طاعة الرّسول
مقدّمة
أطيعوا الله و أطيعوا الرّسول
من يطع الرسول فقد أطاع الله
جملتين مبنيتين على مغالطة منطقية
شهيرة عند أصحاب الإختصاص
==> طاعة الرّسول تَكمن في إتباع الحديث
الله يقول
أطيعوا الرسول
فذهبت الناس لطاعة الرواة
وتقديسهم وتمجيدهم
الطّاعة هي إتباع شخص حيّ عن إقتناع
الأمر هو إعطاء موعظة للمصلحة
في كلتا الحالتين لا يوجد إجبار و لا إكراه
ترتيل القرآن يفضح ألاعيب الشيطان
الّذي تمكّن من خلق دين مواز
للدين الإلاهي الّذي أنزله في كُتبه
ترتيل القرآن لهذا الموضوع الحسّاس
إستغرق سنين طويلة
1- أدلّة جدّ جدّ قويّة على إرتباط الطّاعة بالقرآن حصرا
A- عدم طاعة الرسل عليهم السلام
بكتمان حديث الله (القرآن)
إذا كانت طاعة الرسول حسب الشيوخ و الفقهاء
هي إتباع حديثه
فإنّ
عصيان الرسول
هو عدم إتباع حديثه
لأنّ العصيان في القرآن عكس الطاعة
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 13 - 14)
رأينا بأن عصيان الرسول هو عدم إتباع حديثه
==> حسب التراث
و الآن سنرى
بأي طريقة نعصى الرسول
==> حسب القرآن
a-
يَوْمَئِذٍ
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
وَعَصَوُا الرَّسُولَ
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 42)
عَصَوُا الرَّسُولَ ==> لَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا
نستنتج من الآية
أنّ عصيان الرّسول
يحصل بكتمان حديث الله (القرآن)
حديث الله الذي هو القرآن حصريا
وهذا يعني أن
عصيان الرسول ==> عدم طاعة الرسول
تحصل بكتمان حديث الله (القرآن)
كيف نطيع الرسول إذا؟
بما أنّ عدم طاعة الرسول هي كتمان حديث الله (القرآن)
فإنّ طاعة الرسول هي عدم كتمان القرآن (حديث الله)
وهذا يعني إعطاء الأهمية للقرآن
بتدبّره و إقامته (تفعيله على أرض الواقع)
mettre en valeur le CORAN
و ليس إعطاء الأهمّية لقول البشر
طاعة الرّسول
مرتبطة بالقرآن حصريا
b-
1-
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
(سورة : 73 - سورة المزمل, اية : 16)
2-
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ
فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ
وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 54)
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (35)
فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (36)
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 35 - 36)
وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ (41)
كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا
فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ (42)
(سورة : 54 - سورة القمر, اية : 41 - 42)
لاحظوا معي من الآيات
1-
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ ==> فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
2-
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ ==> فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ==> فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا
آلَ فِرْعَوْنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا ==> فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
بما أنّ
فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا
<==> تعني <==>
فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ
فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا
فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ
فإنّ
فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
<==> تعني <==>
آلِ فِرْعَوْنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ
الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا
آلَ فِرْعَوْنَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا كُلِّهَا
بواسطة مقارنة الآيات نستنتج بأنّ
عصيان فرعون لموسى عليه السلام
تمثّل في التكذيب بآياته
و هذا يعني أنّ
طاعة النبي موسى الحبيب
تتمّ بإتباع آيات ربّنا
وليس حديث رسوله موسى
هذه هي حلاوة التدبر
ملاحظة مهمة للباحث Khaled Ibrahem
عصيان الرسول و عدم طاعته
يتأتّى بتكذيب آيات الله سبحانه و تعالى
و ليس تكذيب الأحاديث البشرية
و المدوّنة بعد قرنين من الزمن من موت نبينا الحبيب
طاعة الرّسول
مرتبطة بالآيات حصريا
B- تتم ّطاعة الرّسول بالإيمان بآيات الله حصريا فنكون مسلمين
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ
إِنْ تُسْمِعُ
إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا
فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)
(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 80 - 81)
فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52)
وَمَا أَنْتَ بِهَادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ
إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (53)
(سورة : 30 - سورة الروم, اية : 52 - 53)
1- هل يهدي و يُسمِع الرّسول أصحاب الأبصار المعميّة و الآذان المغلقة؟
لا يهديهم الرّسول و لا يسمعون
2- من يسمع كلام الرّسول إذن؟
من يطيع الرّسول إذن؟
يطيع (يسمع) كلام الرّسول أولائك الّذين يؤمنون بآيات الله حصريا فيُسلمون
3- طاعة الرّسول تستلزم الإيمان بآيات الله حصريا أم الإيمان بآيات الله و الحديث؟
طاعة الرّسول تستلزم الإيمان بآيات الله حصريا
4- من هم المسلمون حسب هذه الآية؟
المسلمون هم الّذين يسمعون كلام نبيّنا (يُطيعونه) بإيمانهم بآيات الله فقط - حصريا - لا غير
5- أعيد: كيف نطيع الرّسول؟
نطيع الرّسول بالإيمان بآيات الله حصريا فنكون مسلمين
C- طاعة رسولنا الحبيب مرتبطة بالقرآن
وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ
1- مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى
2- وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ
نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 115)
1- ما هو معنى من يشاقق الرّسول؟
يشاقق الرّسول تعني عدم طاعته و إتباع سبيل آخر غير سبيله (إتباع الهوى)
2- هل ربط الله عدم طاعة الرّسول بالهدى (القرآن) أم بالسنّة؟
لقد ربط الله عدم طاعة الرّسول بالهدى الّذي هو القرآن
3- بماذا ربط الله طاعة الرّسول؟
ربط الله طاعة الرّسول
a- بالقرآن
b- و بإتباع سبيل المسلمين
D- تتم طاعة الرسول بسماع كلام الله و ليس كلام الرّسول ؟؟؟؟!!!
هل صادفتم في حياتكم مشركا واحدا بالله
يقول انا مشرك ويعترف بشركه ؟
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
اسْتَجَارَكَ
فَأَجِرْهُ
حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 6)
1- هل سيجير (يحمي) الرسول المشركين (الّذين طلبوا الحماية)
حتى يسمعوا كلامه
أو
حتى يسمعوا كلام الله؟
أمر الله نبيّا العظيم بإجارة (حماية) المشركين
حتى يسمعوا كلام الله
2- ماذا سيحصل للمشركين إذا سمعوا كلام الله
عندما ينأكّد الرّسول بأنّ المشركين قد سمعوا كلام الله
سيُبْلِغُهُم
بوصولهم إلى برّ الأمان (مأمنهم)
و هذا يعني أنّهم أصبحوا غير مشركين
3- كيف السبيل للتخلّص من الشرك؟
هل بطاعة الرسول بسماع كلام الله ==> إتباع القرآن
أم طاعة الرسول بسماع و إتباع كلام الرسول
طاعة الرسول بإتباع القرآن
هي التي تسمح بالتخلّص من الشرك
لا يعلمون أنّهم مشركون
لهذا السبب أمر الله نبيّنا محمّد
بالمعاملة الحسنة معهم
حتى
يسمعوا كلام الله حصريا
في القرآن بالطّبع
و ليس كلامَكَ ==> أي كلام الرسول
عندما يسمعون كلام الله
أبْلِغهم يا محمّد بوصولهم لبرّ الأمان
الأمان يتأتّى بطاعة الرسول بإتباع كلام الله
و الإبتعاد عن الشرك يتأتّى بإتباع القرآن حصريا
بصيغة أخرى لمن يتمتّع بالقراءة
الله لم يأمر الرسول
أن يُجير المشرك
حتى يسمع كلام الرسول،
بل:
حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ.
وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
اسْتَجَارَكَ
فَأَجِرْهُ
حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ
هذه ليست تفصيلة
هذه قاعدة.
عندما يسمع المشرك كلام الله،
يخرج من الشرك،
ولهذا يقول بعدها مباشرة:
ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ.
الأمان لا يأتي
بسماع كلام بشر،
ولا باتباع ما نُسب إلى الرسول،
بل بطاعة الرسول
عبر سماع كلام الله وحده.
الخلاصة المزعزعة:
طاعة الرسول
ليست بسماع كلامه،
بل بسماع ما أُنزِل عليه.
القرآن هو طريق الخروج من الشرك
القرآن هو طريق الأمان
E- كيف نستجيب للرسول - كيف نطيع رسولنا الحبيب؟
1- فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا
قَالُوا لَوْلَا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى
أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ !!!!؟؟؟؟
قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا
وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48)
قُلْ
2- فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا
أَتَّبِعْهُ
إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (49)
- فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ
3- بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (50)
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 48 - 50)
نلاحط من الآيات
أنّ الإستجابة للرسول متعلّقة دائما
من عند الله
و ليس بالأهواء التي تُضلّ صاحبها
حسب الآية أعلاه و بدليل آيات متعدّدة في القرآن
F- كيف نتخذ السبيل مع الرسول الحبيب - كيف نطيعه
وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ
يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27)
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28)
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29)
وَقَالَ الرَّسُولُ
يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30)
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 27 - 30)
يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا
يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا
إتخاذ السبيل مع الرسول الحبيب ==> طاعة الرسول
يتم بعدم إتخاذ أيّ فلان كيفما كان خليلا
لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي
إتخاذ صاحب الإختصاص من شيخ و داعية خليلا
يتسبب في الضلال عن الذكر المتواجد بالقرآن
بإتباع أقوال بشرية ظهرت 200 سنة بعد موت النبيّ الحبيب
وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا
سيُصدم من لم يتبع الذكر
و اتبع فلانا خليلا (شيوخ و دعاة)
وَقَالَ الرَّسُولُ
يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا
ويوم الحساب سيتفاجئ الرسول عليه السلام
بهجر قومه للقرآن (لن يذكر حديثه المزعوم نهائيا يوم الحساب)
1-
ماذا يتمنّى الظّالم نفسه يوم الحساب؟
يتمنّى لو إتّخد مع الرّسول سبيلا
2-
ماذا يعني إتخاد السبيل مع الرّسول؟
إتخاد السبيل مع الرّسول يعني إحترام و إتباع قراراته الّتي يتّخدها في سبيله
إتخاد السبيل مع الرّسول تعني طاعته
3-
كيف نتخد مع الرسول سبيلا - كيف نطيعه؟
حسب الآية نطيع رسولنا الكريم ب:
a- عدم اتباع فلان و تَرْتَلاَّنْ خليلا
كأصحاب الإختصاص و الشيوخ الّذين يُفتون لنا في أدقّ تفاصيل حياتنا
b- fإتباع الذكر الذي جاء به نبينا
4-
هل سيقول نبينا يوم الحساب
- إنّ قومي إتخدوا هذا القرآن مهجورا؟
- أم أن قومي إتخدوا سنّتي مهجورة؟
سيقول نبيّنا ذي الخلق العظيم بأنّ قومه هجروا القرآن
و لن يتكلّم عن حديثه وسنّته المفتراة من قبل السلف الصالح بتاتا
يكمن إتخاد السبيل مع الرّسول في عدم الثقة بفلان أو عِلاّن
لأنّهم يُضلّون و يُبعدون الناس عن القرآن
إستغلّ الشيطان حبّ الناس للنبيّ محمّد
فألّف و إفترى لهم تشريعات جديدة و دينا موازيا بإسمه
على يد أشخاص بارعين في الكلام و التحكّم بالعقول
مستغلاّ طمعهم و جشعهم للمال و السلطة و النساء
كم ستكون صدمة متّبعي هؤلاء الأشخاص الّذين يتكلّمون بِ: (قال النبيّ بدل قال الله) مهولة
بعد أن يشاهدوا الرسول بأُمّ أعينهم يقول لهم يوم الحساب
لقد هجرتم القرآن يا قومي
G- نطيع الرسول الحبيب
بطاعة الله سبحانه و تعالى
أم بطاعة سادتنا و كبرائنا الشيوخ الأجلاء؟؟؟؟؟!!!!!!
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
يَقُولُونَ
يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)
وَقَالُوا
رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 66 - 67)
الكل يعلم تأكيد الفقهاء و أصحاب الإختصاص
ليل نهار
في جميع القنوات و وسائل التواصل الإجتماعي
على وجوب طاعة الرسول الحبيب.
و بما أن هؤلاء السادة و الكبراء
ينقلون كلام الرسول
فإنهم يقولون للناس بصورة غير مباشرة
طاعتنا من طاعة الرّسول؟؟؟؟
هؤلاء الشيوخ و الدعاة يطالبون الناس بإتباعهم
لأنهم ينقلون لهم أقوال الرسول
الواجبة الطاعة ؟؟؟؟
الآن سندرس الآيتين عبارة بعبارة
وَقَالُوا
رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا
يعترفون بندمهم على إتباع السادة و الكبراء
لأنهم في الحقيقة أضلوهم السبيل
يَقُولُونَ
يَا لَيْتَنَا
أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
يتمنى التابعون للسادة و الكبراء
لو أطاعوا الله و رسوله حقيقة!!!!!!
أليست طاعة السادة و الكبراء
(الفقهاء و أصحاب الإختصاص)
من طاعة الرّسول؟؟؟؟
لماذا سيندمون إذن
على عدم طاعة الرّسول ؟؟؟؟
يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا
السبب بسيط جدا
الحقيقة أنّ طاعة الله و الرسول تكون
بإتباع القرآن
و ليس بإتباع أقوال السادة و الكبراء
المكذوبة على نبينا الحبيب
2- ملاحظات بناءة
A- أمرنا الله بطاعة الرّسول و ليس طاعة النبيّ
طاعة الرّسول لا تتمّ إلاّ بإتباع كلام خرج من فمه
كلّنا نعلم أنّ القرآن خرج من فم نبيّنا الكريم
==>
إتّباع القرآن الّذي خرج من فمه - تلفّظ به
يعني بالضّرورة طاعة الرّسول
a- أهمّيّة الكتاب في مهمّة الرّسول
1-
a-
إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77)
فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (78) لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (79)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)
(سورة : 56 - سورة الواقعة, اية : 77 - 80)
b-
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (40)
وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ (41)
وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (42)
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (43)
(سورة : 69 - سورة الحاقة, اية : 40 - 43)
a- إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
+
b- إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ
=
قول الرّسول حسب الآيتين
هو القرآن
من أكبر الأدلّة في القرآن على الإطلاق
الّتي تثبت
بأنّ قول الرّسول هو القرآن
2-
a- وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 101)
b- وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 89)
a- وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
+
b- وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
=
مهمّة الرّسول و القرآن واحدة
هذا يعني أنّ مهمّة الرسول مرتبطة بالكتاب حصريا
==> طاعة الرّسول تَتِمُّ بإتباع كتابه
3-
يَا أَهْلَ الْكِتَابِ
قَدْ جَاءَكُمْ ==> رَسُولُنَا
1- يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ
2- وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ ==> نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15)
3- يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ
4- وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ
5- وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 15 - 16)
a- قَدْ جَاءَكُمْ ==> رَسُولُنَا
b- قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ ==> نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ
مهمّة الرّسول و القرآن واحدة
1- يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ
2- وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ
3- يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ
4- وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ
5- وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
==> طاعة الرّسول تَتِمُّ بإتباع كتابه
4-
a-
كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ
قُرْآنًا عَرَبِيًّا
لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3)
بَشِيرًا وَنَذِيرًا
فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ
فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)
(سورة : 41 - سورة فصلت, اية : 3 - 4)
b-
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ
إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ
بَشِيرًا وَنَذِيرًا
وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 28)
a- كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ بَشِيرًا وَنَذِيرًا
+
b- وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا
=
==> مهمّة الرّسول و القرآن واحدة
ألا و هي البشرى و الإنذار
هذا يعني أنّ مهمّة الرسول مرتبطة بالكتاب حصريا
==> طاعة الرّسول تَتِمُّ بإتباع كتابه
5-
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا
فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا
قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ
ذِكْرًا (10) رَسُولًا
يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ
لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ
وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11)
(سورة : 65 - سورة الطلاق, اية : 10 - 11)
الرّسول متعلّق بالذّكر الموجود في الكتاب
يتلو على الناس آيات الله مبينات
النقاط من 6 إلى 9 منقولة بتصرّف بسيط عن الباحث Ali Abderrahman
6-
وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ
لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا
فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ
مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى
(سورة : 20 - سورة طه, اية : 134)
وَلَوْلَا أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
فَيَقُولُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا
فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ
وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
(سورة : 28 - سورة القصص, اية : 47)
يتساءلون عند نزول العذاب:
لِمَ لم يُرسل الله الرسل
ليتّبع الناس الآيات التي جاؤوا بها
لا الأحاديث المنسوبة إليهم؟؟؟
الخلاصة القرآنية الواضحة:
طاعة الرسول
تتحقّق باتباع الآيات.
فقط الآيات.
7-
يَا أَيُّهَا النَّاسُ
قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ
فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ وَ
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ
وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 170)
قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ
قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا
وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 108)
يَا أَيُّهَا النَّاسُ
قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 174)
يَا أَيُّهَا النَّاسُ
قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 57)
قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ
وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا
وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 104)
أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ
فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وَهُدًى وَرَحْمَةٌ
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَصَدَفَ عَنْهَا
سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 157)
أَوَعَجِبْتُمْ
أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ
لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 63)
وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ
أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ
وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 28)
إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى
(سورة : 53 - سورة النجم, اية : 23)
وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ
وَصَدَّقَ بِهِ
أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 33)
الحقّ هو الكتاب و جميع أسماء القرآن الحسنى
لاحظوا معي هذه العبارات القرآنية
قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ
قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ
قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ
قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ
فَقَدْ جَاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ
وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى
وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ
عند مقارنة هذه العبارات
نجد بأنّ مجيء الرسول
مرتبط بالحق الذي هو:
الهدى
الموعظة
البرهان
البصائر
الصدق
الذكر
البيّنات.
تشير إلى مقصود واحد فقط:
القرآن.
الخلاصة الصريحة:
مجيء الرسول
يعني مجيء القرآن.
ولا يعني إطلاقًا
مجيء السُّنّة كما تُفهم اليوم.
ومن ثمّ
وبلا استثناء:
طاعة الرسول
مرتبطة دائمًا بالقرآن.
8-
كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ (12)
وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ أُولَئِكَ الْأَحْزَابُ (13)
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
فَحَقَّ عِقَابِ (14)
(سورة : 38 - سورة ص, اية : 12 - 14)
أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ
جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ
وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ
(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 9)
لاحظوا معي من الآيتين
قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ وَثَمُودُ وَقَوْمُ لُوطٍ وَأَصْحَابُ الْأَيْكَةِ
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ
قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
==>
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ تعني إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ
فتكذيب الرسل يعني الكفر بالرسالة
بما أُرسلوا به
أي بالرسالة
بالبيّنات
بالآيات.
ولا يعني نهائيا تكذيب الروايات
الخلاصة القاطعة:
تكذيب الرسل = الكفر بالرسالة
وليس ـ أبدًا ـ
تكذيب روايات لم تكن موجودة أصلًا
==> طاعة الرسل تكون بتصديق الرسالة.
متعة التدبر لا مثيل لها
9-
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا
وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا
حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ
يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ
هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (25)
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (26)
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 25 - 26)
ثلاثة عبارات مهمة:
1-
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ
تذكروها سنعود لها
2-
يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ
هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
لم يقول الَّذِينَ كَفَرُوا:
هذا كلام محمد
بل قالوا بوضوح:
هذا
أي القرآن إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ.
ثم يضيف القرآن توضيحًا حاسمًا:
3-
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ
وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ
الضمير يعود على الشيء نفسه:
القرآن.
يَنْهَوْنَ (عن القرآن)
وَ يَنْأَوْنَ (عن القرآن)
وهذا يقودنا إلى نتيجة واضحة
بعد التذكير بالعبارة الأولى
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ:
النتيجة هي أنّ الاستماع إلى الرسول
يعني الاستماع إلى القرآن
لا إلى أحاديث تُروى عنه.
مرة أخرى،
القرآن يفسّر نفسه بنفسه
ومتعة التدبّر
لا مثيل لها.
b- الرّسول إسم صفة متعلّق بالرّسالة و ليس بالشخص
1-
قَالَ كَلَّا
فَاذْهَبَا بِآيَاتِنَا
إِنَّا مَعَكُمْ مُسْتَمِعُونَ (15)
فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ
فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ (16)
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 14 - 16)
عندما يتعلّق الأمر بالآيات
يقول القرآن عن موسى وهارون:
إِنَّا رَسُولُ
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ.
وصفٌ واحد
لأنّ الحديث هنا عن الرسالة نفسها
التي يحملانها.
لكن عندما يتعلّق الأمر بمهمّة أخرى
غير مرتبطة مباشرة بالآيات
كإخراج بني إسرائيل دون عذاب
يقول القرآن:
إِنَّا رَسُولَا
2-
فَأْتِيَاهُ فَقُولَا
إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ
فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ
وَلَا تُعَذِّبْهُمْ
قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ
وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى
(سورة : 20 - سورة طه, اية : 47)
إِنَّا رَسُولَا رَبِّكَ
رسولان
لأنّ المهمّة هنا عمليّة
مرتبطة بالفعل لا بالرسالة.
ملاحظة مهمّة
قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ
ليس من المنطقي أن تكتب الآية كالتالي
==> قد جئتك بآية من ربّك
==> لأنّ ذلك سيدلّ على أنّ القائل شخص واحد
و هذا أمر غير صحيح
لهذا السبب قال موسى
==> قد جئناك بآية من ربّك و تدلّ على شخصين
==> موسى و أخوه هارون
لكنّ كلمة أو الأداة إنّا في عبارة إِنَّا رَسُولُ
تدلّ على أنّهما شخصين على الأقلّ
الرسول اسم صفة متعلّق بالرّسالة وليس اسم ذات
ولو أراد الله لنا طاعة صاحب الذات لقال ومن يطع محمدا
انما اختار اسم الصفة ( الرسول ) لنطيعه فى اتباع الرسالة التى هي القرآن
طاعة الرسول تتحقق في طاعة رسالته
فمقام الرسالة هو مقام التبليغ
حيث جعل الله مهمه الرسول محصورة في التبليغ
لذلك لا يجوز الاستدلال بايات طاعة الرسول على السنة النبوية
وما حصل هذا الخلط عند كثير من المسلمين
الا بسبب عدم التفريق بين النبي والرسول
اذ لا يوجد في اللسان العربي ولا في القران ترادف
فكل كلمة لها معناها الخاص بها
فيسقط بذلك الاستدلال بايات طاعة الرسول على حجية السنة النبوية.
إذا أُمرت بطاعة الطبيب
فهل هذا معناه ان تطيعه في كل الأمور ام فقط في حدود الطب؟؟!!
وهكذا هو الرسول نطيعه في حدود رسالته العظيمة
ولكن التيار المحافظ يُحرف الكلم عن مواضعه
ويدّعون كذبا وزورا و بهتانا
انّ طاعة الرسول تعنى إتباع كتب التراث البشرية
لا يجب أن ننسى أنّ
نبيّنا الكريم لم يكن ملاكا بل بشرا يصيب يخطئ
و لهذا السبب لا يمكن لله
أن يعظنا بطاعة النبيّ محمّد الإنسان البشر مثلنا
بل وعظنا بطاعة الرّسول محمّد
المكلّف بمهمّة الرّسالة الّتي هي تبليغ القرآن
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1)
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ
مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ
وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (2)
(سورة : 48 - سورة الفتح, اية : 1 - 2)
لا يمكن أن يطلب الله من النّاس
أن يطيعوا النبيّ محمّد في أفعاله
و هو يعلم أنّه سيذنب إبان حياته
فالطاعة لا تكون إلاّ في الأمر الصّواب الموافق لسنّة الله
B- من روائع القرآن عبارة الله و رسوله
1- أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ و ليس لا تولوا عنهما
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 20)
1- لا تولوا عنه تعود على
a- الله والرّسول؟
b- أم الله؟
c- أم الرّسول؟
حسب الآية: لا تولوا عنه تعود على الله والرّسول
2- هل نجد في الآية لا تولوا عنه أم لا تولوا عنهما؟
كُتِبت لا تولوا عنه و ليس لا تولوا عنهما
3- ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني أنّ طاعة الله و الرسول
تتم بعدم التولي عن الله (عنه)
و ذلك بإتباع تشريعاته في القرآن حصريا
ذلك القرآن لا ريب فيه الكامل و التبيان لكلّ شيء
و المفصّل و المتّجه لكلّ الناس
بصيغة أخرى
لاحظوا الدقّة:
لم يقل: لا تولّوا عنهما
بل قال: لا تولّوا عنه.
وماذا يعني ذلك؟
يعني أن طاعة الله والرسول
لا تنفصل
وتتحقّق بعدم التولّي عن الله.
وكيف لا نتولّى عن الله؟
باتباع تشريعاته
التي أنزلها في القرآن.
2- اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ و ليس يُرضوهما
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ
وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 62)
1- يرضوه تعود على
a- الله والرّسول؟
b- أم الله؟
c- أم الرّسول؟
حسب الآية: يرضوه تعود على الله والرّسول
2- هل نجد في الآية يرضوه أم يرضوهما؟
كُتِبت يرضوه و ليس يرضوهما
3- ماذا يعني ذلك؟
هذا يعني أنّ رضى الله و رسوله يتمّ عن طريق رضى الله
و رضى الله لا يتمّ إلاّ بإتباع تشريعاته في القرآن حصريا
ذلك القرآن لا ريب فيه الكامل و التبيان لكلّ شيء و المفصّل و المتّجه لكلّ الناس
بصيغة أخرى
مرة أخرى نفس الدقّة:
اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ
لم يقل: يُرضوهما
بل قال: يرضوه.
ضمير واحد
لمرجع واحد.
فالآية تقرّر بوضوح:
رضى الله ورسوله
يتحقّق عبر رضى الله.
ورضى الله
لا يكون بالأقوال البشرية
بل باتباع ما أنزله.
أي:
القرآن
الكتاب الكامل
المفصّل
والتبيان لكلّ شيء
والموجَّه لكلّ الناس.
C- طلب منّا الله طاعة الرّسول
و ليس طاعة السلف الصالح
من البخاري و مسلم و الأئمّة الأربعة
لَم يقل لنا الله
من يطع البخارى ومسلم والترمذي والنسائي واحمد وابن تيمية
فقد أطاع الله
3- يتَّخِذُ الرَّسولَ إلاها مع الله
كلُّ
من يطيعه في غير القرآن
وَاتَّخَذُوا
آلِهَةً
لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا
وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 3)
فمن هم هؤلاء؟
الجواب الصادم نجده في القرآن نفسه
على لسان الرسول الحبيب
سورة الأعراف, اية 188:
قُلْ
لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ
وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 188)
ويُعيدها مرة أخرى
بوضوح لا يقبل التأويل
في سورة يونس, اية 49:
قُلْ
لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا
إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ
لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ
فَلَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ
(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 49)
الآن لنقارن بهدوء
وَصْفَ القرآن للآلهة الباطلة:
لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا
مع
قولُ الرسول عن نفسِه:
لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا وَلَا نَفْعًا
لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا
الخلاصة القاسية ولكن الصادقة:
كلّ من اتّخذ كلامًا نُسب إلى الرسول
تشريعًا يُطاع من دون القرآن،
فقد اتخذه إلاها مع الله
ويكون بذلك قد رفع إلى مقامٍ
هو بريءٌ منه.
الرسول عبدٌ بلّغ
وليس إلهًا يُشرّع.
والقرآن وحده
هو خطّ الفصل
بين التوحيد والشرك.
4- أنواع الطّاعة
مقدّمة
1-
إذا قلت لك: إنّي أحبّ اللعب بالكرة , إنّي ذاهب إلى الملعب.
هل يمكن أن تطيعني في هذه الحالة؟
لا معني للطاعة في هاتين الجملتين
لأنّهما عبارة عن وصف
لا معنى للّطاعة في الوصف
2-
قلت لك: تعال معي للعب الكرة
هل يمكن أن تطيعني في هذه الحالة؟
بكلّ تأكيد نعم لأنّ
الطّاعة مرتبطة بأمر
و نفس الشيء بالنسبة للنّهي و الموعظة
3-
قلت لك: إنّ القاضي حكم عليك بإفراغ شقّتي
الّتي لم تدفع إيجارها منذ 3 أشهر
و أنذرك بإخلائها في أجل أقصاه أسبوع
هل يمكن أن تطيعني في هذه الحالة؟
بكلّ تأكيد نعم لأنّ
الطّاعة هنا مرتبطة بحكم و أمر قضائي و إنذار
هذه الأمثلة أظهرت لنا
بأنّه لا معنى للطّاعة و لا تصحّ
مع الرّوايات و الوصف
بينما تكون منطقيّة فقط في
1- الأمر
2- النّهي
3- الموعظة
4- الحكم
5- الإنذار
A- دراسة شاملة من القرآن
لأنواع الطاعة الخمسة
الأوامر - النواهي - الموعظة - الأحكام - الإنذارات
دراسة أقولها بلا تردّد
أفتخر بها
لأنها ثمرة جهدٍ
دام سنين طويلة من التدبّر والبحث.
1- الطّاعة مرتبطة بالأمر أو النّهي
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)
تِلْكَ
حُدُودُ اللَّهِ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ
فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 12 - 14)
السؤال هنا بسيط وحاسم
أين توجد حدود الله
جواب
مفصَّلة بدقّة
الحدود في هذه الحالة هو تقسيم الإرث
تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ
سؤال
كيف نعصى الله و رسوله؟
جواب
نعصى الله و رسوله
بتعدّي هذه الحدود
حدود الله الموجودة في القرآن
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
سؤال
كيف نطيع الله و رسوله؟
جواب
نطيع الله و رسوله
بعدم تجاوز حدود الله في قرآنه
2- الطاعة مرتبطة بالموعظة
A- نوح
a-
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 108)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 110)
لنرى ما هو معنى أطيعون في هاتين الآيتين؟
b-
لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ
فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (59)
قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (60)
قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ
وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (61)
1- أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي
2- وَأَنْصَحُ لَكُمْ
وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (62)
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 59 - 62)
قَالُوا يَا نُوحُ
قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا
فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (32)
قَالَ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شَاءَ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (33)
وَلَا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي
إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ
هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (34)
(سورة : 11 - سورة هود, اية : 32 - 34)
حسب الآيات السالفة ذكرها لدينا
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
مقابل
1- أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي
2- وَأَنْصَحُ لَكُمْ - إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ
منه نستنتج أنّ أطيعون تعني
إتّبعوا
1- رسالات ربّي الّتي أبلّغكم بها
2- و نصيحتي
و ليس إتّبعوا ما قلت لكم صمّا و عميانا
B- هود
a-
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ
أَلَا تَتَّقُونَ (124)
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126)
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127)
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128)
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)
وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131)
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 124 - 131)
لنرى ما هو معنى أطيعون في هاتين الآيتين؟
b-
وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ
هُودًا
قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ
مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (65)
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ
إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (66)
قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ
وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (67)
1- أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي
2- وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ (68)
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 65 - 68)
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ
أَلَا تَتَّقُونَ (124)
إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (125)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (126)
وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (127)
أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (128)
وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (129)
وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (130)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (131)
وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134)
إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (135)
3- قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا
أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (136)
إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (137) وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (138)
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 124 - 138)
حسب الآيات السالفة ذكرها لدينا
a-
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
مقابل
b-
1- أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي
2- أَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ
3- سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ
منه نستنتج أنّ أطيعون تعني
إتّبعوا
1- رسالات ربّي الّتي أبلّغكم بها
2- و نصيحتي
3- الموعظة التي وعظتكم بها
و ليس إتّبعوا ما قلت لكم صمّا و عميانا
C- صالح
a-
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 144)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 150)
لنرى ما هو معنى أطيعون في هاتين الآيتين؟
b-
وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ
صَالِحًا
قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ
قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ
هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)
وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ عَادٍ
وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ الْجِبَالَ بُيُوتًا
فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ
وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (74)
قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ
أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحًا مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ
قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ (75)
قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (76)
فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ
وَقَالُوا يَا صَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (77)
فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ (78)
فَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ
1- لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي
2- وَنَصَحْتُ لَكُمْ
وَلَكِنْ لَا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ (79)
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 73 - 79)
حسب الآيات السالفة ذكرها لدينا
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
مقابل
1- لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي
2- نَصَحْتُ لَكُمْ
منه نستنتج أنّ أطيعون تعني
إتّبعوا
1- رسالة الله الّتي أبلّغكم بها
2- و نصيحتي.
مرة أخرى
يربط القرآن الطاعة بـ:
الرسالة
النصيحة
الموعظة
لا باتباع أعمى،
ولا بطاعة شخص لذاته.
الخلاصة الواضحة
في كل من قصص نوح وهود وصالح،
أطيعون تعني دائمًا:
اتّبعوا رسالة الله
اسمعوا النصيحة
تدبّروا الموعظة
ولا تعني أبدًا:
اتّبعوا ما أقول لكم صمًّا وعميانًا.
وهكذا يعلّمنا القرآن
أن الطاعة المرتبطة بالموعظة
هي طاعة واعية
لا عبودية لبعض السادة و الكبراء.
3- الطّاعة مرتبطة بالحكم
A- الآيتين الشهيرتين التين يتشبّث بهما كلّ من يتبع ما وجدنا عليه آباءنا
1-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 59 - 60)
الطاغوت هو كلّ ما يخالف القرآن
أو طغى على القرآن
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
==> كلّ من يقيمون أوامر الله منّا
(المواعظ الإلاهية في القرآن)
2-
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ
إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
(سورة : 24 - سورة النور, اية : 51)
B- كان رسولنا الكريم يحكم بالقرآن حصريا
هل حكم رسول الله ذي الخلق العظيم
في النزاع
من عقله أم بالقرآن؟
إذا كان الجواب هو : من عقله
إذا
كان يحكم بعقله
فهنا المصيبة الكبرى.
1- ألا تعلم أنّك بإجابتك هاته
تتهمّ رسولنا الحبيب الّذي تدّعي محبّته
بالكفر و الفسق و الظّلم؟؟؟؟!!!
حسب الآيات التالية
.....
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)
.....
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)
.....
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 44 - 47)
2- ألا تعلم بأنّ الله أمر نبيّنا الكريم
بالحكم بالقرآن (بما أنزل الله) حصريا
حسب الآيات التالية
a-
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ
فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ
لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا؟؟
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ
فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 48)
أمر واضح لنبيّنا الكريم بالحكم بما أنزل الله (القرآن)
b-
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 105)
3- ألا تعلم أنّ الحكم للّه وحده في القرآن
في كلّ ما إختلفنا فيه
a-
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 10)
b-
قُلْ: إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ
إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ
وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 57)
c-
أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا؟
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا
وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ
فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)
وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا
لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ
وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 114 - 115)
d-
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ
يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 23)
4- ألا تعلم أنّ الأنبياء كانوا يحكمون بواسطة الكتب المنزّلة عليهم
كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً
فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ
مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ
وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ
بِالْحَقِّ
لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس
فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ
وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ
مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ
فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 213)
خلاصة
A- الجملتان الشهيرتان التي يتشبّث بهما
التراثيون دفاعا عن السنة
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
+
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ
إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
B- جواب من القرآن
1-
فَاحْكُمْ بينهم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
+
إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ
2-
وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ - فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
3-
وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ
فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ
ماذا يعني هذا؟
هذا يعني أنّ طاعة الله و الرّسول
تكون بإتباع كتابه حصريا
طاعة الرسول
تكمن في إتباع كلامه في القرآن
4- الطّاعة مرتبطة بالإنذار
إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ
وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ
فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ
(سورة : 36 - سورة يس, اية : 11)
الآية تحسم الأمر من أوّل كلمة:
سؤال
من هم الأشخاص الّذين ينذرهم الرّسول؟
جواب
ينذر رسولنا الكريم
الأشخاص الّذين يتّبعون الذّكر
و يخشون الرّحمان بالغيب
أي أن الإنذار لا يُوجَّه
إلا لمن له مرجعية واحدة:
الذِّكر المتواجد بالقرآن
سؤال
هل يمكن أن ينذر الرّسول
من لا يتّبع الذّكر؟
جواب
الجواب القرآني واضح:
لا
لا يمكن إطلاقا.
فالآية تحصر الإنذار في فئة محدّدة
تلك التي تتبع الذكر حصريا
ولا تذكر غيرها.
سؤال
ماذا نسمي الاستجابة لإنذار الرّسول
و رفض إنذار الرّسول؟
جواب
نسمّي إتباع إنذار الرّسول: الطاعة
و نسمي رفض إنذاره: عصيانا
سؤال
كيف تكون طاعة الرّسول؟
جواب
تكون طاعة الرّسول
بطريقة واحدة فقط:
بإتباع إنذاره!!!!
و إتباع إنذاره حسب الآية الكريمة
لا يتمّ إلاّ بإتباع الذّكر (القرآن)
بصيغة أخرى
إنذار الرسول
لا يكون إلا لمن اتّبع الذِّكر.
أي أن:
طاعة الرسول في باب الإنذار
لا تتحقّق إلا باتباع القرآن.
الخلاصة النهائية
لأنواع الطاعة في القرآن
من خلال الترتيل الموضوعي للآيات
نصل إلى نتيجة واحدة لا استثناء فيها:
الطاعة في القرآن
مرتبطة بما أنزل الله فقط
في كل الحالات بدون إستثناء:
1- الأمر
2- النّهي
3- الموعظة
4- الحكم
5- الإنذار
وفي كل مرّة
المرجع واحد
الذِّكر، الكتاب، القرآن.
B- أمثلة للأوامر - النواهي - الموعظة - الأحكام - الإنذارات
من الأحاديث
عند النظر إلى كتب الحديث الكبرى
نظرة تصنيفية لا إيمانية
(أي: ماذا يوجد فعلًا في المتن؟)
نجد أن:
الغالبية الساحقة من الأحاديث هي:
روايات ، أحداث
قصص
أوصاف (هيئته، أكله، نومه، سفره…)
أخبار عن واقع أو موقف تاريخي
وهذه كلها:
لا معنى للطاعة فيها أصلًا
لأنها ليست
أمرًا ولا نهيًا ولا موعظة ولا حكما ولا إنذارا.
لا يمكننا “طاعة” خبر أو قصة
ولا يُعقَل أن تُجعل الطاعة الدينية
مبنية على الرواية
بدل النصّ التشريعي المحفوظ.
وهذه أمثلة لبعض الحالات الخاصة
a- مثال لحديث يحتوي على أوامر و نواهي
لا تَكْتُبُوا عَنِّي
ومَن كَتَبَ عَنِّي غيرَ القُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ
وحَدِّثُوا عَنِّي، ولا حَرَجَ
ومَن كَذَبَ عَلَيَّ
قالَ هَمَّامٌ: أحْسِبُهُ قالَ،
مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 3004 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
هنا المفارقة الصادمة:
من يدّعي طاعة الرسول
ثم يُصرّ على تدوين الحديث وجعله تشريعًا
فهو يخالف هذا الأمر صراحة.
إن كانوا صادقين في الطاعة فعلا
فليطيعوه هنا:
بترك الحديث
واتّباع القرآن كما أُمِروا.
ملاحظة مهمة
هذا الحديث
من أشهر الأحاديث المتواترة على الإطلاق
منقول جماعات عن جماعات
b- مثال لحديث يحتوي على حكم
و هذا مثال
نَزَلَ أَهْلُ قُرَيْظَةَ علَى حُكْمِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ
فأرْسَلَ رَسولُ اللهِ إلى سَعْدٍ، فأتَاهُ علَى حِمَارٍ، فَلَمَّا دَنَا قَرِيبًا مِنَ المَسْجِدِ
قالَ رَسولُ اللهِ لِلأَنْصَارِ
قُومُوا إلى سَيِّدِكُمْ، أَوْ خَيْرِكُمْ
ثُمَّ قالَ: إنَّ هَؤُلَاءِ نَزَلُوا علَى حُكْمِكَ
قالَ: تَقْتُلُ مُقَاتِلَتَهُمْ وَتَسْبِي ذُرِّيَّتَهُمْ
فَقالَ النبيُّ : قَضَيْتَ بحُكْمِ اللهِ ........
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 1768 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
في هذا الحديث
حكم بالقتل والسبي.
لكن الإشكال الخطير هنا:
هو انّ هذا الحكم الوارد فيه
يخالف القرآن جملة وتفصيلًا
ومع ذلك استعمله البعض تشريعيًا
في الخلافة الاسلامية
و لتبرير العمليات الارهابية .
وهذا وحده كافٍ لطرح السؤال:
ما هو الميزان الحقيقي؟
القرآن أم الرواية؟
سأضيف أمثلة أخرى مع مرور الوقت بإذن الله
كلّ الأحاديث المتبقّيّة و الّتي تمثّل الأغلبيّة الساحقة
لا تحمل لا أوامر ولا نواهي و لا أحكام
و بالتالي لا يمكن لنا أن نطيع الرسول فيها
خلاصة
لا يمكن عمليا و لا منطقيا
أن نطيع الرّسول في أغلب الأحاديث
الّتي هي عبارة عن روايات و أخبار
لكن
إذا أردنا طاعة الرّسول الكريم
في
1- الأمر - النّهي
2- الموعظة
3- الحكم
4- الإنذار
فإنّه يتوجّب علينا طاعته
بإستعمال القرآن حصريا
كما رأينا بالدّليل و البرهان
و ليس بإستعمال أحاديث قليلة
تُعدّ على رؤوس الأصابع
غير يقينية المصدر
5- الطّاعة إرادة و موافقة و إتفاق
و لا تكون أبدا بالإجبار
طَاعَ
وافق الشّخصُ على الأمرِ- قَبِلهُ - صادق عليه
الطاعة و الأمر في القرآن
مرتبطين بالموافقة و الإقتناع و ليس الإجبار
1-
وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ
لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَمْرِ
لَعَنِتُّمْ
وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ
وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ
أُولَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ
(سورة : 49 - سورة الحجرات, اية : 7)
هل الرسول يطيع أبناء قبيلته
a- بالتطبيق الإجباري الغير المشروط والغير القابل للنقاش
b- أو بالتطبيق عند الإتفاق في الرّأي؟
السؤال البسيط:
هل يطيع الرسول قومه إجبارًا؟
أم عند الاتفاق في الرأي؟
الآية واضحة:
لو كان الأمر تطبيقًا قسريًا
لما قيل لو يطيعكم.
إذن الطاعة هنا اتفاق، لا فرض.
etre d'accord
2-
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ
يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 116)
هل المعنى:
تطبيق رأي الأكثرية بالإجبار؟
أم:
الاتفاق معهم واتباعهم عن قناعة؟
لا شك أن المقصود هو الثاني.
فالطاعة هنا:
اتباع اختياري فكري
لا تنفيذ قهري جسدي.
3-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ
يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 100)
يظهر جليا في هذه الآية أيضا أن الطاعة
مرتبطة بالإتفاق في الرأي و الأفكار
وليس الإتباع الإجباري
4-
أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 83)
قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْمًا فَاسِقِينَ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 53)
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ
(سورة : 13 - سورة الرعد, اية : 15)
ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ
(سورة : 41 - سورة فصلت, اية : 11)
في هذه الآيات الأربعة جاءت الطوع ضدّ الإكراه
الطوع يكون بالإتفاق مع الشخص الذي يتكلّم معك ولا تكون بالإجبار
هناك من سيقول أنّ الطّاعة ليست هي الطّوع
الجواب
موضوع الطّاعة مليء بالأدلّة المتنوّعة
إذا لم يُعجبه هذا الدّليل
و نقول جاء فلان طائعا غير مكره
etre d'accord et non pas obeir
و نقول إنّ فلان تطوّع لهذا العمل
إختار بكامل إرادته هذا العمل و لم يُجبر عليه
جزء لا يتجزّأ من الإسلام (السلام)
إنّما قول المفكّر العظيم سيّد قمني و بعض المفكّرين
بأنّه لا حرّية في الإسلام
راجع لإعتمادهم على كتب الحديث للسلف (الصالح) حصريا
في السيرة النبوية و التفسير
تدبّر القرآن وحده بدون شريك هو السبيل الوحيد للإلمام
بعلمانية نبنا الحبيب و الإسلام
6- طاعة الشخص تكون إبّان حياته
و ليس بعد موته
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 20)
هل تسمعون كلام رسولنا الحبيب؟؟؟؟
أم تقرؤون أقوال السلف الصالح ؟؟؟!!!!
الإتباع يكون للشخص الحيّ أو الميّت
7- يردّدون بأعلى أصواتهم بأنّ طاعة الرّسول واجبة
و إتباع سنّته فرض لا نقاش فيه
- أوّلا لا يجب إغلاق ملفّ النّقاش
في جميع المواضيع مهما حدث
إحتراما لعقولنا
- لكن لا بأس سأتفق معكم مؤكّدا لكم أنني شخص يودّ طاعة الرسول
لكن هذه الطّاعة مشروطة بيقيني التام %100 من أقواله
حتّى لا يشهد عليّ الرّسول ذي الخلق العظيم
في الأخير بالكذب عليه
(يقينا سوف يشهد أن الناس هجرت القرآن )
وَقَالَ الرَّسُولُ
يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي
اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 30)
أنا متأكد من 6234 حديث في القرآن و أعمل بهم
مع العلم أنّ الله شدّد و أكّد بأن القرآن كامل , مفصل , سهل
يحتوي على جميع الأمثلة
لكنني لا أملك اليقين %100 أنّ السنة صحيحة
يمكن أن أعطيكم إحتمالية صحّة بعض الأحاديث إلى غاية %99.9999
ولكن لا أستطيع تحمّل مسؤولية %100
أي الجزم 100% بصحّة حديث ما
ولهذا السبب
من السلامة ومن الحكمة ومن المنطق أن أتبع %100
وأبتعد عن الظن و ما لا أعلم %99.999999
8- تدبّر آيات طاعة رسولنا الحبيب
طاعة الرّسول تتمّ
a- بإتباع الأحاديث المدوّنة بإسمه 200 سنة بعد موته
b- أم بإتباع القرآن
هذا ما سيخبرنا تدبّر الآيات
التي يتشبّث بها أصحاب الإختصاص
من أجل التحكم بعقول الناس و السيطرة عليهم
A- طاعة الرّسول بعدم طاعة السادة و الكبراء
و إعادة نفس خطأ أولائك الّذين أذوا موسى بالتقوّل عليه
يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ
يَقُولُونَ: يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)
وَقَالُوا: رَبَّنَا
إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا
فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا (67)
رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى
فَبَرَّأَهُ اللَّهُ
مِمَّا قَالُوا
وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ
وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70)
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 66 - 70)
1- بأي طريقة لم يطيعوا الله و الرسول؟
لم يطيعوا الله و الرسول بطاعة سادتهم و كبراءهم من شيوخ و أئمّة و فقهاء
2- كيف نطيع الله و رسوله؟
نطيع الله و رسوله بعدم طاعة السادة و الكبراء من أصحاب إختصاص
3- ماهي نتيجة طاعة السادة و الكبراء؟
ضلال السبيل
4- كيف آذى الناس موسى؟
تقوّلوا عليه كلاما
ونفهم ذلك لأنّ الله برّأه من هذا الكلام
5- ماذا يعني أن الله برّأه من هذا الكلام؟
هذا يعني أنّ الكلام الذي قال الناس بإسم موسى غير صحيح
لا يمكن أن يُبرِّأ الله موسى من كلام صادق و صحيح
6- ماذا يجب أن يفعل المؤمنون كي لا يكونوا كالذين أذوا موسى؟
يجب أن لا يتقوّلوا على الرسل بكلام غير صحيح ليسوا متأكدين منه
فيؤذوهم بذلك
7- كيف يتقي المؤمنون؟
بالقول السديد
قولا مستقيما موافقا للصواب خاليا من الكذب و الباطل
حتّى لا يُبرّأ الله نبيّنا محمّد من تقولي عليه
كما برّأ موسى من تقول الناس عليه
فأندم على ما فعلت يوم لا ينفع الندم
بصيغة أخرى
يصف القرآن مشهدًا مهيبًا يوم القيامة
ألسنةٌ تعترف متأخرة:
يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول.
لكن المفاجأة تأتي مباشرة بعدها
حين يكشف القرآن كيف ضيّعوا هذه الطاعة:
إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيل.
لم يكن العصيان بإنكار الله
ولا برفض الرسول ظاهرًا
بل بطاعة السادة والكبراء
من شيوخ وأئمة وفقهاء
قُدِّموا على الوحي.
ثم ينتقل الخطاب فجأة إلى تحذير خطير:
يا أيها الذين آمنوا
لا تكونوا كالذين آذوا موسى
كيف آذوه؟
الآية نفسها تجيب:
مما قالوا.
أي أنهم تقوّلوا عليه كلامًا
فنسبوا إليه ما لم يقله
ولهذا برّأه الله.
والتبرئة الإلهية
لا تكون أبدًا من كلام صادق
بل من كلام باطل
نُسب زورًا إلى نبي.
ثم يخاطبنا القرآن مباشرة
كأن التحذير موجه لنا اليوم:
اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا.
أي قولًا مستقيمًا
موافقًا للحق
خاليًا من الكذب والافتراء.
الآية تقول بوضوح:
لا تؤذوا رسولكم
بنسب كلام إليه
لستم على يقينٍ تام من صحّته،
حتى لا يبرّئه الله يومًا
مما قيل باسمه
كما برّأ موسى من قبل.
وهنا تتجلّى الخلاصة بلا لبس:
طاعة الله ورسوله
لا تكون بطاعة السادة والكبراء
ولا بتكرار أخطاء الأمم السابقة
بل بالالتزام بما أنزل الله يقينًا
القرآن.
طاعة الله و رسوله
مرتبطة بالقرآن
B- طاعة الرّسول بإتباعه
قُلْ: إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)
قُلْ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 31 - 32)
1- كيف نطيع الله و رسوله؟
نطيع الله و رسوله بإتباع الرّسول
2- كيف نتّبع الرّسول؟
بإتباع رسالته المنزّلة عليه (القرآن)
3- كيف نطيع الله و رسوله؟
طاعة الله و رسوله مرتبطة بالقرآن
في هذه الآية أيضا
C- طاعة الرّسول بإتباع بلاغه المبين
1-
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَاحْذَرُوا فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا
أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 92)
2-
قُلْ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فَإِنْ تَوَلَّوْا
فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ
وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ
وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا
وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
(سورة : 24 - سورة النور, اية : 54)
3-
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ
(سورة : 64 - سورة التغابن, اية : 12)
اللافت هنا أن الله لم يقل يومًا:
من أطاع السلف الصالح فقد أطاع الله
ولا ذكر البخاري ولا مسلم
ولا الأئمّة الأربعة
ولا أي اسم بشري.
الأمر كلّه موجَّه
إلى شخص واحد بصفة واحدة:
الرّسول.
ثم يأتي التحذير:
فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ
أي إن اخترتم عدم الطاعة
فاعلموا أن مهمّة الرسول
لم تكن السيطرة ولا الإكراه
بل البلاغ المبين فقط.
وهنا تُحسَم المسألة:
إذا كانت مهمّة الرسول
هي البلاغ المبين
فإنّ طاعته
لا يمكن أن تكون إلا في هذا البلاغ.
وما هو هذا البلاغ؟
القرآن نفسه يجيب
في سورة المائدة, اية 67:
يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ
بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ
وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ
(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 67)
ثم يحدّد طبيعة هذا البلاغ
في سورة إبراهيم, اية 52:
هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ
وَلِيُنْذَرُوا بِهِ
وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ
وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ
(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 52)
بلاغ واحد
نصّ واحد
ورسالة واحدة.
وهكذا نكتشف مرة أخرى
ومن داخل الآيات نفسها
أن طاعة الرسول مرتبطة بالقرآن
دون أي استثناء.
طاعة الرّسول مرتبطة بالقرآن
في هذه الآيات أيضا
D- طاعة الرّسول بإتباع الهدى الذي هو القرآن
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
وَشَاقُّوا الرَّسُولَ
مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى
لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا
وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ (32)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ لا (33)
(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 33)
وضع الله شرطًا دقيقًا لا يمكن تجاوزه:
المشاقّة للرسول
لا تقع إلا بعد تبيُّن الهدى.
الآية لا تقول:
بعد ما تبيّن لهم الحديث
ولا بعد ما تبيّن لهم اجتهاد السلف
بل قالت بوضوح:
بعد ما تبيّن لهم الهدى.
أي أن الانشقاق عن الرسول
ليس موقفًا شخصيًا
ولا خلافًا في الرأي
بل إعراضًا عن الهدى.
وما هو هذا الهدى؟
الهدى ليس رأيًا
ولا مدرسة فقهية
ولا تراثًا متراكمًا
بل القرآن نفسه
وهكذا
تتأكد مرة أخرى الحقيقة نفسها:
طاعة الرسول
تتمثّل في اتباع الهدى
الذي أنزله الله عليه
==> القرآن.
E- طاعة الرّسول في هذه الآية إبان حياته
بإتباع حديث الله
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا تَنَاجَيْتُمْ
فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ
وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (9)
إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ
لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (10)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ
وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا
يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ
وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (11)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ
فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً
ذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمْ وَأَطْهَرُ
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (12)
أَأَشْفَقْتُمْ
أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ
صَدَقَاتٍ؟
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ(13)
(سورة : 58 - سورة المجادلة, اية : 9 - 13)
والسؤال الحاسم هنا:
ما هي معصية الرسول في هذا السياق؟
الجواب نجده في آية أخرى
توضّح المعنى بدقّة:
يَوْمَئِذٍ
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
وَعَصَوُا الرَّسُولَ
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 42)
أي أن عصيان الرسول
كان بكتمان حديث الله.
فالمعادلة القرآنية واضحة جدًا:
عصيان الرسول ⇐ كتمان حديث الله
طاعة الرسول ⇐ عدم كتمان حديث الله
أي:
إظهار القرآن، تبليغه، اتباعه، والعمل به.
وهكذا
حتى في الآيات
التي تتعلّق بحياة الرسول اليومية
تظلّ الطاعة مرتبطة بالقرآن وحده
دون خروج واحد عن هذا الميزان!!!!!
F- طاعة الرّسول متعلقة بالكتاب - الذّكر - القرآن - الآيات - التقوى
1-
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 24 - سورة النور, اية : 56)
2-
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 132)
3-
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 71)
لندرس عبارة لعلكم ترحمون
a-
وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ
فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 155)
b-
أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ
جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ
عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُوا
وَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 63)
c-
وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ
فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 204)
d-
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ
اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (45)
وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ
إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ (46)
(سورة : 36 - سورة يس, اية : 45 - 46)
e-
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ
وَاتَّقُوا اللَّهَ
لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
(سورة : 49 - سورة الحجرات, اية : 10)
A-
وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ==> لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ ==> لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ==> أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ
B-
a- هَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ ==> لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
b- جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ ==> لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
c- وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا ==> لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
d- اتَّقُوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ + وَمَا تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ
إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ ==> لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
e- وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ
ولا نجد في القرآن،
ولا مرّة واحدة،
ربط الرحمة الإلهية بالسُّنّة المدوّنة،
ولا بالروايات،
ولا بما نُسب إلى النبي بعد وفاته بقرنين.
النتيجة واضحة لمن أراد التدبّر لا التبرير:
الرحمة الإلهية مرتبطة
بالكتاب
بالذِّكر
بالقرآن
بالآيات
بالتقوى.
وبما أن:
طاعة الله والرسول مرتبطة الرحمة
والرحمة مرتبطة القرآن ومشتقاته فقط
فإنّ:
طاعة الله وطاعة الرسول
متعلّقة بالقرآن وحده.
طاعة الرّسول مرتبطة بالقرآن
في هذه الآيات أيضا
G- طاعة الرّسول تتم بالتسليم لحكمه بما أنزل الله
1-
إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ
أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا
وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ
فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)
(سورة : 24 - سورة النور, اية : 51 - 52)
الطّاعة في هاتين الآيتين مرتبطة
a- بوجود الأشخاص مع الرّسول
b- بالحكم بما أنزل الله فقط لا غير
2-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ
فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ
إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ
يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ
وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ
وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 59 - 60)
فردّوه إلى الله و الرسول
و ليس إلى الله و البخاري و مسلم و الشيوخ و الفقهاء و المفسرين
النزاع يقتضي حكما
و لقد رأينا بأن الحكم يكون من خلال الكتب السماوية
طاعة الرسول وأولي الأمر منّا مقرونة بالكتاب
يسرق تّجّار الدّين الزعامة من الناس المغيّبة عقولهم
بعبارة أولي الأمر منكم (هناك فرق كبير بين الكلمتين: منكم و عليكم)
نصّبوا أنفسهم أولياء الأمر علينا (و ليس منّا بالتشاور)
بتوكيل حصري من الله
يزعمون أنّهم مؤمنون لكنّهم يحتكمون إلى الطّاغوت من تشريعات بشرية
مع العلم أنّ الله أمرهم بالكفر بكلّ تلك الكتب و إتباع كتاب واحد (القرآن)
لقد نجح الشيطان في مهمّته
تضليل الأغلبية مستغلاّ حبّهم للنبيّ
و إتباعهم بدون عقل لأصحاب الإختصاص بارعي الكلام
3-
وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ
إِلَّا لِيُطَاعَ
بِإِذْنِ اللَّهِ
وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ
لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64)
فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 64 - 65)
1- الآية تحكي واقعة في حياة الرسول
2- الطاعة بإذن الله وليس بإذن الرسول
3- التحكيم كما رأينا سابقا بإجتهاد الرسول من كتاب الله حصريا
الحكم بما أنزل الله فقط لا غير
طاعة الرّسول مرتبطة بالقرآن
في هذه الآيات أيضا
H- طاعة الرسول في حياته مرتبطة بتدبّر القرآن
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ
وَمَنْ تَوَلَّى
فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا
وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ
فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ
بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ
وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81)
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ
لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 80 - 82)
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ
فطاعة الرسول
هي في حقيقتها
طاعة لله!!!!
لكن اللافت مباشرة
هو هذا القيد الإلهي الواضح:
وَمَنْ تَوَلَّى
فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا
الرسول ليس حفيظًا على الناس!!!!
أي ليست له سلطة إجبار أو وصاية على القلوب.
ثم يكمل السياق:
وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ
بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ
وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ
هؤلاء كانوا يقولون للرسول:
سمعنا وأطعنا!!!!!
لكن ما إن يخرجوا من عنده
حتى يغيّروا، ويبدّلوا
ويُبيّتوا غير ما قال!!!!
هل عاينتم بأنفسكم
أنّ العصيان وقع في حياة الرسول نفسه
وليس بعد موته!!!!!
والقرآن يقرّر هذا بوضوح لا يحتمل التأويل.
ومع ذلك
ماذا كان موقف الرسول؟
فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ
وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ
وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا
لم يأمره الله بملاحقتهم
ولا بمعاقبتهم
ولا بفرض طاعته عليهم بالقوّة!!!!!
بل أمره بالإعراض عنهم
والتشبّث بالله وحده وكيلًا!!!!
وهنا تأتي الآية المفصلية
التي تشرح سبب هذا العصيان:
أفلا يتدبّرون القرآن؟!!!!!
وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ
لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا
كأنّ الله يقول بوضوح:
لو كانوا يتدبّرون القرآن حقًّا
لما عصوا الرسول!!!!!
ولما بدّلوا قوله!!!!!
ولما بيتوا غير ما قال!!!!!
ولما ضاعوا في الاختلاف!!!!!
لقد وضع الله الحلّ
في موضع واحد فقط:
تدبّر القرآن!!!!
ولو كان قول الرسول مخالفًا للقرآن
لوجدوا فيه اختلافًا كثيرًا!!!!!
لكن بما أنّ قول الرسول الحق
لا يمكن أن يخالف كتاب الله!!!!
فإنّ الميزان كان وسيظل
هو القرآن.
وبذلك، مرة أخرى
يثبت القرآن بنفسه أن:
طاعة الرسول مرتبطة بالقرآن
ولا تكون إلا من خلاله
ولا تُفهم إلا به!!!!!
بصيغة أخرى
لو تدبّروا القرآن
a- لما عصوا الرّسول (لأطاعوه)
b- و لما بيّتوا غير الّذي قال
c- و لما وجدوا إختلافا كبيرا في كلّ ما هو من عند غير الله
لقد ربط الله طاعة الرّسول ب
a- كفاية الله كوكيل
b- بتدبّر القرآن
c- و بإتباع قول الرّسول الّذي لا يمكن أن يخالف القرآن
لو خالف قول الرّسول
ما هو موجود في القرآن
لوجدوا في قوله إختلافا كبيرا
طاعة الرّسول مرتبطة بالقرآن
في هذه الآية أيضا
I- طاعة الرّسول في الحرب إبّان حياته
و متعلّقة بالقرآن
1-
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا
لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ !!!!!!!
فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ
رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ
وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21)
فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22)
أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)
(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 20 - 24)
وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا
لَوْلَا نُزِّلَتْ سُورَةٌ !!!!!!!
فَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ
وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ
تأمّلوا جيدًا:
الحديث ليس عن أمر شفهي!!!!
ولا عن توجيه بشري!!!!
ولا عن قرار منفصل!!!!
بل عن نزول سورة محكمة
يُذكر فيها القتال!!!!
رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ
وعندما نزلت هذه السورة
انكشف ما في القلوب!!!!
ثم تأتي الخلاصة الصريحة:
فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ
وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ
فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ
فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ
أي أنّ الطاعة المطلوبة هنا
ليست شعارًا !!!!
ولا ادّعاءً !!!!
ولا انفعالًا عاطفيًا !!!!
بل صدقٌ مع الله !!!!
عند نزول سورة محكمة
تتضمّن أمر القتال!!!!
ثم يختم الله هذا المقطع بسؤال قاطع:
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا؟؟؟
وكأنّ القرآن يقول بوضوح:
من لم يفهم الطاعة في الحرب
فلأنّه لم يتدبّر القرآن.
إذن
حتى في الحرب
الطاعة ليست عشوائية!!!!
ولا مفصولة عن الوحي!!!!
بل مربوطة مباشرة بالقرآن!!!!
الطّاعة مرتبطة
بالقرآن دائما!!!!!
2-
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً
فَاثْبُتُوا
وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (45)
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (45)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 45 - 46)
لاحظوا معي بدقّة:
طاعة الله ورسوله هنا
لم تُترك معلّقة
حتى يأتي أشخاص
بعد 200 سنه من موت النبي الحبيب
ليفسروا لنا هذه الطاعة!!!!
بل جاءت مفسَّرة
داخل السورة نفسها
فنجد:
1- الثبات ==> فَاثْبُتُوا
2- ذكر الله ==> اذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا
3- عدم التنازع ==> لَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
5- الصبر ==> اصْبِرُوا
كلّها مواعظ إلهية قرآنية
نزلت لتنظيم الحرب في حياة الرسول!!!!
لا حديث خارج القرآن!!!!
ولا توجيه موازٍ!!!!
ولا تشريع منفصل!!!!
الخلاصة الواضحة:
طاعة الرسول في الحرب
إبّان حياته
لم تكن أبدًا طاعة لأقوال بشرية خارج الوحي
بل كانت:
مرتبطة بنزول سور محكمة
مفسَّرة داخل القرآن نفسه
ومشروطة بتدبّر آياته
الطاعة
حتى في أخطر الظروف
كانت دائمًا
مرتبطة بالقرآن.
J- طاعة الرسول من طاعة الله
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ (20)
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (21)
إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (22)
وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (23)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 20 - 24)
تساؤل بريء
هل يسمعون كلام رسولنا الحبيب؟؟؟؟
أم يسمعون أقوال السلف الصالح
على لسان الشيوخ و الدعاة ؟؟؟!!!!
اترك لكم الجواب
لنتدبّر عبارة بعبارة
أَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَلَا تَوَلَّوْا عَنْهُ
وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ
لا تولوا عنه و ليس لا تولوا عنهما
هذا يعني أنّ طاعة الله و الرسول
تتم بعدم التولي عن الله (عنه)
بإتباع تشريعاته في القرآن حصريا
ذلك القرآن لا ريب فيه الكامل و التبيان لكلّ شيء
و المفصّل و المتّجه لكلّ الناس!!!!
ثم يحذّر الله مباشرة:
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا
وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ
هنا يفرض القرآن
سؤالًا لا مهرب منه:
من يسمع الرسول عليه السلام؟
في حقيقة الأمر
الرسول لا يُسمِع الجميع
بل يسمع فقط فئةً محدّدة
نجدها في سورة النمل و سورة الروم
بنفس الصيغة:
إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى
وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80)
وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ
إِنْ تُسْمِعُ
إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا
فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)
(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 80 - 81)
(سورة : 30 - سورة الروم, اية : 52 - 53)
إذن
الذين يسمعون قول الرسول حقًّا
هم الذين يؤمنون بالآيات القرآنية حصريا!!!!
ثم تأتي العبارة القرآنية المفصلية:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ
إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ
وهنا السؤال الجوهري
الذي لا يجوز القفز عنه:
بماذا كان الرسول يدعو الناس ليحيَوا؟
هل بالقرآن؟
أم بأحاديث ستُدوَّن بعده بقرنين من الزمن؟
القرآن نفسه يجيب بلا غموض
في سورة الأنعام, اية : 122.
أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا
يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ
كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا
كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 122)
النور هنا ليس شخصًا
ولا جماعة
ولا مذهبًا
ولا تراثًا!!!!
النور هو القرآن.
من لم يُحْيِه القرآن
فهو بنصّ الآية
ميتٌ وإن مشى بين الناس!!!!
القرآن هو الذي يحيي الأنفس
الخلاصة الواضحة:
طاعة الرسول ليست سماع أقوالٍ منسوبة إليه
ولا ترديد روايات متأخرة
ولا تسليمًا أعمى لأقوال السادة والكبراء
بل هي:
استجابة واعية لدعوة تُحيي القلوب
وهذه الدعوة
لم تكن و لن تكون أبدا
إلا بالقرآن.
محيي الأنفس.
الطّاعة مرتبطة بالقرآن دائما!!!!!
K- طاعة الرسول مقترنة بالإيمان
المقترن بدوره بالقرآن
1-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ
قُلِ: الْأَنْفَالِ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (1)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 1)
فالطاعة هنا
ليست مجرّد سلوك ظاهري!!!!
بل مشروطة بالإيمان!!!!
ثم يعرّف القرآن هذا الإيمان
تعريفًا واضحًا لا لبس فيه
في الآيات الموالية:
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
A- الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
B- وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
C- وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (2)
D- الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ
E- وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3)
أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (4)
(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 2 - 4)
لاحظوا بدقّة:
إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا
زيادة الإيمان مرتبطة بتلاوة الآيات!!!!
لا بترديد الروايات!!!!
ولا بسماع أقوال البشر!!!!
إذن:
المؤمن يطيع الله والرسول
لأن قلبه حيّ بالقرآن
ويتوكّل على الله
فيتشبّث بالقرآن
بتفعيله على أرض الواقع (إقامة الصلاة)
ثم يأتي التصحيح القرآني الحاسم
في سورة الحجرات اية 14:
2-
قَالَتِ الْأَعْرَابُ ==> آمَنَّا
قُلْ
لَمْ تُؤْمِنُوا
وَلَكِنْ قُولُوا ==> أَسْلَمْنَا
وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ
وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا
إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(سورة : 49 - سورة الحجرات, اية : 14)
إِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ
بدخول الإيمان في قُلُوبِكُمْ
لَا يَلِتْكُمْ (لا ينقصكم) مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا
ولهذا يختم القرآن الصورة
بوضوحٍ لا يحتمل التأويل
في سورة محمد, ايتين : 1 - 2:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1)
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ
وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ
كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2)
(سورة : 47 - سورة محمد, اية : 1 - 2)
الإيمان الحقيقي هو:
الإيمان بالحقّ المنزّل على محمد الحبيب
لا بِما نُسب إليه
بعدة قرون.
الخلاصة الدقيقة:
الطاعة مشروطة بالإيمان
والإيمان مشروط بالقرآن
إذن
الطّاعة مرتبطة بالقرآن دائما!!!!!
ملاحظة جوهرية
من يدخل إلى القرآن بانطباعٍ مسبق
لن يفهمه مهما قرأ!!!!
لأنّه لن يبحث عن الحق!!!!
بل عمّا يُبرّر شهواته
ويُرضي قناعاته الجاهزة
ويُجمّل ما قرّر سلفًا أن يصدّقه!!!!
التدبّر لا ينجح
إلا بمفتاحين لا ثالث لهما:
عقلٌ يعمل !!!!
وقناعة صادقة بأنّ الله يُخاطبنا بكلماته!!!!
لكن :
ينبغي التنبيه إلى حقيقة حاسمة:
وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ
مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا
(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 82)
الظّالمون في القرآن في أغلب الحالات
فالقرآن لا يَظلِم أحدًا!!!!
لكنّه يكشف من يظلم نفسه!!!!
ولهذا قال تعالى بوضوح لا لبس فيه:
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ
مِنْهُ
1- آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ
2- وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ
فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ
فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ
ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ
وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ
يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا
وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 7)
الظّالمون أنفسهم و الّذين في قلوبهم زيغ
يتّبعون ما تشابه منه إبتغاء تأويله و إبتغاء الفتنة
فلا يزيدهم ذلك إلاّ خسارا
لكن
من يتدبّر القرآن بالعقل فإنّه يزداد إيمانا
و يكون القرآن له رحمة و شفاء .
بصيغة أخرى
من في قلبه زيغ
لا يبحث عن المحكم!!!!
بل يتصيّد المتشابه!!!!
ليصنع فتنة!!!!
ويُؤوّل على هواه!!!!
أمّا من يتدبّر القرآن بعقلٍ حرّ
وقلبٍ صادق!!!!
فإنّ القرآن لا يزيده إلا
إيمانًا، وطمأنينة، وشفاءً!!!!
ملخص لجميع الآيات الّتي تحتوي على الطّاعة
A- طاعة الرّسول بعدم طاعة السادة و الكبراء
و إعادة نفس خطأ أولائك الّذين أذوا موسى بالتقوّل عليه
B- طاعة الرّسول بإتباعه بواسطة القرآن الذي كان يتبعه
C- طاعة الرّسول بإتباع بلاغه المبين
D- طاعة الرّسول بإتباع الهدى الذي هو القرآن
E- طاعة الرّسول في هذه الآية إبان حياته
بإتباع حديث الله
F- طاعة الرّسول متعلقة بالكتاب - الذّكر - القرآن - الآيات - التقوى
G- طاعة الرّسول تتم بالتسليم لحكمه بما أنزل الله
H- طاعة الرسول في حياته مرتبطة بتدبّر القرآن
I- طاعة الرّسول في الحرب إبّان حياته
و متعلّقة بالقرآن
J- طاعة الرسول من طاعة الله
K- طاعة الرسول مقترنة بالإيمان
المقترن بدوره بالقرآن
10- الآيات التي تحتوي على العقوبة
كجزاء لعصيان الله و رسوله
A- تذكير
يَوْمَئِذٍ
يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا
وَعَصَوُا الرَّسُولَ
لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ
وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 42)
من الآية نستنتج أنّ عصيان الرّسول
تكون بكتمان حديث الله
B- تدبّر الآيات التي تحتوي على عصيان الله و رسوله
1-
وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ
وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ
وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12)
تِلْكَ
حُدُودُ اللَّهِ
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ
فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13)
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ
يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (14)
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 12 - 14)
1- أين توجد حدود الله
لقد ذكر الله حدوده في القرآن بالتفصيل
2- كيف نعصى الله و رسوله؟
نعصى الله و رسوله
بتعدّي هذه الحدود الله الموجودة في القرآن
2-
قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20)
قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا (21)
قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ
وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَدًا (22)
إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23)
حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا
وَ أَقَلُّ عَدَدًا (24)
قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ
أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25)
(سورة : 72 - سورة الجن, اية : 1 - 25)
رسولنا الحبيب يدعو الله حصريا
و لا يدخل شريكا معه في التشريع (الشرك)
و لن يحميه من الله أحد
و لن يجد شخصا يلجأ إليه من غير الله
و رسالاته (الكتب المنزّلة على الرسل الذين سبقوه)
من يعص الله و رسوله في الرسالة (القرآن)
فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا
و الآيات الأولى لسورة الجنّ تؤكّد هذا القول
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ
اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ
فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا
قُرْآنًا عَجَبًا (1)
يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ
فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2)
(سورة : 72 - سورة الجن, اية : 1 - 2)
إستمع نفر من الجنّ للقرآن
و ليس للقرآن و الحديث
هدا القرآن هو الّذي يهدي إلى الرشد
و ليس القرآن و الحديث الذي يهدي إلى الرشد
و أكّدوا بعد ذلك أنّهم لن يتبعوا شركاء مشرعين من دون الله المشرّع الوحيد
3-
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ
إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 36)
أنظر الترتيل الكامل لحرية الإنسان الكاملة في الإختيار
تفسير لكلمة خيرة
خيرة القوم : أفضلهم
ما يُخْتار منهم. فلان من خِيرة الناس
الأداة (ما)
(ما) في الآية ليست (ما) النّافية
و لكنّها (ما) الوصل
الشيء الذي سيؤدّي إلى تغيير المعنى كلّيا
التفسير المنطقي و العقلاني
و الموافق لأسماء الله الحسنى و مبدأ المساواة في الإختبار
سأعيد صياغة الآية بطريقة أخرى
ما كان لمؤمن و لا مؤمنة أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
إذا قضى الله و رسوله أمرا
==> ما كان لمؤمن و لا مؤمنة أن يكون لهم الأفضل و الأخيَر من أمرهم
إذا قضى الله و رسوله أمرا
الأمر هو الموعظة للمصلحة كما رأينا سابقا
==> ما كان لمؤمن و لا مؤمنة
أن يكون لهم أفضل و أحسن من أمرهم (موعظة الله عن طريق رسوله في القرآن لهم)
إذا قضى الله و رسوله موعظة للمصلحة
==> لن يجد المؤمن و المؤمنة أفضل موعظة من موعظة الله
عن طريق رسوله في القرآن الكريم
11- حرّم الله الشرك به
و التقول عليه بما لا نعلم
قُلْ: إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ
الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ
وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا
وَ أَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 33)
التقوّل على الله بدون دليل حرام
12- الله نهانا عن إتباع الظّنّ وإتباع الآباء
14- أُنزل على الرّسول وحي واحد هو القرآن
15- سنّة الرّسول هي سنّة الرّسل من قبله هي سنّة الله
خاتمة
بعد أن تدبّرنا جميع آيات الطاعة
التي يتفاخر بها أصحاب الاختصاص من شيوخٍ ودعاة،
واكتشفنا بوضوح
أنّه لا توجد آية واحدة
تخبرنا بأن طاعة الرسول
تكمن في اتّباع كلامه هو
لا كلام الله،
لا يسعني إلا أن أقول:
كلّما ازددنا اقترابًا من القرآن دون وسطاء،
وكلّما رتلناه بآياته لا بانطباعاتنا،
إنكشفت أمامنا حقيقة مدهشة
لا يمكن تجاهلها:
هذا الكتاب ليس عاديًا
ولا يمكن أن يكون نتاج عقل بشري.
ترتيل القرآن مكّن
من إزاحة الغبار الذي تراكم عبر القرون،
و من كشف تحريف الدين بهدوءٍ وصرامة.
لقد عاينتم بأنفسكم
كيف أزاحوا النصّ عن مركزه
لمصلحة بشر…
وسلطة…
ونفوذ.
القرآن لا يصرخ،
لا يدافع عن نفسه،
ولا يحتاج من يحميه،
لكنه يفعل ما هو أخطر من ذلك بكثير:
يفضح…
ويترك لكلّ إنسان
حرية أن يرى نفسه في المرآة.
وهنا تكمن عظمته
وهنا سرّ فعالية الترتيل:
لأنه لا يخدم أحدًا،
ولا يجامل أحدًا،
ولا ينحاز إلا للحق.
طاعة نبيّنا ذي الخلق العظيم
تتمّ بإتباع كتابه المنزّل عليه
حصريا - فقط - لا غير
الطّاعة هي إتباع شخص حيّ بإقتناع
الأمر هو إعطاء موعظة للمصلحة
في كلتا الحالتين لا يوجد إجبار و لا إكراه