زيد قضى وطرا من زينب
وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ
وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ
وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا
(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 127)
الفتوى في النساء من إختصاص الله حصريا
و لا يجوز لأحد التقوّل بإسم الله أو بإسم نبيّنا الكريم محمّد
في هذا الموضوع
موضوع لم يكتمل بعد
ترعرع المسلمون
على تفسير وحيد للقرآن لمدّة 14 قرن
حتى ترسّخت ظاهرة الإنطباع المسبق
في أعماق أفئدتهم
هذه الظاهرة تمنع العقل
من البحث عن تأويل آخر للآيات
- هذا مثال مهمّ من القرآن
يظهر فيه مدى فعاليّة ونجاعة تأثير عامل الثقة
على عقل الإنسان
و نظرته للشيء
وَإِذْ تَقُولُ
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
1- أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
2- وَاتَّقِ اللَّهَ
3- وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
4- وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا
زَوَّجْنَاكَهَا
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ
إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 36 - 37)
من المعلوم أن هذه الآية
فسرها السلف
انطلاقا من قصة زيد بن حارثة
مُتبنى الرسول وزوجه زينب
وهي القصة التي لا أثر لها في كتاب الله
وإنما جادت بها قرائح المحدثين
ونقلها عنهم المفسرون.
قصة شيطانية مستحيلة الحصول
عند كل ذي عقل سليم وفطرة سوية
أي قصة أن ينكح رجل طليقة مُتبناه
الذي هو في مكانة ولده الذي من صلبه
بل وأن يكون بطل القصة
خاتم النبيين نفسه
مع ما صاحب القصة من تشنيع وتشويه
لصورة الرسول الأكرم
وضرب في خلقه العظيم من طرف رواة القصة.
1- التفسير التراثي
جَاءَ زَيْدُ بنُ حَارِثَةَ يَشْكُو
فَجَعَلَ النبيُّ يقولُ: اتَّقِ اللَّهَ، وأَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
قالَ أنَسٌ: لو كانَ رَسولُ اللَّهِ كَاتِمًا شيئًا لَكَتَمَ هذِه
قالَ: فَكَانَتْ زَيْنَبُ تَفْخَرُ علَى أزْوَاجِ النبيِّ
تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أهَالِيكُنَّ، وزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى مِن فَوْقِ سَبْعِ سَمَوَاتٍ
وعَنْ ثَابِتٍ
{وَتُخْفِي في نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ وتَخْشَى النَّاسَ}
[الأحزاب: 37]،
نَزَلَتْ في شَأْنِ زَيْنَبَ وزَيْدِ بنِ حَارِثَةَ.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 7420 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
التفاسير كلّها
برمجت الناس على أنّ
نبيّنا كتم في نفسه شهوة السيدة زينب
a-
و قال زيد للنبي بأنّه سيطلّقها له
لأنه مؤمن إيمانا شديدا
بإجابة النبي بالرّفض قائلا
أمسك عليك زوجك
b-
كانت تشتكي من زيد لأنّها شريفة منسّبة وهو بسيط الحال
هذه الإيحاءات تُحضِّرالعقل الباطن و تبرمجه
فلمّا يقرأ العقل المبرمج هذه الآية
لا يستطيع الخروج عن تفسير المفسّرين
كالفريسة في المصيدة لا تستطيع الخروج من سجنها
2- تدبّر قرآني جديد
لقضية زواج النبي من زينب بنت جحش المزعومة
و التي كانت زوجة إبنه بالتبني زيد
بعدما طلقها
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ
إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا (36)
وَإِذْ تَقُولُ
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
1- أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
2- وَاتَّقِ اللَّهَ
3- وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
4- وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا
زَوَّجْنَاكَهَا
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ
إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا
وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
(سورة : 33 - سورة الأحزاب, اية : 36 - 37)
محاولة تدبّر الآية
تحتمل الآية تفاسير أخرى
تخالف تماما ما قاله لنا المفسرون
حسب كتب التراث
الذي خشي منه النبي أن يقال عليه وقع فيه
قيل عليه أنه طلّق زينب من زوجها زيد
فكتب في الكتب من أتباعه أنّه طلّق زينب من زوجها
حسب كتب التراث
بين زيد بن حارثة
وبين الرسول الحبيب فى العمر
٦سنوات
لأنه توفى سنة ٨ هجرية عن عمر يناهز ٥٥ عاما
في معركة
كان هو قائدها.
يعنى لو عاش لسنة ١٠ هجرية
سنة وفاة الرسول الذي توفى وعمرة ٦٣ عام
سيكون عمر زيد ٥٧ عاما وقتها.
اذن الفرق بينه وبين الرسول فى العمر ٦ سنوات
فكيف يتبناه الرسول ص
ونبنى على الآية قصة زواجه من مطلقة زيد ؟!
هذا اجتهاد آخر
بعيد كلّ البعد عن التفسير الثراثي
a-
مَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ
إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا
أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ
لن يجد المؤمن و المؤمنة
أفضل موعظة من موعظة الله
عن طريق رسوله في القرآن
لهم
b-
كيف سينعم الله عليه و ينعم عليه الرسول أيضا
إذا رأى بأن زوجته التي طلق
تزوج بها الرسول؟؟
c-
إذ تقول
لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
1- أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
2- وَاتَّقِ اللَّهَ
3- وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
4- وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ
يخاطب النبيّ شخصا أنعم عليه
و أنعم الله عليه أيضا
بأربعة أشياء
هذا الشخص (الذي ليس هو النبي)
1- لا يُمسك و لا يحتفظ بزوجه
2- لا يتقي الله
3- و يخفي شيئا ما أبداه الله
==>
الشخص الذي خاطبه الرسول
هو الذي أخفى في نفسه
وليس محمد عليه السلام الذي أخفى في نفسه
(في تناقض صارح مع أقوال المفسرين المؤلمة)
4- و يخشى الناس و لا يخشى الله
الإضافة التالية محسوبة لكمال الغازي
لو كان زعمهم صحيحا
لجاءت الآية بالفاء وليس بالواو
ولكانت كالتالي
وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ
1- أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
2- **فَاتَّقِ** اللَّهَ بدل وَاتَّقِ اللَّهَ
3- وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ
4- وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ
كانت ستكون هذه الفاء
فارقة كليا في الخطاب
مؤكّدة لكلامهم
ولكن الواو فضحتْهُم.
نحب أن نطرح سؤالا على السادة الفقهاء
هل تعرفون شخصا أفادته الآية
فنكح طليقة متبناه؟
أو امرأة نكحت طليق متبناتها؟!
هل تعرفون مثل هذه الحالات
أم هو محمد الرسول الأمين فقط
في تاريخ البشرية كله؟!
ثم إذا كان القرآن قد جعل المتبني ينكح طليقة متبناه
حتى يقر أن المتبنى ليس كالابن
فهل أعطى القرآن حلا للعلاقات التي ستفسد بين المتبني ومتبناه ؟!
إذ أنه بين عشية وضحاها ستصبح الزوجة زوجة أب؟!
أو الزوج زوج أم؟!…
كيف ستسير الأمور حين يقوم المتبنى بزيارة متبنيه
ويجد طليقته في بيت أبيه
أو تجد المتبناة طليقها في بيت أمها؟!
هل سيسلم عليها ويعاملها كزوجة أبيه، أي كأمه، أم كزوجة سابقة؟!…
والمتبناة، هل ستسلم على زوجها السابق
وتعامله كأبيها أو كزوج أمها أم كزوجها السابق؟!
كيف ستسير الأمور ويكون إحساس المعنيين
في كل مرة يجتمعون فيها للعشاء أو الغداء في بيت العائلة؟!
هل هناك حرج للمؤمنين أكبر من هذا
الذي أفتى به الفقهاء وأقره المفسرون والمحدثون
مع أن الآية تقول صراحة
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ؟!…
الحقيقة أن كل هذا الكلام الذي جاء في الآية
هو من كلام الرسول
==> للشخص الذي أنعم الله عليه
إلى غاية وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا …
الشخص الذي أنعم الله عليه
هو الذي يخفي في نفسه ما الله مبديه…
وهو الذي يخشى الناس ولا يخشى الله…
d-
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا
زَوَّجْنَاكَهَا
لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ
فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ
إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا
1-
المقصود بزوجناكها…
أي أن الرسول هو الذي يخاطب الشخص
الذي أنعم الله عليه
من قوله أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ
إلى غاية وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ ۖ!!
وليس هناك خطاب في هذه الآية
من الله تعالى للرسول، قولا واحداً!!
2-
المعنى الحقيقي القرآني لفعل قضى
3-
زيد
هؤلاء قوم زيد على كذا
أي يزيدون.
وأنتم معشر زيد على مائة ... فأجمعوا أمركم كيدا فكيدوني
4-
زوّجناكها لا تعني أنكحناكها (رابط لمعنى كلمة زوج)
زوّجناكها تعني جمعناك بها
و الإجتماع
لا يعني و لا يدلّ بالضرورة
على وقوع علاقة جنسية بين الطّرفين
5-
لم يذكر الطلاق في هذه الآية نهائيا
لكنّه ذكر في آيات كثيرة في القرآن
6-
هل قضى منهن وطرا تعني طلّقوهن؟
المؤمنون أيضا يقضون وطرا من أزواجهنّ.
7-
هل المؤمنون هم الذين يطلّقون فقط
أم جميع الناس؟؟؟
3- تدبّر الآية 50 من سورة الأحزاب
دعوة الرسول ان يقول لكل شخص
امسك عليك زوجك (نفسك + جسدك)
اى احفظها وتعلق بها بما أمر الله به أن يوصل .