أمّي تعني ليس من أهل الكتاب
مقدّمة
1-
قُلْ
لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ
عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ
لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ
وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا
(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 88)
يفتخر التراثيون قائلين
كيف لشخص لا يقرأ و لا يكتب
أن يأتي بمثل هذا بالقرآن؟
لكنهم نسوا أن الإعجاز الحقيقي للقرآن
هو أن تكون متعلما و أن تاتي بمثله
A-
الآية لم تجعل
عجز الرسول عن القراءة والكتابة
أساس التحدي
بل جعلت التحدي في القرآن نفسه:
لنفترض جدلًا
أن الرسول هو الذي أتى بهذا القرآن من عند نفسه.
فأين تكون قوة التحدي أعظم؟
أن يكون رجلًا يقرأ ويكتب
ويملك أدوات المعرفة
ثم يأتي بكتابٍ
يعجز الإنس والجن مجتمعين عن الإتيان بمثله؟
أم
أن يكون رجلًا لا يقرأ ولا يكتب
ثم نجعل عدم معرفته بالقراءة والكتابة
جزءًا من وجه الإعجاز؟
في نظري
الاعجار الحقيقي
هو أن يكون الرسول متعلّمًا وقادرًا على القراءة والكتابة،
ثم يبقى هذا القرآن
مع ذلك
فوق القدرة
على الإتيان بمثله.
B-
تحدى القرآن الناس جميعا (شعراء و مثقفين و غيرهم)
أن يأتوا بمثله
فهل معرفة القراءة و الكتابة (بالمفهوم التراثي)
سوف تغير من هذا التحدي شيئا؟
a-
تأليف قصّة من وحي الخيال
من طرف شخص
لا يقرأ و لا يكتب
شيء ممكن
b-
محاولة تأليف كتاب
يقترب شيئا ما
من أسلوب القرآن
من طرف شخص
لا يقرأ و لا يكتب
شيء ممكن أيضا
لكنّه أصعب بكثيرررررر
c-
بالمقابل
من سابع المستحيلات
تأليف كتاب بنفس خصائص القرآن
من طرف أي شخص
و لو كان يقرأ و يكتب
و لو كان نابغة في العلم !!!!
وهذا هو الإعجاز الحقيقي!!!!
أدعوكم لتصفّح هذا الموضوع الشيّق
==> قرائن النبوّة
لن يعلم بقيمة هذا الكلام إلا ذلك الشخص الذي
جلس للقرآن و تدبّره بعقله
و هو مقتنع 100 بالمائة بأنّه
بنفضيل فيصل
2-
يريدون إقناعنا بأن نبيّنا الكريم
تلقّى الوحي لمدّة 23 سنة
و كان يشجّع صحابته على تعلّم القراءة و الكتابة
و لم يفكّر يوما واحدا
بتعلّم الكتابة و القراءة
3-
كان الرسول عليه السلام تاجرا ناجحا
و بالتالي فإنّ إحتمالية
تمكنه من القراءة والكتابة
جدّ واردة
4-
الحقيقة هي أنّ نبينا الحبيب
كان يقرأ و يكتب
و لم يكن أمّيّا
لكن تُجار الحديث و شيوخ السلاطين
في عهد الخلافة
كان لهم رأي آخر كالعادة
فأخفوا هذه المعلومة المصيرية
حفاظا على تجارتهم الرّائجة
يعلمون علم اليقين بأنّه إذا إنتشر خبر
معرفة الرسول الكريم
للقراءة و الكتابة
سيستنتج الجميع
بأنّه كان قادرا على كتابة الحديث
لكنّه لم يفعل ذلك
الشيء الذي سؤدي إلى
انهيار كلّ العلوم الإسلامية
و انهيار مهنة رجل الدّين
الّتي خرّبت المجتمعات
1- معنى كلمة أمّيّ في القرآن
A- ملاحظات مهمة
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ
وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ
(سورة : 62 - سورة الجمعة, اية : 2)
أوّل ملاحظة
بَعَثَ الله فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ
هل يعقل أن يكون كل قوم النبيّ الحبيب
أمّيين
==> لا يقرءون و لا يكتبون؟؟؟
من كتب الوحي إذا
إذا كانوا كلهم أميين
من المؤكّد أنّ من بينهم
من كان يقرأ و يكتب
ثاني ملاحظة
يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ
لا يمكن لشخص لا يقرأ ولا يكتب
أن يعلّم غيره
B- تعريف كلمة أمّي
1-
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ
لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ
وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 78)
لاحظوا كيف يعرّف القرآن هؤلاء الأمّيين:
«لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ».
أي إن المشكلة
ليست في عدم قدرتهم
على القراءة والكتابة
بل في أنهم
لم يؤتوا علم الكتاب
و لا يعلمون و لا يعرفون منه
إلا أمانيّ وظنونًا وحكاياتٍ يتناقلونها.
إذن الأمّي
وفق هذا السياق
هو من لا علم له بالكتاب السماوي
وليس بالضرورة من لا يقرأ ولا يكتب.
2-
فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ
وَقُلْ لِلَّذِينَ
أُوتُوا الْكِتَابَ
وَالْأُمِّيِّينَ
أَأَسْلَمْتُمْ؟
فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا
وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 20)
لاحظوا المقابلة بوضوح:
أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْأُمِّيِّينَ
أي
أُوتُوا الْكِتَابَ
مقابل
الْأُمِّيِّينَ
الآية لا تقابل بين:
قارئ وغير قارئ
ولا بين كاتب وغير كاتب
بل بين:
من أوتي الكتاب
و
من لم يؤت الكتاب.
ومن هنا يظهر أن وصف «الأمّيين»
هم الّذين لم يؤتوا الكتاب
و ليس الّذين لا يعرفون القراءة و الكتابة.
3-
وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
وَمِنْهُمْ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ
لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا
لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 75)
لاحظوا هنا كيف استعمَلَت الآية
كلمة «الأمّيين».
هناك فئة من أهل الكتاب
كانت تستعلي
على فئة ليست من أهل الكتاب
==> «الأمّيين»
حتى إنها كانت لا ترى حرجًا
في أكل أموالهم.
قَالُوا
لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ
يقترضون المال من الأمّي
و لا يعيدونه له
لأنّهم يعتبرونه
أدنى منهم
و ماله حلال عليهم.
فالآية هنا لا تتحدث عن أناس
لا يقرؤون ولا يكتبون
بل عن جماعة
تقع خارج دائرة أهل الكتاب.
إذن
الأمّي هو
من لم يؤتَ الكتاب،
و ليس
من لا يعرف القراءة والكتابة.
(ظاهرة منتشرة بكثرة عند شعب الله المختار
==> شعب متأكّد تماما من فوزه بالجنّة
و الباقي في جهنّم و بئس المصير).
3- أدلّة على معرفة نبيّنا الكريم القراءة و الكتابة
A-
وَقَالُوا
أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين
اكْتَتَبَهَا
فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 5)
لاحظوا جيدًا:
خصوم النبي لم يقولوا:
هذا رجل لا يعرف القراءة ولا الكتابة.
بل اتهموه بأنه
اكتتب «أساطير الأولين»
وَقَالُوا
أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين
اكْتَتَبَهَا
وأنها كانت تُملَى عليه بكرةً وأصيلًا.
إذن اتهامهم
كان يدور حول الكتابة والإملاء
لا حول عجزه عن القراءة والكتابة.
وهذا وحده يضع أمامنا سؤالًا مهمًّا:
إذا كان النبي فعلًا لا يقرأ ولا يكتب
فكيف اتهموه بقولهم:
«أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِين
اكْتَتَبَهَا »؟
كيف يقولون إنه «اكتتبها»
وهو
حسب الرواية المشهورة
لا يعرف الكتابة أصلًا؟
إتهموه بكتابة قرآن مكون من أساطير الأوّلين
كتبها الرسول من الكتب القديمة و حكايات الأوّلين
تملى عليه من طرف شخص آخر
فيكتبها (ينسخها بيده) بكرة و أصيلا
حتّى أتمّ القرآن
آية واضحة جدّا وضوح الشمس في السماء
B-
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو
مِنْ قَبْلِهِ
مِنْ كِتَابٍ
وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ
(سورة : 29 - سورة العنكبوت, اية : 48)
1- لم تكن تتبع كتابا آخرمن قبل هذا الكتاب يا محمد!!!!
2- و لم تكن تكتب هذا الكتاب بيدك اليمنى من قبله يا محمد!!!!
لا يمكن القول
لم تكن تفعل هذا الفعل من قبل
إذا لم أشاهدك بأمّ عيني تفعله
عبارة من قبل هي مفتاح الفهم
نعطي كمثال
a-
صديق لي لم يلعب التنس في حياته كلها
و رأيته يلعب التنس لأوّل مرّة
سأقول له : لم تكن تلعب التنس من قبل يا عزيزي
- إذا كان لا يلعب التنس بتاتا
سوف أقول له : أنت لا تلعب التنس
b-
نفس الصديق لا يحبّ التدخين
و رأيته يدخّن
سأقول له : لم تكن تُدخّن من قبل يا صديقي
- إذا كان لا يدخّن بتاتا
سأقول له: أنت لا تدخّن - أنت شخص غير مدخّن
عبارة من قبل هي مفتاح الفهم
ما كُنْتَ تَخُطُّ الكِتَابٍ بِيَمِينِكَ
مِنْ قَبْلِهِ
==> تعني يقينا
بأنّه كان يخط القرآن بيمينه
في تلك اللحظة
آية تستلزم تركيزا كبيرا
حظّا موفّقا
3-
ولأنهم لم يروه سابقا يتلو كتبا و لا يكتب كتبا
لهذا السبب ارتاب و تزعزع المبطلون
عندما رأوه يتلو القرآن و يكتبه
حسب تدبّري
تعجّب المبطلون
عندما رأوا النبي الحبيب
يكتب القرآن في صورة كتابِِ
يشبه كُتُبَ أهل الكتاب
فقالوا له بارتياب:
لم تكن تقرأ من قبلُ
كُتُبَ أهل الكتاب
ولم تكن تنسخ منها شيئًا
فكيف استطعت الآن
أن تكتب كتابا يشبهها؟؟
وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ
وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ
إِذًا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ
ملاحظة
يمكن فهم بيمينك أيضا بهذه الطريقة
كان يخطّ الكتاب
بالعهد الذي التزم به إتجاه الله
C-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1)
خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2)
اقْرَأْ
وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3)
الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4)
عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (5)
(سورة : 96 - سورة العلق, اية : 1 - 5)
لا يمكن أن يأمر الله نبيّنا الكريم
بأن يقرأ
و هو لا يعرف الكتابة و لا القراءة
و دون أن يكون هناك شيء مدوّن يمكن قراءته
دليل قويّ على أنّ نبيّنا
كتب الآيات القرآنية الموحاة إليه بيده
ثمّ قرأها بعذ ذلك متبعا في ذلك الأوامر الإلاهية
وحتى لو أخذنا بالرواية
التي جاء فيها أن النبي قال:
«مَا أَنَا بِقَارِئٍ»
فهل تعني هذه العبارة بالضرورة:
«أنا لا أعرف القراءة»؟
ليس بالضرورة.
لنأخذ مثالًا بسيطًا
إذا قلتُ لصديق:
«اقرأ هذا النص».
فقال لي:
«ما أنا بقارئ».
فقد أفهم من كلامه:
أنني لا أريد أن أقرأ الآن
أو أنني غير مستعد للقراءة
وليس بالضرورة
أنه عاجز عن القراءة أصلًا.
خصوصا وأن النبي
كان في حالة خوف واضطراب.
إذن عبارة:
«مَا أَنَا بِقَارِئٍ»
لا تكفي وحدها
لكي نبني عليها حكمًا تاريخيًا كاملًا
بأن الرسول لم يكن يعرف القراءة والكتابة.
D-
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ
مُنْفَكِّينَ
حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ (1)
رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ
يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2)
فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)
(سورة : 98 - سورة البينة, اية : 1 - 3)
البيّنة هي الرّسول يتلو صحفا مطهّرة
1-
إذا إعتبرنا أنّ فعل تلى - يتلو
يعني القراءة
تصبح الآية كالتالي
رسول من الله يقرؤ صحفا مطهّرة
(دليل واضح على معرفة نبيّنا الكريم للقراءة و الكتابة)
2-
إذا إعتبرنا أنّ
فعل تلى - يتلو يعني الإتباع (و هذا هو الأصحّ)
لا يمكن أن يتّبع نبيّنا الكريم القرآن
بدون أن يقرءه
تذكّروا معي أول مثال
إِنَّ عَلَيْنَا
1- جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ (17)
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
2- فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)
(سورة : 75 - سورة القيامة, اية : 17 - 18)
في كلتا الحالتين
نسنتج بأنّ نبيّنا ذي الخلق العظيم
كان يقرأ و يكتب
E-
وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ
لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ
عَلَى مُكْثٍ
وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا
(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 106)
واضحة جدا
4- موسى كان متعلّما
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا
قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ
وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ
وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ
قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي
فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 150)
موسى كانت عنده ألواح تحتوي على رسالة الله
و هذا له تفسير واحد منطقي
هو أنّ موسى كان يكتب في الألواح بيده
فما بالك بنبيّنا الذي جاء بعد موسى بمئات السّنين!!!!!؟
5- إستحالة حفظ طريقة كتابة الكلمات في القرآن
عديدة هي الكلمات التي تكتب بطريقتين مختلفتين
حسب المعنى المراد بها
لا يمكن لأيّ حافظ في العالم
أن يتذكّر مواقعها بالضبط
مهما كان عبقريا
6- أحاديث من باب الثقافة العامة
A- هذا حديث يثبت بأنّ نبيّنا الحبيب كان يكتب
لَمَّا حُضِرَ النبيُّ قالَ، وفي البَيْتِ رِجَالٌ فيهم عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ
قالَ: هَلُمَّ أكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ
قالَ عُمَرُ: إنَّ النبيَّ غَلَبَهُ الوَجَعُ وعِنْدَكُمُ القُرْآنُ فَحَسْبُنَا كِتَابُ اللَّهِ
واخْتَلَفَ أهْلُ البَيْتِ واخْتَصَمُوا
فَمِنْهُمْ مَن يقولُ
قَرِّبُوا يَكْتُبْ لَكُمْ رَسولُ اللَّهِ كِتَابًا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ
ومِنْهُمْ مَن يقولُ ما قالَ عُمَرُ
فَلَمَّا أكْثَرُوا اللَّغَطَ والِاخْتِلَافَ عِنْدَ النبيِّ
قالَ: قُومُوا عَنِّي.
قالَ عُبَيْدُ اللَّهِ، فَكانَ ابنُ عَبَّاسٍ يقولُ:
إنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ
ما حَالَ بيْنَ رَسولِ اللَّهِ
وبيْنَ أنْ يَكْتُبَ لهمْ ذلكَ الكِتَابَ
مِنَ اخْتِلَافِهِمْ ولَغَطِهِمْ.
الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم : 7366 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
يخبرنا الحديث يصورة واضحة
بأنّ نبينا الحبيب كان يتقن الكتابة
B- و هذه أحاديث تثبت بأنّ القرآن جُمع إبان حياة نبيّنا الكريم
إلى كل من يظن أن كتاب الله
قد تم جمعه بعد وفاة الرسول
أرجو من حضراتكم مراجعة الحديثين التاليين
دائما من باب الثقافة العامة
A-
جَمَع القُرْآنَ علَى عَهْدِ النَّبيِّ أرْبَعَةٌ
كُلُّهُمْ مِنَ الأنْصَارِ
1- أُبَيٌّ
2- ومُعَاذُ بنُ جَبَلٍ
3- وأَبُو زَيْدٍ
4- وزَيْدُ بنُ ثَابِتٍ.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3810 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
جُمِع القرآن في حياة نبيّنا الكريم
على يد أربعة أشخاص
هذا يعني أنّ القرآن كُتِب إبان حياة الرّسول
و ليس بعد مماته
على يد أشخاص بارعين في الحفظ
B-
أَمَّا بَعْدُ ، أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ
وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثَقَلَيْنِ
أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللهِ
فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللهِ ، وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ ، فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللهِ وَرَغَّبَ فِيهِ
ثُمَّ قَالَ وَأَهْلُ بَيْتِي
أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي ، أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي
الراوي : يزيد بن حيان | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم
الصفحة أو الرقم: 2408 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
وبلفظ آخر
إني تاركٌ فيكم ما لن تضلوا إن اعتصمتم به
كِتَابَ اللهِ
وسنتِي
الراوي : - | المحدث : ابن باز و إبن حزم | المصدر : مجموع فتاوى ابن باز
الصفحة أو الرقم: 155/8 | خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد
وبلفظ آخر
يا أيُّها النَّاسُ
إنِّي قد تركتُ فيكم ما إن أخذتم به لن تضِلُّوا
كِتَابَ اللهِ
وعترتي أهلَ بيتي
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : السلسلة الصحيحة
الصفحة أو الرقم: 1761 | خلاصة حكم المحدث : صحيح بمجموع طرقه
القاسم المشترك بين الثلاثة
هو أن الرسول قد ترك للمؤمنين
كِتَابَ اللهِ
والسؤال الذي يجب أن نقف عنده..
هل كان الرسول يقول أنه ترك للناس كتاب الله
ولم يكن للكتاب وجود ؟؟؟!!!!!!!
و هذا حديث يؤكّد كلامي
و دائما من باب الثقافة العامة
C-
دَخَلْتُ أنا وشَدّادُ بنُ مَعْقِلٍ، علَى ابْنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما
فقالَ له شَدّادُ بنُ مَعْقِلٍ
أتَرَكَ النبيُّ مِن شيءٍ؟
قالَ: ما تَرَكَ إلَّا ما بيْنَ الدَّفَّتَيْنِ
قالَ: ودَخَلْنا علَى مُحَمَّدِ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ فَسَأَلْناهُ
فقالَ: ما تَرَكَ إلَّا ما بيْنَ الدَّفَّتَيْنِ.
الراوي : عبدالعزيز بن رفيع | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 5019 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
دفّة الكتاب هي الغلاف
إعتراف واضح بوجود قرآنٍٍٍٍ مكتوب
بدفّتيه
إبان حياة نبينا الحبيب
و أستغلّ الفرصة لأتساءل
هل ترك نبيّنا
ما بين الدّفّتين فقط؟
أم ترك ما بين ما لا نهاية من الدّفوف
الّتي يقال عليها صحيحة؟
7- آية تثبت بأنّ القرآن جُمِع
إبان حياة نبيّنا الحبيب
لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ
لِتَعْجَلَ بِهِ (16)
إِنَّ عَلَيْنَا
1- جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ (17)
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ
2- فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18)
3- ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)
(سورة : 75 - سورة القيامة, اية : 16 - 19)
هناك 3 مراحل حسب الآية
المرحلة الأولى
إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ
تكفّل الله سبحانه و تعالى
بجمعِ و قرآنِ ==> (الكتاب - القرآن)
المرحلة الثانية
فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
إتباع النبيّ الحبيب للقرآن بعد قراءته
المرحلة الثالثة
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ
الله سبحانه و تعالى
هو المتكفّل الوحيد ببيان القرآن
نلاحظ من المرحلة الأولى و الثانية
أنّ جمع القرآن جاء قبل
قراءته ثم اتباعه من طرف النبيّ
1- جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ
ثم بعد ذلك
2- فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ
يظهر جليا بتدبّر منطقي للآية
أنّ جَمْع القرآن
كان إبان حياة نبيّنا الحبيب
و ليس بعد موته حسب ما وجدنا عليه آباءنا
8- جبريل لم يلتقي بنبيّنا الكريم محمّد
9- لم ينزل القرآن من السماء
على شكل كتاب
وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ
كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ
فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ
لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا
إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (7)
(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 7)
يجدون الأعذار دائما
و مهما حصل
في هذه الحالة
حتى و لو رأوا القرآن نازلا من السماء
لقالوا بكل بساطة
بأنّ ما جرى عبارة عن سحر
10- ينصح الله سبحانه و تعالى بالكتابة
سواء كانت صغيرة أو كبيرة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ
وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ
وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ
فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ
وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا
فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ
فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ
فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ
فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ
أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى
وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا
وَلَا تَسْأَمُوا
أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا
إِلَى أَجَلِهِ
ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا
إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ
فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلَّا تَكْتُبُوهَا
وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ
وَلَا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلَا شَهِيدٌ
وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ
وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 282)
هذه الآية تتحدث عن توثيق المديونية المالية
ونرى فيها ان الله سبحانه و تعالى ينصحهم بكتابتها صغيرة كانت او كبيرة….
لكن السنة يقولون
"انهم كتبوا القرآن على عظام الحيوانات ولحاء الأشجار"
ولكن آية المديونية تعطينا انطباعاً آخر تماماً
ولو كانت الكتابة غير متيسرة الا بعظام البهائم ولحاء الأشجار
لما قال لهم الله
ان يكتبوا المديونية الكبيرة
ولاكتفى بكتابة المديونيات الصغيرة فقط…
"يايها الذين آمنوا
اذا تداينتم بدين
الى اجل مسمى
فاكتبوه"
لم يأمنهم الله على حفظ المديونية المالية بالذاكر
ة فكيف يأمنهم على حفظ القرآن بالذاكرة
والقرآن أكبر أهمية؟
"وان كنتم على سفر
ولم تجدوا كاتباً
فرهان مقبوضة"
نفهم من هذه الآية
ان هناك أشخاص
وظيفتهم كتابة وتوثيق المعاملات بين الناس.
فهل هؤلاء الأشخاص كانوا يكتبون على عظام البهائم كما يدعي السنة
ام كانت لديهم صحائف محترمة للكتابة؟
كل المعطيات السابقة تثبت من دون شك
انهم كانوا على استطاعة تامة على كتابة وجمع القرآن
في صحائف محترمة على وقت الرسول.
اذاً كيف يقول السنة ان "عثمان"
هو اللذي جمع القرآن
من بعد ما كان مشتتاً ومفرقاً
على عظام الحيوانات ولحاء الاشجار
خاتمة
هل اقتنعتم بأنّ
رسولنا الكريم كتب القرآن؟
إنها معلومة غاية في الأهمية و مصيرية
لأنها دليل واضح
على إفك كل الأحاديث المنسوبة له