علَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ
قالَ رَسولُ اللهِ لِلأَنْصَارِ
قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ
أَوْ خَيْرِكُمْ
ثُمَّ قالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا علَى حُكْمِكَ
قالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذُرِّيَّتَهُمْ
فَقالَ النبيُّ : قَضَيْتَ بحُكْمِ اللهِ ........
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1768 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
الأداة (ما)
(ما) في الآية
ليست (ما) النّافية و لكنّها (ما) الوصل
ممّا يؤدّي إلى تغيير المعنى كلّيا
التفسير المنطقي و العقلاني
و الموافق لأسماء الله الحسنى و مبدأ المساواة في الإختبار
وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
==> يختار الله ما كان لهم الأفضل و الأَخْيَرُ
==> يختار الله ما هو أَفْضَل و أَخْيَرُ لهم
B-
هل حكم رسول الله ذي الخلق العظيم
في النزاع
من هواه
و بعقله أم من القرآن؟
إذا
كان يحكم بعقله و بهواه
فهنا المصيبة الكبرى.
1- ألا تعلم أنّك بإجابتك هاته
تتهمّ رسولنا الحبيب الّذي تدّعي محبّته
بالكفر و الفسق و الظّلم؟؟؟؟!!!
حسب الآيات التالية
.....
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)
.....
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)
.....
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 44 - 47)
2- ألا تعلم بأنّ الله أمر نبيّنا الكريم
بالحكم بالقرآن (بما أنزل الله) حصريا
حسب الآيات التالية
a-
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا؟؟
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 48)
أمر واضح لنبيّنا الكريم بالحكم بما أنزل الله (القرآن)
b-
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 105)
3- ألا تعلم أنّ الحكم للّه وحده في القرآن
في كلّ ما إختلفنا فيه
a-
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 10)
b-
قُلْ: إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي
وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ
وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 57)
c-
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا؟
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا
وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 114 - 115)
d-
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ
يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 23)
4- ألا تعلم أنّ الأنبياء كانوا يحكمون بواسطة الكتب المنزّلة عليهم
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ
مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ
بِالْحَقِّ
لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس
فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 213)
الترجمة للفرنسية
Et ton Dieu / ton Éducateur manifeste ce qu'Il veut
et Il choisit ce* qui est pour eux le meilleur des choix**.
Sa Valeur / Son honneur est bien au-dessus de ce qu'on Lui associe.
* Dans ce verset, la lettre "ما" n'est pas un pronom de négation
mais plutôt un pronom démonstratif qui se traduit par "ce".
** le mot " الخِيَرَةُ " veut dire le meilleur choix de quelque chose ou d'un groupe d'individus.
On dit en arabe classique:
خيرة القوم : أفضلهم ، ما يُخْتار منهم. فلان من خِيرة الناس
Dieu et à travers sa création, ses messages, sa guidance
choisit pour nous le meilleur des choix.
Si nous adoptons des choix contraires
on doit tout simplement en assumer les conséquences
au lieu de l'incriminer.
2-
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ
إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 36)
سأعيد صياغة الآية بطريقة أخرى
ما كان لمؤمن و لا مؤمنة أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
إذا قضى الله و رسوله أمرا
==> ما كان لمؤمن و لا مؤمنة أن يكون لهم الأفضل و الأخيَر من أمرهم
إذا قضى الله و رسوله أمرا
الأمر هو الموعظة للمصلحة كما رأينا سابقا
==> ما كان لمؤمن و لا مؤمنة
أن يكون لهم أفضل و أحسن من أمرهم
(موعظة الله عن طريق رسوله في القرآن لهم)
إذا قضى الله و رسوله موعظة للمصلحة
==> لن يجد المؤمن و المؤمنة
أفضل موعظة من موعظة الله
عن طريق رسوله في القرآن
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا
نعص الله و رسوله بعدم اتباع حديث الله