آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

سورة : 4 - سورة النساء, اية : 59 - 60 + 65 - سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 10 - سورة : 24 - سورة النور, اية : 51 - 52

فهرس الموضوع

 

مقدّمة

الفقه الذي

حرّم القهوة عند ظهورها

وحرّم الطباعة لقرون حتى تخلفّ المسلمون

وحرّم الصنبور (الحنفية)

وحرّم التلفاز و الصور و السينما و الغناء

ثم تراجع بعد ذلك عن كلّ هذه التحريمات

لا يستحقّ أن نأخذ منه شيئا

 

إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13)

وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14)

(سورة : 86 - سورة الطارق, اية : 13 - 14)

 

1- آيات يتشبّث بها

كلّ من يتبع ما وجدنا عليه آباءنا

يستغلّ أصحاب الإختصاص هذه الآيات

كدليل على وجوب الحديث و السّنّة،

و على ضرورة إدارة أمور الدولة بما أنزل الله

لا بالقوانين الوضعية

A-

 

.....

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (44)

.....

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45)

.....

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 44 - 47)

الكافرون و الفاسقون و الظّالمون

هم الّذين لا يحكمون بما أنزل الله

 

1-

تبدو في الوهلة الأولى

خلطا للدين بالسياسة

فهل 3 آيات من سورة المائدة

(مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ)

هي التي ستؤسس لدولة ؟

إنها آيات أُخرجت عن سياقها

بهدف إقامة دولة دينية

إذ لا وجود لقوانين الدّولة

في القرآن نهائيا !!!!!

التشريعات البشرية الدّينية

قد تصيب و قد تخطئ!

لكنّ خطرها يكمن في تقديسها.

2-

مغالطة أثرث على مجريات التاريخ

لأنها سمحت لبعض الانتهازيين

للوصول للحكم باسم الدين.

لكن بالرجوع إلى آيات

 القرآن الكريم ذلك الكنز العظيم

اكتشفت العكس

 

B-

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ

إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ

لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا

وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (51)

وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ (52)

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 51 - 52)

 

C-

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ

حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ

وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 65)

متناسين تماما أنّ الله أمرنا 

بإستعمال القرآن في أحكامنا و لا شيء غير القرآن

الحكم بكتب أخرى بشرية

يجعل منّا أشخاصا كافرين و فاسقين و ظالمين

 

D-

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ

فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ

إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ

يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا

إِلَى الطَّاغُوتِ

وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ

وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 59 - 60)

 

E-

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ

فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 10)

 الحكم للّه وحده في القرآن

في كلّ ما إختلفنا فيه

و ليس في الوحي الثاني (السنّة) كما يزعمون

 

كان نبينا الحبيب يحكم بين الناس

في الشجارات و النزاعات و الإختلافات

 

2- كان رسولنا الكريم يحكم بالقرآن حصريا

A-

هل حكم رسول الله ذي الخلق العظيم

في النزاع 

من هواه

 أم بعقله من القرآن؟

إذا كان الجواب هو : من هواه

1-

ألا تعلم أنّك بإجابتك هاته

تتهمّ رسولنا الحبيب الّذي تدّعي محبّته

بالكفر و الفسق و الظّلم؟؟؟؟!!!

حسب الآيات التالية

a-

إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ

يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ

بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ

فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 44)

 

b-

وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ

وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ

فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 45)

 

C-

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 47)

 

d-

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ

بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ

لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا؟؟

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 48)

كل شخص يدّعي بأنّ 

رسولنا الحبيب كان يحكم بهواه

و بدون الإعتماد على المواعظ الإلاهية في القرآن

فإنّه يتّهمه 

بالكفر و الفسق و الظّلم؟؟؟؟!!!

 

2-

ألا تعلم بأنّ الله أمر نبيّنا الكريم 

بالحكم بالقرآن

حسب الآية التالية:

B-

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ

بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ

لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا؟؟

وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 48)

أمر واضح لنبيّنا الكريم

بالحكم بما أنزل الله (القرآن)

 

C-

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ

بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ

وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 105)

آية أخرى تؤكّد أن نبيّنا الحبيب

كان يحكم بين الناس

بالكتاب الذي أنزل الله.

+

لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بالحقّ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ

و ليس

لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بالحقّ بِمَا تَراهُ مُناسبا

هذه الملاحظة الجميلة للمتابع الكريم على قناة يوتوب

@espaceculturel2696

 

خلاصة

A- آيات يتشبّث بها التراثيون دفاعا عن السنة

1- يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ  

2- فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ  فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ

3- إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

4- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (بمعنى السنّة الوحي الثاني)

 

B- جواب من القرآن

1- وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ ==> فَاحْكُمْ بينهم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ 

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ  ==> لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ

2- وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ - فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ - فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

3- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ (بمعنى القرآن)

 

 

3- حكم الأنبياء

بواسطة الكتب المنزّلة عليهم

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ

مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ

وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ

بِالْحَقِّ

لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاس

 فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ

وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ

مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ

فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ

وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 213)

 

4- الحكم لله في كتبه المنزّلة

A-

أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي

حَكَمًا!!؟

وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ

الْكِتَابَ مُفَصَّلًا

وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ

فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (114)

وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا

لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ

وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 114 - 115)

كيف يمكن لي أن أحتكم لكتاب آخر

و أنا أعلم علم اليقين أن الحُكم لله سبحانه و تعالى

و قرآنه مفصّل و تبيان لكلّ شيء و ما فرّط الله فيه من شيء؟

 

B-

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ

الْقُرْآنَ

تَنْزِيلًا (23)

فَاصْبِرْ

لِحُكْمِ رَبِّكَ

وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا (24)

(سورة : 76 - سورة الإنسان, اية : 23 - 24)

حكم الله في القرآن

يجده من يبحث عنه

 

C-

أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ!!!!!

وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا

لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ!!!!!!

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 50)

جاهل كلّ من لم يعتمد على الله في حكمه 

بواسطة كتبه المنزّلة

 

D-

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ

فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي

عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 10)

إذا إختلفتم في شيء

فإتجهوا إلى الله و إحكموا بقرآنه 

لأنّه من لم يحكم بما أنزل الله

سيكون كافرا و فاسقا

 

E-

مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ

إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ

إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ

أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ

ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 40)

 

 

5- حكم الناس في الاختلافات

بواسطة كتبهم المنزلة

A-

وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ

بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ

وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 47)

 

لا يحكمون بالقرآن

 أمر الله أهل التوراة والانجيل

بالحكم بما أنزل الله في كتبهم

بدون أن تكون لهم دولة خاصة بهم

فهم كانوا جزءا من الوطن

وليس كلّ الوطن.

 

 

B-

وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ

وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ

ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 43)

حكم الله في كتبه المنزّلة

و ليس عند الإنسان و لو كان نبيّا

يمكن لأهل الكتاب

أن يحتكموا للتوراة

بدل الإحتكام للرسول بواسطة القرآن

 

C-

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ

يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ

لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 23)

 

D-

وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ

لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 48)

 

E-

إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ

إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ

لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ

أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا

وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 51)  

دعوا إلى الله و رسوله

ليحكم بينهم بالقرآن

الرّسالة الّذي أوحيت إليه

 

 

6- أين يطبّق الحكم بما أنزل الله؟؟؟؟؟

A-  الحكم يكون في الاختلافات و النزاعات و الشجارات

1-

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ

حَتَّى يُحَكِّمُوكَ

فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ

ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ

وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 65)

يحكم نبيّنا الكريم في الشجار الذي وقع بينهم 

 

2-

كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً

فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ

وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ

فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ

وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ

مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ

بَغْيًا بَيْنَهُمْ

فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ

وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 213)

الحكم بين الناس بالكتاب 

في الإختلاف

 

3-

وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ

فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ

ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي

عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 10)

حكم ما إِختُلف فيه إلى الله

في كتابه الذي أنزل 

 

4-

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ

وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ

فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ

فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ

إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ

يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ

وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ

وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60)

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 59 - 60)

بما أنّ

طاعة الله و الرسول

تتمّ بإتباع الرسالة

و هي مسألة شخصية بين العبد مع خالقه

فإنّ الردّ في النزاع يكون أيضا بما أنزل الله لرسوله

ردّوه إلى الله و الرسول 

 

5-

وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ

إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ

 إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ

(سورة : 21 - سورة الأنبياء, اية : 78)

 

6-

إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ فَفَزِعَ مِنْهُمْ

 قَالُوا لَا تَخَفْ خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ

فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ

وَلَا تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 22)

لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب

والعبرة الملفتة للانتباه في هذين المثالين

أنّ الملوك حكموا في الخصومات والمنازعات

ولم يرد أبدا في القرآن أنّهم حكموا في أمور السياسة.

لم ينتبه أحد طيلة 15 قرن

كان الرسول الحبيب والرسل من قبله

يحكمون بما أنزل الله في الشجارات والخلافات والمنازعات والخصومات فقط

وليس في أمور السياسة التي تُتّخذ فيها قرارات بالشورى.

فمن يمتلك إذن صلاحيات الحكم بما أنزل الله فيها؟

هل هو الجهاز القضائي المستقلّ بقوة القانون أم الجهاز السياسي؟

 

يظهر جليا

أنّ الحكم بما أنزل الله

يقتصر فقط على

الشجارات و الخلافات و المنازعات.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة

من يمتلك صلاحية الحكم بما أنزل الله؟؟؟

الجهاز السياسي أم الجهاز القضائي؟؟؟

 

لنكتشف سويا حقيقة الحكم بما أنزل الله

المخفية بعناية منذ قرون !

 

B- تعريف السياسة و القانون و الفرق بينهما

a- تعريف السياسة

توزيع النفوذ والقوة مع تدبير رعاية ومعالجة شؤون الدّولة أو نظام معين

في الداخل وفي علاقاتها مع الخارج

عن طريق إتخاذ قرارات ملزمة لكل المجتمع

تتناول قيما مادية ومعنوية.

عرّفها ديفيد إيستون بأنّها تقسيم الموارد في المجتمع عن طريق السلطة.

 

b- تعريف القانون و القضاء

القانون عبارة عن مجموعة من القواعد

التي وضعت عن طريق السلطة التشريعية

لتنظيم سلوك الأفراد في المجتمع تنظيما ملزما

 وتعاقب مخالفها عند الاقتضاء

كفالة لاحترامها

 

يعرف السيد الخوئي القضاء

بانه فصل الخصومة بين المتخاصمين

والحكم بثبوت دعوى المدعي او بعدم وجود حق له على المدعى عليه

و القضاء عبارة عن الولاية على الحكم

في الدعاوى ، في الدعاوى، والمنازعات، وفي الامور العامة.

 

c- أهمّ فرق بين السياسة و القضاء

 - في السياسة تُتّخد قرارات

إما بالتشاور و تسمى ديموقراطية

أو بالإكراه و تسمى ديكتاتورية

في القضاء تَصدُر أحكام 

و هناك فرق شاسع بين الإثنين!!!!!

 

كما أن السلطة القضائية

مستقلة عن

السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية

 

وتؤكد

مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان

على ذلك

في 7 بنود:

1-

تكفل الدولة استقلال السلطة القضائية

وينص عليه دستور البلد أو قوانينه.

ومن واجب جميع المؤسسات الحكومية وغيرها من المؤسسات

احترام ومراعاة استقلال السلطة القضائية.

2-

 تفضل السلطة القضائية في المسائل المعروضة عليها دون تحيز

على أساس الوقائع ووفقا للقانون

ودون أية تقييدات أو تأثيرات غير سليمة أو أية إغراءات أو ضغوط أو تهديدات

أو تدخلات مباشرة كانت أو غير مباشرة

من أي جهة أو لأي سبب.

3-

تكون للسلطة القضائية الولاية على جميع المسائل ذات الطابع القضائي

كما تنفرد بسلطة البت فيما إذا كانت أية مسألة معروضة عليها للفصل فيها

تدخل في نطاق اختصاصها حسب التعريف الوارد في القانون.

4-

لا يجوز أن تحدث أية تدخلات غير لائقة، أو لا مبرر لها

في الإجراءات القضائية

ولا تخضع الأحكام القضائية التي تصدرها المحاكم لإعادة النظر.

ولا يخل هذا المبدأ بإعادة النظر القضائية أو بقيام السلطات المختصة

وفقا للقانون

بتخفيف أو تعديل الأحكام التي تصدرها السلطة القضائية.

5-

 لكل فرد الحق في أن يحاكم أمام المحاكم العادية

أو الهيئات القضائية التي تطبق الإجراءات القانونية المقررة.

ولا يجوز إنشاء هيئات قضائية

لا تطبق الإجراءات القانونية المقررة حسب الأصول والخاصة بالتدابير القضائية

لتنتزع الولاية القضائية التي تتمتع بها المحاكم العادية أو الهيئات القضائية.

6-

يكفل مبدأ استقلال السلطة القضائية لهذه السلطة

ويتطلب منها أن تضمن سير الإجراءات القضائية بعدالة

واحترام حقوق الأطراف.

7-

من واجب كل دولة عضو أن توفر الموارد الكافية

لتمكين السلطة القضائية من أداء مهامها بطريقة سليمة.

 

المصدر: الموقع الإلكتروني لمفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان:

https://www.ohchr.org/ar/instruments-mechanisms/instruments/basic-principles-independence-judiciary

 

 

7- الحكم في القضاء و ليس في السياسة

القرآن يحسم المسألة بوضوح:
فـالحُكم في منطق القرآن

مرتبطٌ بالقضاء
لا بالسلطة ولا بالسياسة
!!!!!

 

إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ

يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ

أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)

وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ

لِلْمُؤْمِنِينَ (77)

إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ بِحُكْمِهِ

وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78)

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 77 - 78)

فالله يقضي فيما اختلف فيه بنو إسرائيل بحُكمه
لا عبر نظامٍ سياسي
ولا من خلال سلطةٍ بشرية
.

 

وهكذا يتبيّن أن الحُكم في القرآن

قضاءٌ إلهي
لا حُكم سياسي

ولا إدارة لشؤون الدولة.

 

8- الحكم بالعدل و القسط

في الخلافات و النزاعات

 هو الحكم بما أنزل الله

1-

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ

a-  أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا

b- وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ

أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ

إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا

يَعِظُكُمْ بِهِ

إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 58)

الحكم بالعدل

أمر = موعظة أنزلها الله في القرآن

و من لم يحكم بما أنزل الله = و من لم يحكم بالعدل

فهو فاسق - ظالم - كافر (مستكبر - منكر)

 

2-

وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ

وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى

لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ

وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (14)

فَلِذَلِكَ فَادْعُ

وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ

وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

مِنْ كِتَابٍ

وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ

اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ

لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ

لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ

اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ (15)

(سورة : 42 - سورة الشورى, اية : 14 - 15)

أمر الله سبحانه و تعالى نبيّنا الحبيب

بالإستقامة و العدل بين الناس

مع حفظ حرّيتهم في تصرّفاتهم و أعمالهم و إعتقاداتهم

فلكل إنسان حجّته المقتنع بها

و لا يجب أن يفرضها على الآخرين

سنعلم من الصائب يوم الحساب

و ليس في الحياة الدّنيا

على يد أشخاص متأكّدين

من هدايتهم

و من إمتلاكهم وكالة حصرية من عند الله

الإستقامة تدفع للعدل بين الناس

العدل في القضاء

و حرّيّة الإختيار في الحياة اليومية

 

3-

سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ

أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ

فَإِنْ جَاءُوكَ

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ

وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا

وَإِنْ حَكَمْتَ

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (42)

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 41 - 42)

أمر الله سبحانه و تعالى نبيّنا الحبيب

بالقسط في الحكم

القسط في الحكم

و حرّيّة الإختيار في الحياة اليومية

 

رابط لترتيل كلمتي العدل و القسط

1- الحكم بالقسط هو الحكم بين الناس بإعطاء كلّ ذي حقّ حقّه

 لتفادي وقوع المشكل أو الإختلاف

l'équité / l'impartialité

a-  إعطاء حقوق الناس كاملة غير منقوصة

حتّى لا يحصل المشكل من الأصل

يعتبر قسطا من طرف إلى آخر

b- فعل الشيء كي لا يحصل مشكل يتوجّب العدل فيه

 إسداء الإحسان و تقديم المساعدة

فالبائع يجب أن يقسط في الميزان و لا يغش في الميزان

جمع قسط ==> مقسطون

 

2- الحكم بالعدل يكون بعد وقوع الإختلاف

La justice

هو إيجاد حلّ بعد حصول المشكل 

بإعطاء كل ذي حق حقه

دون ميل لطرف على حساب الآخر.

عدلت بين زيد و عمر

لا أميل لا لزيد و لا لعمر

 

الفرق بين القسط و العدل

القسط

يكون في القسمة و المعاملة

==> يكون بالفعل

==> يكون بالميزان

==> يمكن أن يكون من شخص لشخص آخر

أما

العدل

فيكون في الحكم

==> يكون بالقول

==> يكون بالحق

==> يتوجّب وجود حاكم عادل 

يحكم بين شخصين أو أكثر

 

4-

إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ

وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 105)

 

وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ

مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ

فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ

عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ

لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 48)

الحكم بالحقّ و عدم الإنحياز 

 

يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ

فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ

وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 26)

تخبرنا هذه الآيات البينات

بأن الرسل عليهم السلام

كانوا يحكمون بين الناس بالقسط والحقّ.

 

إِذْ دَخَلُوا عَلَى دَاوُودَ

فَفَزِعَ مِنْهُمْ

قَالُوا لَا تَخَفْ

خَصْمَانِ بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ

فَاحْكُمْ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ

وَلَا تُشْطِطْ

وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 22)

الحكم بالحق

دون الابتعاد عن نقطة العدل

وتجاوزها إلى أحد الطرفين.

بدون الإنحياز !!!!!!!!.

 

 

الحكم بما أنزل الله من القرآن

هو الحكم بالعدل و القسط والإستقامة و الحقّ

بدون الإنحياز !!!!!!!!

هل يتناقض العدل و القسط و الحقّ

مع العلمانية ؟؟؟؟؟؟

 

9- هناك فرق شاسع بين الحكم و الملك

1-

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ

فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ

وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22)

إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً

تَمْلِكُهُمْ

وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23)

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 22 - 23)  

 

2-

اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ

وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ

ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ (17)

إِنَّا سَخَّرْنَا الْجِبَالَ مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِشْرَاقِ (18)

وَالطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ (19)

وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ

وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ (20)

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 17 - 20)  

من خلال قصة ملكة سبأ

التي كانت تدير شؤون قومها (النمل: 22-23)

وقصة داوود عليه السلام

الذي شُدِّد مُلكه وأُوتي الحكمة وفصل الخطاب (ص: 17-20)

يتضح أن

الملك في القرآن

يتعلق بإدارة شؤون الدولة وتنظيم المجتمع

بينما الحكم في معناه القرآني

يرتبط بالعدل والقسط بين الناس.

لكنّ الخلط المتعمّد بين "الملك" و"الحكم"

في التراث الفقهي والحديثي

فتح الباب أمام إنشاء دين موازٍ

صنعه شيوخ السلاطين

يقوم على تشريعات دنيوية باسم الدين

ويخدم استبداد الحكّام

بدل أن يعكس مقاصد القرآن.

وهذا التزوير هو ما زلنا نعيش تبعاته إلى اليوم

حين تُستغل النصوص

لتبرير الاستبداد بدل تكريس الحرية والعدل.

 

خاتمة

يمرّ الإحتكام إلى الله و الرّسول و الإحتكام للرسول

عبر الكتب الإلاهية حصريا

و أنّ طاعة الله و الرّسول

تكون بإتباع كتابه حصريا

طاعة الرسول

تكمن في إتباع كلامه في القرآن

و بنفس المنطق إن وقع نزاع

فيجب أن يُرَدّ الأمر إلى الله ورسوله

بواسطة القرآن

 

1-

لقد تم استغلال آيات الحكم بما أنزل الله

للاستدلال على وجوب

وجود الدولة الدينية

مع أن الحكم في كلّ الآيات

يُراد به القضاء فقط

 

فقد طلب الله من أهل الانجيل

ان يحكموا بما أنزل الله

دون أن تكون لهم دولة.

 

2-

كان نبينا الحبيب

- يتخد قرارات سياسية مع قومه بالتشاور كما رأينا سابقا

و يحكم في الخلافات و النزاعات بما أنزل الله

بالعدل و القسط و الحقّ و الإستقامة

مع عدم الإنحياز للخائنين

الفطرة السليمة

تمكن أيضا بالحكم

بنفس الصفات و المميزات الحميدة

تماما كما أنزل الله

 

3-

إن الربط بين الدين والدولة

لم يؤد فقط إلى شلالات الدماء في الجمل وصفين

وغيرها من مسلسلات اغتيال الحكام

بل إلى استعمال العصا والجزرة مع العلماء

لصناعة دين مواز لدين الله.

لم تسفك الدماء وتدمر البلاد

إلا تحت شعار وجوب إقامة دولة تحكم بما انزل الله

وان الاسلام لا وجود له إلا بدولة

سعيد الصرفندي

 

4-

آيات أخرجت عن سياقها بهدف إقامة دولة دينية

لكنّها في الحقيقة تطالب الناس

بالإحتكام إلى الكتب السماوية

الّتي تحتوي على المبادئ و القيم و الإحسان و العمل الصالح

و ليس قوانين دولة

التشريعات البشرية الدّينية قد تصيب و قد تخطئ!

لكنّ خطرها يكمن في تقديسها

 

5-

لقد أثبت لنا التاريخ

 أنّ دولة الخلافة

لا تستعمل القرآن بتاتا (ما انزل الله)

في الحكم

حقيقة لا يمكن إنكارها

 

6-

الدين وسيلة لتخليق المجتمع 

و من بين آلياتها

التحكيم و الحكم بما أنزل الله

في القضاء المستقلّ عن السياسة 

حكم مبني على كل القيم الإنسانية و الكونية

من عدل و قسك و استقامة و حقّ .. إلخ

فهل من تعارض بين

الحكم بما أنزل الله مع العلمانية؟؟؟؟