ملاحطات تلفت الإنتباه
كلّ ما أطلبه منكم
هو التأمّل بهدوء
واستخدام العقل
ثم الحكم بأنفسكم في النهاية.
لأنّ السؤال الحقيقي ليس:
هل هذه الأفكار صادمة؟
بل:
هل هي صحيحة
أم لا؟
1-
A-
قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ ؟؟؟!!!!
(سورة : 37 - سورة الصافات, اية : 95)
كيف يعاتب النبي إبراهيم قومه
بعبادة ما ينحتون بأيديهم
ثم يُقال لنا بعد ذلك
إنّه بنى بيديه بيتًا حجريًا
ليطوف الناس حوله ويقدّسوه؟
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ
بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57)
فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا
إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58)
(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 57 - 58)
قَالُوا
أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا
بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ؟؟؟
(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 62)
حطّم النبي إبراهيم الأصنام الحجرية
وحارب تقديسها بكلّ قوّة.
فكيف يُعقل بعد ذلك
أن يبني بيتًا حجريًّا
ليدور الناس حوله
ويتعلّقوا به
ويقدّسوه باسم الله؟
تساؤلات صادمة
لكنّها تستحقّ التفكير.
تحسب هذه الملاحظة الثانية
للمتابع الكريم @hssainstars5506
B-
وأتساءل فعلًا
كيف تمّ الانتقال
في نفس المكان
من مرحلة محاربة الأصنام الحجرية
وتحطيمها
والدعوة إلى الابتعاد عنها،
إلى مرحلة الدوران سبع مرّات
حول مكعّب حجري؟
كيف انتقل الإنسان
من عبادة الأحجار عموديًّا
إلى عبادتها أفقيًّا؟
سؤال صادم
لكنّه يختصر حجم التحوّل
الذي وقع عبر الزمن.
Yassine Riahi بتصرف كبير جدا و إضافات
C-
وهل يحتاج خالق هذا الكون اللامتناهي
إلى مكعّب حجري في مكان معيّن
ليكون بيتًا له؟
ألم يجد الله
- حسب هذا التصوّر -
بيتا أوقصرا أفخم أو أجمل
من هذا البناء الحجري البسيط؟
Abd Daher
D-
جاء الإسلام ليزيل الشعائر و الطقوس الوثنية
و ليقطع معها
لكنّه أخفق في ذلك و لم يستطع تغييرها
نجد نفس هذه المناسك مستمرة إلى غاية يومنا هذا
بتغيير طفيف لا يغير من الجوهر شيئا.
التساؤل الذي يتوجّب طرحه
ما الذي غيره الإسلام
إذا إستمرّت نفس الطقوس؟؟؟؟؟
2-
يُنسب إلى النبي الحبيب
هذا الحديث
البخاري 1521
(دائما من باب الثقافة العامة):
سَمِعْتُ النبيَّ يقولُ
مَن حَجَّ لِلَّهِ فَلَمْ يَرْفُثْ، ولَمْ يَفْسُقْ
رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ.
الراوي : أبو هريرة | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 1521 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
A-
كثير من الناس
يدفعون
جزءًا كبيرًا من مدّخرات عمرهم
من أجل:
الطواف حول حجر
وتقبيل حجر
والهرولة بين حجر و حجر
و رمي حجر على حجر
أملًا في غفران الذنوب.
لكن
هل يستقيم هذا التصوّر
مع عظمة خالقٍ
خلق كونًا
يحتوي على مليارات المجرّات
وكلّ مجرّة فيها مليارات النجوم؟
B-
تأمّلوا معي جيدا:
رَجَعَ كَيَومِ ولَدَتْهُ أُمُّهُ.
حسب ما وجدنا عليه آباءنا جيدا
فإنّ الحجّ لا يمحو السيّئات فقط
بل يمحو الحسنات أيضًا!!!!!
يعيد الحجُّ
الإنسانَ
إلى حالة الصفر بالكامل
كما لو أنّه وُلد من جديد.
أي:
لا سيّئات
ولا حسنات أيضًا.
وهنا يبرز السؤال:
هل يعقل أن يقع نبيّنا الحبيب
في هذا الخطأ الفادح؟؟؟
هذا الحديث
سيدفع
كل من ينوي الحجّ
إلى الاستهانة بالذنوب
ما دام يعتقد أنّ طقسًا موسميًا
قادر على مسحها بالكامل؟
من يعتقد بأن من يؤدي مناسك الحج كاملة
سيعود كما ولدته أمه.
يستحيل أن يكف عن إرتكاب المعاصي.
C-
والأغرب في هذا التصوّر كلّه…
أن يعود السارق و القاتل
كيوم ولدته أمه
لأنّه يملك تكاليف الحجّ
بينما سارق رغيف خبز
يدخل النار
لأنه لا يملك تكاليف الحج
D-
ولعل أجمل ما كتب في هذا الموضوع
هذا المقطع شديد التعبير
من كتاب ( سقوط الإمام )
للكاتبة الدكتورة نوال السعداوي
أمي كانت تصلي الفجر قبل أن تذهب إلى الحقل
وتعود بعد المغرب لتصلي العشاء
أبي لم أره قط يركع ركعة واحدة
وفي رمضان يأكل ويشرب ويدخن الشيشة
ويوزع لياليه بين أربع زوجات بغير عدل
يعطي الزوجة الأخيرة ثلات ليال وأمي ليلة واحدة
كنت اسمعه يقول
الله يغفر الذنوب جميعا إلا أن يشرك به
قبل أن يموت!!!!
زار قبر الرسول في مكة
ثم عاد يرتدي عباء
ة بدل الجلباب
وسمعته يقول
زيارة قبر النبي تمحي الذنوب
ولا يبقى منها شيء
ومات أبي طاهرا بغير ذنوب!!!!
وقبل أن تموت أمي قلت لها
لماذا لا تزورين قبر الرسول
لتلحقي بأبي في الجنة؟
قالت
باع أبوك المحصول
ولم يعطني منه شيئا!!!!
ليس معي ثمن التذكرة إلى مكة
ولم تمسح أمي ذنوبها
فهل تُشترى المغفرة فعلًا
بتذكرة سفر؟
إنّ أخطر ما في هذا التصوّر
أنّه يحوّل المغفرة
من قيمة أخلاقية
مرتبطة بالعدل والعمل الصالح
إلى رحلة يملك ثمنها الأغنياء فقط.
لكن
هل يمكن فعلًا
أن تُمحى أخطاء الإنسان
بهذه الطقوس وحدها؟
وهل هذا هو التصوّر
الذي يقدّمه القرآن الكريم
عن المغفرة والهداية؟
لهذا أرى أنّ هذا القول
لا يجوز نسبه إلى النبي الحبيب
لأنه لا ينسجم
مع منطق القرآن
ولا مع عدالة الاختبار.
3-
ثم تظهر ملاحظة تاريخية شديدة الإزعاج
إذا كان النبي إبراهيم
قد أذّن فعلًا للناس بالحج
ودعا البشرية كلّها
ليأتوا من كلّ فجّ عميق
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ
يَأْتُوكَ رِجَالًا
وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ
يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ
(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 27)
فلماذا لا يعلم اليهود تقريبًا
أيّ شيء عن الكعبة؟
ولماذا لم يحجّوا إليها يومًا عبر تاريخهم
مع أنّهم أكثر الأمم تدوينًا لتاريخ إبراهيم؟
بل لماذا لا تذكر التوراة ولا الإنجيل
هذه الشعيرة أصلًا بهذا الشكل المعروف اليوم؟
ثم هناك سؤال أخطر
لماذا لا يذكر القرآن الكريم
حجّ الأنبياء الذين جاؤوا بعد إبراهيم؟
أين لوط؟
أين إسحاق؟
أين يعقوب؟
أين يوسف؟
أين موسى وهارون؟
أين مريم؟
أين عيسى؟
لماذا لا نجد أيّ مشهد واضح
لهؤلاء الأنبياء
وهم يلبّون نداء إبراهيم بالحجّ إلى مكة؟
كيف يغيب حدث بهذه الضخامة
عن تاريخ كلّ هؤلاء الأنبياء؟
تساؤلات مزعجة فعلًا
لكنّها تستحقّ أن تُطرح.
4-
الكثير من طقوس الحجّ
تبدو شبيهة بطقوس دينية قديمة
عند أمم أخرى
كالزرادشادتية والهندوسية والبوذية
فهل التشابه مجرّد صدفة؟
أم أنّ البشر
يعيدون إنتاج الطقوس نفسها
بأسماء مختلفة؟
5-
A-
وكيف يمكن أن يكون الله
ربّ العالمين
ثم يكون بيته
محتاجا لڤيزا
من أجل الذهاب إليه؟؟؟
B-
هل يعقل أن يكون بيت الله
مرتبطًا بالحدود السياسية
والمال
والتصاريح؟
و أقرب إلينا من حبل الوريد
لماذا نبحث عن مكان معين
لنقترب فيه من الله ؟؟؟؟!!!!!
بتصرّف كبير Chahim Bouzid
6-
A-
كيف يُعقل
أن يكون لخالق هذا الكون اللامتناهي
بيتٌ صغير
في نقطةٍ ما من هذا العالم؟
ثم الأعجب من ذلك
أن يوجد (حسب التصوّر الموروث)
بيتٌ لله
و
بيتٌ للشيطان
في المكان نفسه؟!
جيران في المسكن
ولهم نفس الزوّار؟
Blinco Broth بتصرف بسيط
B-
وكيف ترك إبليس
كلّ بقاع الأرض
وأصرّ أن يجعل بيته العمودي
المشيّد من الرخام
بجوار بيت الله
وأن يشارك الناس
بعض أهمّ طقوس الحجّ نفسها.
C-
والأغرب من كلّ ذلك
أنّ فكرة “رجم الشيطان بالحجارة”
لا نجد لها أصلًا
في القرآن الكريم.
فكيف تحوّلت إذن
إلى واحدة من أشهر طقوس الحجّ؟
D-
ولماذا يبدو المشهد كلّه
وكأنّه صراع رمزي بين بيتين
بيتٌ لله
و
بيتٌ للشيطان؟
ما الفائدة من رجم الشيطان
بملايين الحجارة
طالما انه لا يموت
ويضل يوسوس للناس.
عميد الادب العربي طه حسين
E-
و ماتوا
و لم يمت الشيطان
F-
ومع مرور الزمن
أُحيطت طقوس الرجم
بروايات وأساطير كثيرة
حتى قيل في بعض الآثار
إنّ الملائكة تنزل بعد الرجم
لرفع الحصى المقبول
وإعادته إلى مزدلفة ومنى
لإعادة إستعمالها في الموسم الموالي.
عن ابن عباس وغيره
أن حصى الجمار
“ما تُقبِّل منه رُفع”،
لكن يبدو أنّ تلك الملائكة
تقاعدت في عصرنا الحالي
وأخذ مكانها
مئات العمّال
وآليات التنظيف الحديثة.
7-
A-
يقال للمرأة:
لا تصلّي في المسجد
لأنّها عورة
ولأنّها تثير شهوة الرجال
بل أنّها تقطع الصلاة
كالكلب و الحمار
لكن فجأة
يصبح كلّ ذلك مقبولًا
في العمرة والحجّ
وسط ملايين الرجال
وبشرط دفع مبالغ طائلة.
B-
لا يحق للمرأة الصلاة في المساجد
لأنها عورة
تحتك بالرجال فتثير شهوتهم
و
تقطع الصلاة كالكلب و الحمار
لكن فجأة
يصبح كلّ ذلك مقبولًا
في العمرة والحجّ
وسط ملايين الرجال
وبشرط دفع مبالغ طائلة.
Hanane Outachnat بتصرف بسيط
C-
كيف يرضى رجل غيور على زوجته
أو ابنته
أو أخته
أن يتركها في طوافٍ شديد الازدحام
وسط رجال
لا يرتدون إلا قطعًا بسيطة من القماش
بدون ملابس داخلية؟؟
وهل ينسجم هذا المشهد فعلًا
مع الصورة الأخلاقية
التي يُقدِّمون لنا بها الدين؟
أيُرضي هذا المشهد ربّ العالمين؟؟
أدعوكم لمشاهدة هذه المقاطع:
+
8-
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ
مَثَابَةً لِلنَّاسِ
وَأَمْنًا
+
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ
لَلَّذِي بِبَكَّةَ
مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ (96)
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ
وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ (97)
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 96 - 97)
+
أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا
وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ
أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ
(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 67)
يظهر هنا سؤال مزعج جدًّا:
كيف يكون البيت الحرام آمنًا
بينما يموت فيه الناس بالمئات كلّ سنة؟
حرًّا
واختناقًا
وتدافعًا
وفي حوادث مختلفة؟
أين هو الأمن؟؟؟
كلّ ذلك
من أجل
الدوران حول بيتٍ
قيل
حسب ما وجدنا عليه آباءنا
إنّه بيت الله
أملًا في
محو الذنوب
وتغيير المصير.
لكن
هل هذه فعلًا هي الرسالة
التي جاء بها القرآن الكريم؟
أم أنّنا أمام طقوسٍ موروثة
لم نجرؤ يومًا على إعادة التفكير فيها؟
الحجّ في حقيقة الأمر
عبارة عن سفر سياحي خطير
و غير آمن على الجسم
9-
النفاق هو أن تذهب للحج والعمرة
بالطائرة التي صنعها الكفار
وعندما تصل إلى ذلك المكان (المقدس)
تدعو على صانعيها بالهلاك.
منقول
10-
قصيدة الحلاج الذي قُتل شرّ قتلة بأمر من المقتدر بالله السلطان العباسي
( ضرب بالسوط ألف مرة وقطعت يداه ورجلاه وضربت عنقه وأحرقت جثته بالنار
ونصب رأسه للناس على سور الجسر الجديد وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه)
إِنَّ الحَبيبَ الَّذي يُرضيهِ سَفك دَمي دَمي حَلالٌ لَهُ في الحِلِّ وَالحَرمِ
إِن كانَ سَفكُ دَمي أَقصى مُرادِكُمُ فَلا عَدَت نَظرَةٌ مِنكُم بِسَفكِ دَمي
وَاللَه لَو عَلِمَت روحي بِمَن عَلِقَت قامَت عَلى رَأسِها فَضلاً عَنِ القَدَمِ
يا لائِمي لا تَلُمني في هَواهُ فَلَو عايَنتَ مِنهُ الَّذي عايَنتُ لَم تَلُمِ
يَطوفُ بِالبَيتِ قَومٌ لا بِجارِحَةٍ بِاللَهِ طافوا فَأَغناهُم عَنِ الحَرَمِ
ضحى الحَبيبُ بِنَفسٍ يَومَ عيدِهِمُ وَالناسُ ضَحّوا بِمِثلِ الشاءِ وَالنِعَمِ
لِلناسِ حَجٌّ وَلي حَجٌّ إلى سَكَني تُهدي الأَضاحي وَأُهدي مُهجَتي وَدَمي
الطواف الحقيقي (في نظره)
هو التعلّق بالله،
لا بالحجارة والمكان.
11-
لكن ربما أخطر سؤال
في كلّ هذا الموضوع هو:
إذا كان الله فعلًا
غنيًّا عن العالمين
فهل يحتاج أصلًا
إلى مدخراتنا
و سفرنا
وطوافنا
ومشقّتنا
وحشودنا؟
ولماذا لا يُنفق جزءٌ كبير من تلك الأموال
في إنقاذ أطفال
يموتون فقط
لأنّهم لا يملكون ثمن العلاج؟
ولماذا لا تُصرف تلك الملايين
في تربية يتيم،
و تعليمه،
و منحه حياة كريمة؟
خصوصًا أنّه يُنسب إلى النبي الحبيب
هذا الحديث
(دائمًا من باب الثقافة العامة):
كافِلُ اليَتِيمِ له، أوْ لِغَيْرِهِ
أنا وهو
كَهاتَيْنِ في الجَنَّةِ
وأَشارَ مالِكٌ بالسَّبَّابَةِ والْوُسْطَى.
مسلم 2983
تأمّلوا هذه الفكرة جيّدًا
كفالة يتيم
تجعل الإنسان(حسب هذا الحديث)
جارًا للنبي الحبيب في الجنّة.
فلماذا لم تتحوّل كفالة اليتيم
إلى ركن من أركان الإسلام؟
ولماذا أصبحت الرحلة إلى مكان معيّن
أعظم عند الناس
من إنقاذ إنسان حيّ؟
يتجلّى الغِنى عن العالمين
حينما نتحدّث عن المواعظ و النصائح
و ينتهي عندما نبدأ بالحديث
عن الأركان الواجبة التنفيذ.
بنفضيل فيصل
13-
نعم بالطبع !!!
كلمة حجّ موجودة في القرآن
و كلمة شهيد موجودة ايضا في القرآن
لكنّ المعنى لا علاقة له نهائيا
بذلك المعنى الذي وجدنا عليه آباءنا !!!!
أخطاء فظيعة و قع فيها الناقلون باخلاص
14-
هل “الشهر” في اللغة
يعني دائمًا
فترة زمنية
مكوّنة من عدد محدّد من الأيّام؟
أم أنّ الكلمة قد تأتي أيضًا
بمعنى:
الاشهار
والإعلان؟
ألا نقول في العربية الفصحى:
الشَّهْر العقاري؟
أي الإشهار العقاري
وليس شهرًا زمنيًّا.
فهل المقصود من عبارة:
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ
هو فعلًا أشهر زمنية؟
أم أنّ المعنى أعمق ممّا نظنّ؟
15-
تأمّلوا معي هذه الآية بدقّة:
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ
بِالْحَجِّ
(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 27)
الآية تقول:
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بالحج
وليس
وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ للحج
وهنا يبرز سؤال لغوي مهمّ:
هل المقصود
الدعوة إلى “رحلة” وطقوس معيّنة؟
أم الإعلان في الناس
بأمرٍ عظيم اسمه “الحجّ”؟
أي:
هل الحجّ هنا
مجرّد سفرٍ إلى مكان
أم مفهوم أوسع وأعمق
ممّا ورثناه؟
16-
هناك ملاحظة تاريخية مهمّة جدًّا:
أغلب الروايات المتداولة حول الحجّ
وصلتنا عبر الموروث الحديثي،
وردت عن إبن عباس
حيث انتشرت بقوّة في العهد العباسي.
ومن أشهر هذه الأحاديث على الإطلاق:
حديث أركان الإسلام الخمسة
الذي أرى أنّه لا يجوز نسبه إلى رسولنا الحبيب.
17-
وفي إطار حديثنا عن التارخ
تظهر أمامنا ملاحظة أخرى
مثيرة للتأمّل.
تذكر بعض الروايات القديمة
أن العرب كانوا يرجمون
قبر أبي رغال
لأنّه دلّ أبرهة الحبشي
على الطريق إلى مكة.
ومع مرور الزمن
يتساءل بعض الباحثين:
هل يمكن أن يكون
رجم الشيطان بالجمرات
امتدادًا تاريخيًّا أو رمزيًّا
لتلك الممارسة القديمة؟
قد يرفض البعض هذا الربط
لكنّه يبقى سؤالًا تاريخيًّا
مثيرًا للتأمّل.
18-
ثم هناك ملاحظة لغوية وتاريخية أخرى
تستحقّ التوقّف عندها.
بحسب أشهر الروايات المتداولة
فإنّ النبي الحبيب
لم يؤدِّ سوى حجّة واحدة
وهي ما يُعرف بـحجّة الوداع.
لكن انتبهوا جيّدًا
نحن نقول عادة:
الحجّ
ولا نقول:
الحُجّة.
مع أنّ معنى الحُجّة
واضح ومعلوم عند الجميع:
أي الدليل
والبرهان
والبيّنة.
فهل توجد علاقة أعمق
بين الحجّ والحُجّة
ضاع معناها مع الزمن؟
19-