آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

لا وجود لعذاب القبر

فهرس الموضوع

 

ترتيل القرآن يفضح التناقض !!!!

عذاب القبر بين الأسطورة والقرآن !!!!

عذاب القبر تحت المجهر !!!!

تأويلات خطيرة تُنسب إلى الله…

والقرآن منها بريء !!!!

وعدونا بعذاب القبر... فماذا وعدنا الله؟

عذاب لم يُذكر... لكنه رُوّج!!!!

 

مقدّمة

لا تحدّثني عن عذاب القبر

بل حدّثني عن عذاب الفقر

 

يعدّ سلاح التخويف

من أقوى وسائل السيطرة على الإطلاق

يستعمله تجّار الدين في كل أنحاء العالم

قصد تخدير وتنويم التابعين الواثقين بهم

 

يمكن أن تحصل على أيّ شيء

من شخص مرعوب

من أهوالِ

ما سينتظره في القبر

 

 

أي منطقٍ ذاك الذي يدعو

إلى نصرة الدين

بمخالفة كتاب الله؟

 

ترتيل القرآن كالعادة

يفضح أسلحة الدّمار الشامل

الّتي يستعملها الناقلون بإخلاص

 

 

في زمنٍ أصبحت فيه العاطفة الدينية

وسيلة للسيطرة،

لا بد من أن نعيد فتح أبواب التدبر

ونفهم القرآن كما أراده الله

لا كما أراده بعض المفسّرين.

سنتناول موضوع "عذاب القبر"...

ذلك السلاح الذي استُخدم طيلة قرون

لبثّ الخوف في نفوس الناس

وغرس الرهبة بدل الطمأنينة

والتهديد بدل الرجاء.

لا نقول هذا من باب الإنكار

بل من باب البحث الصادق في كتاب الله

الذي لم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وفصّلها.

سنتدبر سويًّا

الآيات التي يستند إليها

بعض العلماء والوعّاظ

لتأكيد عذاب القبر،

وسنقارنها بأكثر من 60 آية محكمة
لنفهم هل هذا المفهوم يستند إلى القرآن...

أم إلى الموروث؟

لن أناقشكم بالخرافات ولا بالتقاليد

بل بكلام الله، الذي لا يأتيه الباطل

من بين يديه ولا من خلفه.

"ترتيل القرآن" ليس مجرد قراءة...

بل كشف، وتفكيك للأساطير التي تراكمت عبر الزمن

حتى غطّت على نور الوحي.

إن كنت تبحث عن الحقيقة

فأنت في المكان الصحيح

كبداية وليس كنهاية.

 

1- تساؤلات منطقية

تثبت إفتراء عذاب القبر

1-

لماذا سيتعذّب الكفار في قبورهم لآلاف السنين

أكثر من الكافر الذي سوف يموت يوما واحدا قبل القيامة ؟

أين هو العدل الإلاهي في هذه الحالة؟

 

2-

أتساءل

كيف سيعذّب في القبر

و كيف سيهاجم الثعبان الأقرع

شخصا إندثر جسده في

إنفجار كبير

أو

حرقا

أو

غرقا

أو

بتحلّل جسده بفعل موادّ كيميائية؟

و هل هناك ثعبان غير أقرع أصلا ؟؟؟

==> ثعبان بشعر

 

3-

ماذا عن عذاب جسد محنّط

أو جسد مجمّد في مختبر مختصّ في تجميد الأجساد

 

4-

مات شخص كافر و أُعطيت أعضاءه لشخص آخر

قصد إنقاذه من موت محقق

أو قصد تحسين حالته الصّحّيّة

أتساءل في هذه الحالة

ما مصير أعضاء هذا الكافر ؟؟؟

كيف ستتعذّب هذه الأعضاء ؟؟؟

 

5-

شخص توفى ولم يدفن إلا بعد ثلاثة أيام

هل يؤجل حسابه وسؤال الملكين لحين دفنه 

 

6-

a- أليس من المفترض أن يتغير سلوك الحيوان حين يسمع صوتاً مزعجاً

b- سؤال آخر..ألستم تقولون أن المسيحيين كفار؟

و(الكفار) في قبورهم يُعذبون؟

لا تغيير في سلوك الحيوانات قرب مقابر (الكفّار)

وهذا يعني أن (الكفّار) في قبورهم لا يعذبون.."

 

7-

ما الفائدة من الحساب 

إذا علمنا مصيرنا في القبر

 

8-

ما الذي يعذب بالضبط ؟؟؟
النفس ام الجسد

1- ان كانت النفس فعلمها عند الله

2- اما الجسد فهو مادة أو جسم

يمكن للناس الاطلاع عليه و دراسته و تحليله.

 

9- محمد حامد

 

a-

ذكر الله العذاب

قرابة 300 مرة في كتابه

هل عجز أو نسي أن يذكر عذاب القبر

ولو مرة واحدة؟!

 

b-

كيف سيُعذب جسد الكافر بنار الحريق

والجثث متلاصقة ببعضها البعض

في المقابر الجماعية

 

2- بعض الأحاديث لعذاب القبر

من باب الثقافة العامة

بخاري 1338

العَبْدُ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ، وتُوُلِّيَ

وذَهَبَ أصْحَابُهُ حتَّى إنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ

أتَاهُ مَلَكَانِ، فأقْعَدَاهُ، فَيَقُولَانِ له: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ مُحَمَّدٍ؟

فيَقولُ: أشْهَدُ أنَّه عبدُ اللَّهِ ورَسولُهُ

فيُقَالُ: انْظُرْ إلى مَقْعَدِكَ مِنَ النَّارِ أبْدَلَكَ اللَّهُ به مَقْعَدًا مِنَ الجَنَّةِ

قَالَ النبيُّ: فَيَرَاهُما جَمِيعًا

وأَمَّا الكَافِرُ - أوِ المُنَافِقُ

فيَقولُ: لا أدْرِي، كُنْتُ أقُولُ ما يقولُ النَّاسُ

فيُقَالُ: لا دَرَيْتَ ولَا تَلَيْتَ

ثُمَّ يُضْرَبُ بمِطْرَقَةٍ مِن حَدِيدٍ ضَرْبَةً بيْنَ أُذُنَيْهِ

فَيَصِيحُ صَيْحَةً يَسْمَعُهَا مَن يَلِيهِ إلَّا الثَّقَلَيْنِ.

الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 1338 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

التخريج : أخرجه البخاري (1338)، ومسلم (2870) بنحوه.

يُضرَبُ بِمِطْرَقةٍ مِن حَديدٍ ضرْبةً بيْنَ أُذُنَيْه

فَيصيحُ صَيْحةً يَسمعُه مَن يكونُ قريبًا منه مِن الخلائقِ

إلَّا الثَّقَلَينِ وهُما الإنسُ والجنُّ؛ فإنَّ السَّمعَ مَحجوبٌ عنهما؛

وذلك رحمةً بهم، وإبقاءً على حياتِهم؛ لأنَّهم لو سَمِعوها لصَعِقوا

وسُمُّوا الثَّقلَينِ لثقلِهم على الأرضِ

وفي الحديثِ

إثباتُ سؤالِ الملَكينِ للمَيتِ في القبرِ.
و إثباتُ عذابِ القبرِ.

 

بخاري 216

مَرَّ النبيُّمَ بحَائِطٍ مِن حِيطَانِ المَدِينَةِ، أوْ مَكَّةَ

، فَسَمِعَ صَوْتَ إنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ في قُبُورِهِمَا

فَقالَ النبيُّ : يُعَذَّبَانِ، وما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرٍ

ثُمَّ قالَ: بَلَى

- كانَ أحَدُهُما لا يَسْتَتِرُ مِن بَوْلِهِ

- وكانَ الآخَرُ يَمْشِي بالنَّمِيمَةِ.

ثُمَّ دَعَا بجَرِيدَةٍ، فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ، فَوَضَعَ علَى كُلِّ قَبْرٍ منهما كِسْرَةً

فقِيلَ له: يا رَسولَ اللَّهِ، لِمَ فَعَلْتَ هذا؟

قالَ: لَعَلَّهُ أنْ يُخَفَّفَ عنْهما ما لَمْ تَيْبَسَا أوْ: إلى أنْ يَيْبَسَا.

الراوي : عبدالله بن عباس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 216 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

 

3- الآيات التي تحطم أسطورة عذاب قبر

A- ردّة فعل الناس يوم الحساب

بعد إستيقاظهم من سباتهم

1-

وَنُفِخَ فِي الصُّورِ

فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (51)

قَالُوا: يَا وَيْلَنَا

مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا هَذَا

مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (52) 

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 51 - 52)

لو كان هناك عذاب للقبر

لما تفاجؤوا بقيامهم من القبر

 

B- إذا كان الإنسان سيعذب في القبر

فإن الوقت سيمر عليه ببطئ شديد

حتما

1- دائما نفس الإحساس

سرعة مرورر الوقت بعد الموت

A-

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ

يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ

مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ

كَذَلِكَ كَانُوا يُؤْفَكُونَ

(سورة : 30 - سورة الروم, اية : 55)

هناك من يدّعي بأنّ عذاب القبر لا مفرّ منه

لكنّهم سيكتشفون الحقيقة الصّادمة يوم القيامة

بأنّ مدّة البقاء في القبر

تعادل ساعة واحدة فقط كالنّوم تماما 

(ساعة عبارة عن مدّة زمنية قصيرة

و ليس بالضرورة 60 دقيقة)

 

B-

وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ

كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا

إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ

يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ

قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 45)

يوم الحشر يتفاجئ الناس

بسرعة مرور الوقت بعد الموت 

يظنّون أن كلّ تلك المدّة تمثّل ساعة واحدة

هل يمرّ الوقت على الإنسان المعذّب

بسرعة أم ببطئ؟

 

C-

كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا

لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا

(سورة : 79 - سورة النازعات, اية : 46)

يوم يروا القيامة

يحسّون بنفس إحساس مرور الوقت أثناء النّوم 

كأنّهم لبثوا مدّة عشيّة أو ضحى

هل يمرّ الوقت على الإنسان المعذّب

بسرعة أم ببطئ؟

 

D-

يومَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ

وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 52)

يظنّ كلّ الناس

أنّهم لبثوا قليلا من الوقت 

 

 

2- ما هو إحساساهم عندما ماتوا و نُشروا

A-

أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا

قَالَ: أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا؟ 

فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ

قَالَ: كَمْ لَبِثْتَ؟ 

قَالَ: لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

قَالَ: بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ

فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ

وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِلنَّاسِ

وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا

فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 259)

 

B-

وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ

قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: كَمْ لَبِثْتُمْ؟

قَالُوا

 لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

قَالُوا: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ

فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ

فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ

وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا

(سورة : 18 - سورة الكهف, اية : 19)

لا يحسّ الإنسان بسرعة مرور الوقت

عند الموت

كالنوم تماما

لو كان هناك عذاب القبر

لمرّ الوقت عليهم ببطئ شديد

 

C-

قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِين؟(112)

قَالُوا

لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ

فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113)

قَالَ: إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ

(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 112-114)

 

C- لو كان هناك عذاب قبر

لعلم الميت نتيجة إختباره في القبر

و ليس يوم الحساب؟؟؟

يخبرنا ترتيل القرآن بأنّ نتيجة الإختبار

ستُعرف يوم الحساب

1-

وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10)

وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11)

وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12)

وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13)

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14)

(سورة : 81 - سورة التكوير, اية : 10 - 14)

تعلم النفسّ نتيجة إختبارها يوم القيامة

و ليس قبل ذلك 

 

2-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (1)

وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (2)

وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (3)

وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4)

عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5)

(سورة : 82 - سورة الإنفطار, اية : 1 - 5)

تعلم النفسّ نتيجة إختبارها يوم القيامة

و ليس قبل ذلك 

 

3-

وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ

يَا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (25)

وَلَمْ أَدْرِمَا حِسَابِيَهْ (26)

يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (27)

(سورة : 69 - سورة الحاقة, اية : 25 - 27)

يوم الحساب يعرف الإنسان

نتيجة الإختبار الّذي مرّ منه

و المجرم يتمنّى لو لم يعلم مصيره ذلك اليوم

و ليس في القبر 

 

3-

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ

يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ

(سورة : 45 - سورة الجاثية, اية : 27)

يخسر المبطلون يوم القيامة

و ليس قبل ذلك في القبر

 

4-

الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ

بِمَا كَسَبَتْ

لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ

إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 17)

جزاء الإختبار يكون الحساب

و ليس في القبر 

 

5-

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 185)

أجر الناس على الإختبار الّذي مرّوا منه

سيكون يوم القيامة

 

6-

وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ

ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 281)

نتيجة الإختبار يوم الرّجوع إلى الله

و ليس في القبر

 

7-

فَالْيَوْمَ

لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا

وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 54)

 

8-

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ

تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا

وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 111)

 

9-

 يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ

أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ

بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 24)

 

10-

فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا

وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا

ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ

الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ

(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 42)

 

12-

إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)

فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)

إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25)

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)

(سورة : 88 - سورة الغاشية, اية : 23 - 26)

يكون الحساب بعد الرّجوع عند الله

و ليس قبل ذلك

 

13-

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟؟؟

قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (24)

لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً

يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ

أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 25) 

سيتحمّل المضلّون

الذين يحدّثون بأساطير الأولين

مسؤوليتهم

و مسؤولية من يضلونهم

يوم القيامة

و ليس قبل ذلك في القبر

 

من يا ترى يُحدّث بأساطير الأولين؟؟؟

أترك لكم الإجابة

 

14-

اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فِيمَا كنتم فيه تختلفون

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 69)

هل سيحكم الله في القبر

أم يوم القيامة؟؟؟

 

15-

فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ

قُلْ

 إِنَّ الْخَاسِرِينَ

الَّذِينَ خَسِرُوا

أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ

(سورة : 39 - سورة الزمر, اية : 15)

الخسارة تكون يوم القيامة

و ليس قبلها بيوم أو سنة أو سنين 

 

16-

وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ

وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

كِتَابًا

يَلْقَاهُ مَنْشُورًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 13)

سيلقى كتابه يوم القيامة 

و ليس في القبر

 

D- العذاب نتيجة الفشل في الإختبار

يكون في الآخرة و ليس في القبر

1-

إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً

لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الْآخِرَةِ

ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ

وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ

(سورة : 11 - سورة هود, اية : 103)

 

2-

وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ

إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ

لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ

(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 42)

يؤخّر الله العذاب إلى ذلك اليوم المشهود

و ليس قبل ذلك في القبر

 

3-

إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (13)

وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (14)

يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (15)

(سورة : 82 - سورة الإنفطار, اية : 13 - 15)

عذاب الجحيم يكون يوم الدّين

و ليس قبل ذلك في القبر

 

4-

يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ؟ (12)

يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ (13)

ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ!!!!!

هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (14)

(سورة : 51 - سورة الذاريات, اية : 12 - 14)

سيعذّب المجرمون يوم الدّين

و ليس في القبر 

 

 

5-

إِنَّا أَنْذَرْنَاكُمْ عَذَابًا قَرِيبًا

يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ

وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 40)

العذاب القريب يوم الحساب

و ليس في القبر مع الثّعبان الأقرع

 

 

E- لا ذكر لعذاب القبر في القرآن

بين الموت و يوم الوعيد

a- وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ

ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)

b- وَنُفِخَ فِي الصُّورِ

ذَلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ

(سورة : 50 - سورة ق, اية :19-20) 

1- أوّلا يأتي الموت الّذي يتهرّب منه الناس 

2- ثمّ بعذ ذلك مباشرة يوم الحساب

فلم يذكر بينهما عذاب قبر

 

4- ثغرات كبيرة

في فيلم الرّعب لعذاب القبر

A- هل يثبّت الله الّذين آمنوا

أمام الملكين منكر و نكير

أم في الحياة الدّنيا و في الآخرة ؟؟؟؟

يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ

فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وَفِي الْآخِرَةِ

وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ

(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 27)

 

B- هل يرى المجرمون الملائكة يوم الحساب

أم في القبر (منكر و نكير

1-

يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ

لَا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ

وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا (22)

وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ

فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا (23)

أَصْحَابُ الْجَنَّةِ

يَوْمَئِذٍ

خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا (24)

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 22 - 24)

 

يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ

لَا بُشْرَى فيَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ

أما

أَصْحَابُ الْجَنَّةِ

فيَوْمَئِذٍ

خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا

نجد الملكان منكر و نكير و الثعبان الأقرع

في جدران مقابر وادي الملوك

هي قصص فرعونية ما قبل الإسلام 

 

2-

إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ

قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ؟؟؟

قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ

قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا!!!!!

فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 97)

هل سيقال لهم فيم كنتم؟

أم سيقال لهم 

من ربكم؟ ومن نبيكم؟ وما دينكم؟

 

3-

الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ

فَأَلْقَوُا السَّلَمَ

مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ

بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28)

فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا

فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ (29)

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 28 - 29)

يخبر الملائكة الظالمين أنفسهم

بأنّ الأوان قد فات على إسلامهم (سلامهم)

سيدخلون جهنّم و لن يعذّبوا في القبور

لا وجود للسؤال

من ربكم؟ ومن نبيكم؟ وما دينكم؟

 

C- لماذا لم يعذِّب الله بعذاب القبر

إثنان من أخطر كفار  العالم

1- إبليس

قَالَ: أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (14)

قَالَ

إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 14-15)  

لماذا لم يٌعذّب إبليس بعذاب القبر؟

 

قَالَ

رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(سورة : 15 - سورة الحجر, اية : 36)

 

قَالَ

رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(سورة : 38 - سورة ص, اية : 79)

 

2- فرعون

فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ

لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً

وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا لَغَافِلُونَ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 92) 

هل نجاة بدن فرعون

ليكون آية لمن خلفه

شيء عادل و كاف كسبب

لكي ينجو من جحيم عذاب القبر ؟

 

D- يستمرّ تسجيل آثار أفعال الإنسان بعد موته

إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى

وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ

وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 12)

كيف سيعذّب الله شخصا

لم يكتمل تسجيل أعماله الحسنة و السّيّئة؟

مثال

لماذا سيعذّب شخص عدد حسناته أقل من سيئاته

لكنه ترك صدقة جارية

تسمح له بقلب موازين القوى

فتصبح الحسنات أكثر من السيئات ؟؟؟؟

لماذا ينسب تجار الدين الظلم لله ؟؟؟؟

 

كما لو أزلت لتلميذ ورقة الإجابة

قبل إنتهاء الوقت المحدّد للإمتحان

 

E- لا يحسُّ الموتى و لا يصدرون أصواتا من المقابر

1-

وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ

هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ

أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا؟

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 98)

لا حسّ لأولائك الذين ماتوا قبلنا

 

2-

وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ

إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ

وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ

(سورة : 35 - سورة فاطر, اية : 22)

لا يسمع الميّت في القبر

و لو حاول النبيّ أن يُسمِعه 

جسد بدو نفس لا يُحسّ نهائيا

ستجدون في الترتيل الثالي لكلمة قبور

تدبّرا آخر لهذه الآية

 

5- كلمة يومئذ

تدفن كذبة عذاب القبر في القبر

1-

وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ

فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 8)

 

2-

فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا

نَجَّيْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا

وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ

(سورة : 11 - سورة هود, اية : 66)

 

3-

مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا

وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ

(سورة : 27 - سورة النمل, اية : 89)

   

4-

مَنْ يُصْرَفْ عَنْهُ يَوْمَئِذٍ

فَقَدْ رَحِمَهُ

وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 16)

 

5-

إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ

(سورة : 100 - سورة العاديات, اية : 11)

 

6-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1)

حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2)

كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3)

ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4)

كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5)

لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7)

ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)

(سورة : 102 - سورة التكاثر, اية : 1 - 8)  
 

7-

يُنَبَّأُ الْإِنْسَانُ يَوْمَئِذٍ

بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ

(سورة : 75 - سورة القيامة, اية : 13)

 

8-

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ

يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ

فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 56)

 

9-

الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ

الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ

وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا

(سورة : 25 - سورة الفرقان, اية : 26)

اليوم العسير يوم الحساب

ام في القبر؟؟؟

  

10-

يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا

لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6)

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7)

وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8)

(سورة : 99 - سورة الزلزلة, اية : 6 - 8)

 

11-

وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ

يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (23)

يَقُولُ

يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)

فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (25)

(سورة : 89 - سورة الفجر, اية : 23 - 25)

يندم الكافر و يعذّب في القبر

أم في جهنّم؟؟؟

 

12-

فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ (9)

عَلى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ

(سورة : 74 - سورة المدثر, اية : 9-10)

 

13-

فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ

فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ

(سورة : 37 - سورة الصافات, اية : 33)

 

14-

يُبَصَّرُونَهُمْ

يَوَدُّ الْمُجْرِمُ

لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ

(سورة : 70 - سورة المعارج, اية : 11)

 

15-

وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ بَاسِرَةٌ (24)

تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِهَا فَاقِرَةٌ (25)

(سورة : 75 - سورة القيامة, اية : 24 - 25)

 

16-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ (1)

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2)

عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ (3)

تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً (4)

(سورة : 88 - سورة الغاشية, اية : 1 - 4)

  

17-

فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ

يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ

(سورة : 30 - سورة الروم, اية : 43)

 

18-

إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7)

فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9)

وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11)

لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12)

لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13)

وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 7 - 15)

الويل للمكذبين يوم النزول في القبر 

أم يوم الفصل؟؟

 

19-

يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ

وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102)

يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ

إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا عَشْرًا (103)

(سورة : 20 - سورة طه, اية : 102 - 103)

 

20-

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 19)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 24)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 28)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 34)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 37)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 40)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 45)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 47)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 77 - سورة المرسلات, اية : 49)

وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ

(سورة : 83 - سورة المطففين, اية : 10)  

 

6- الآيات التي يفتخر بها الفقهاء

و يدافعون بها عن عذاب القبر

1-

قبل أن نشرع في تدبّر الآيات،
من المهم أن نُذكّر بحقيقة نفسية عميقة...
وهي أن الانطباعات المسبقة، والانحياز المعرفي،
يؤثران بشكل كبير

على طريقة فهمنا وتحليلنا لأي نص

حتى لو كان قرآنًا.

من أشهر هذه الانحيازات:

انحياز التأكيد
(Biais de confirmation)

وهو الميل اللاواعي للبحث

فقط

عن المعلومات التي تؤيد قناعاتنا المسبقة،
وتجاهل أو التقليل من شأن

الأدلة التي تخالفها.

والسبب؟
لأن العقل يحب أن يشعر بأنه على صواب
ويخشى مواجهة احتمال أن يكون مخطئًا.

لهذا

أدعوكم لتدبّر هذه الآيات بقلوب منفتحة،
وعقول متحرّرة من الموروث...
فنور القرآن لا يحتاج إلا للصدق مع النفس.

 

2-

أعيدها مرة أخرى نظرا لأهميتها

هل يصح أن نبني عقائد كبرى

على آيات متشابهات،
بينما توجد أكثر من ستين آية محكمة،
واضحة المعنى، قاطعة الدلالة،
تُبيّن الحقيقة بشكل مختلف تمامًا؟

المتشابه يتطلب تدبّرًا أعمق، وجهدًا أكبر،
أما المحكم، فهديه بيِِِِِّن

وتأويله واضح لمن يتدبر.

فلنحذر من قلب الموازين،
ومن الظن بأننا نملك الحقيقة المطلقة.
فاتباع الهوى تحت ستار النية الطيبة،
ودون نورٍ من الله وبصيرة،
قد يقود إلى الانحراف عن هديه،
مهما كانت المقاصد نبيلة.

لذلك أطلب منكت دائما مراجعة المعلومة

ورائي ووراء أي شخص كيفما كان قدره و شأنه

في جميع المجالات و ليس فقط في المجال الديني

 

A- 

وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا

أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ

وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ

وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ

وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ

1- أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ

2- الْيَوْمَ

a- تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ

وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ (93)

b- وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

c- وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ

d- وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ

e- لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (94)

(سورة : 6 - سورة الأنعام, اية : 93 - 94)

 لننتبه جيّدًا
لا يوجد في الآية أي ذكر لعذاب القبر.

كل ما في الأمر

هو مشهد للظالمين في غمرات الموت
والملائكة تخاطبهم بأمر الخروج
مع وعد بالعقاب

 

الْيَوْمَ

تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

لكنّ التأويل المسبق، والانحياز المعرفي،
يجعلان البعض يقرأون "عذاب القبر" في النص،
مع أنه غير موجود لا لفظًا ولا سياقًا.

وهذا يُظهر لنا كيف يمكن للعقل

أن يحمّل النص ما ليس فيه،
فقط ليبقى متمسّكًا بما اعتاد عليه

هذا تدبّر مخالف لما وجدنا عليه آباءنا

للآيتين الكريمتين عبارة بعبارة

يثبت بأنّ الكلام يدور حول يوم الحساب

و لا علاقة له بعذاب القبر

1-

وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ

وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ

في غمرات الموت

تتجه الملائكة

للظالمين

باسطة أيديها ==> باسطة مصادر قوّتها

و ليس أثناء الموت

كما فسرها (سلفنا الصالح)

==> غمره و غطّاه الموت

تُفهم كالتالي

مات بمدّة طويلة

2-

أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ

==>

لكن... إلى أين؟

السياق نفسه يجيب:

3-

الْيَوْمَ

تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

اليوم ينتظركم العذاب بمعنى الحرمان

كجزاء لظلمكم أنفسكم

"اليوم تُجزون عذاب الهون"

وهذا "اليوم" هو يوم الحساب، لا يوم الدفن،
لأن القرآن يستعمل كلمة "اليوم" مرارًا

في الإشارة إلى يوم القيامة:

هذه الآيات تؤكّد ذلك

الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ

بِمَا كَسَبَتْ

لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ

إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ

(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 17)

فَالْيَوْمَ

لَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا

وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

(سورة : 36 - سورة يس, اية : 54)

إذًا، لا دليل في الآية

على عذاب قبر،
بل كل المعاني تشير بوضوح

إلى مشهد من مشاهد يوم القيامة.

 

4-

الْيَوْمَ

تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ

بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ

وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ

"اليوم تُجزَون عذاب الهُون"
لماذا؟

لأنكم نسبتم إلى الله ما لم يقله،
اخترعتم وحيًا ثانيًا،
ادّعيتم أنه من عنده،
فشوّهتم به صورته، ورسالة كتابه.

ذلك الزيف جرّكم إلى الاستكبار عن آيات القرآن،
فاستبدلتم نور الحقّ بمرويات لا أصل لها،
ورفضتم أن تخضعوا لما أنزله الله،
لأنكم صدّقتم ما ألّفه الناس.

واليوم... تدفعون ثمن ذلك.
اليوم تجزون العذاب بمعنى الحرمان،
جزاء ما قلتم على الله بغير علم،
وما تكبّرتم به على آياته المبينة.

 

5-

b- وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى

كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ

كلمة فرادي في القرآن الكريم

تدلّ على يوم الحساب

بدليل الآيات التالية

وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 95)

وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ

وَيَأْتِينَا فَرْدًا

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 80)

يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا

وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ

وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 111)

 

6-

c- وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ

d- وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ

الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ

e- لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ

هذه العبارات القرآنية

دليل إضافي 

على وقوع هذه الأحداث

يوم الحساب

و ليس في القبر

a-

أسطورة الشفعاء التي يتشبث بها

التراثيون 

ستحدث حسب مؤلفاتهم

يوم الحساب

و ليس في القبر

a-

ستظهر حقيقة

الأقاويل التي كان يتشبث بها  البعض

يوم الحساب

أقاويل ما أنزل الله بها من سلطان

خلاصة

 تفسير الآيتين بعذاب القبر

مبني على الظّنّ و ليس اليقين

و يخالف القرآن في أكثر من 60 آية 

 

B-

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ

وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50)

ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ

وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51)

(سورة : 8 - سورة الأنفال, اية : 50 - 51)

لم يذكر الله عذاب القبر في الآية

هذا تأويلهم فليتحمّلوا مسؤوليته

خصوصا أنّه يخالف 60 آية قرآنية

تدبّر مخالف لما وجدنا عليه آباءنا

للآيتين الكريمتين عبارة بعبارة

يثبت بأنّ الكلام يدور حول يوم الحساب

و لا علاقة له بعذاب القبر

1-

وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ

هل يتوفى الملائكة الذين كفروا

عند الموت فعلا

ترتيل القرآن

ذلك الكنز العظيم

يجيبنا على هذا السؤال المهم

 

كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ

وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ

فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ

فَقَدْ فَازَ

وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 185)

يَوْمَئِذٍ

يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ

وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 25)

من الآيتين الكريمتين نستنتج بأنّ

يوم القيامة

الملائكة سيَتَوَفَّوْن

الذين كفروا

بينما

الذين كفروا يُوَفَّوْن

من طرف الملائكة

 

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ

ضرب الوجوه و الأدبار و عذاب الحرق بغظ النر عن المعنى

سيحدث يوم القيامة و ليس في عذاب القبر

ضرب تعني عزل

2-

وجه يعني الطّريق و الوجهة

3-

أدبر

أدبر الشَّخصُ==> مضى وذَهَبَ وَوَلَّى

==>

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ

ليست مجرّد مشاهد للعنف

بل رموز لحالة من العزل والطرد.
الملائكة تفصل وجوههم عن وجهتهم،
وتقطع عنهم كلّ طريق...
لا وجهة، لا مأوى، لا رجوع.

فيُقال لهم:
﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ

هل هو حريق النار؟
أم حريق الحرمان؟

كما ناقشنا في حلقات سابقة،
القرآن يستخدم أحيانًا النار

للتعبير عن أشكال متعددة من العذاب،
منها الحرمان من الهداية

أو من رحمة الله.

لمَن يرغب بالتوسّع

يمكنه زيارة موقع ترتيل القرآن
للاطلاع على شرح هذا المفهوم بالتفصيل.

وأُذكّركم بلُطف:
لست هنا لأتحدّث باسم الله،
بل أتدبر باسمي

كإنسان يبحث عن المعنى في كتاب الله.

لذا، أدعوكم أن تكونوا من أولي الألباب:
الذين يستمعون بعقولهم،
ويقارنون بين الأقوال،
ثم يتّبعون أحسنها...
كما أراد الله لنا أن نفعل.

 

C- 

وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا

 فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ

كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا

وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ

الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (20)

 وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى

دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ

لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (21)

(سورة : 32 - سورة السجدة, اية : 20 - 21)

سؤال صادق لا بد أن يُطرح
من أين أتى هذا اليقين

بأن "العذاب الأدنى" المقصود به

هو عذاب القبر؟

الحقيقة أن الآية لم تذكر القبر نهائيًا
بل هذا مجرد تأويل بشري...
لا نعلم إن كان موافقًا لمراد الله أم لا.

هناك قراءة أخرى

أراها أقرب للعقل والمنطق
وهي أن العذاب الأدنى
يحصل في الحياة الدنيا،
أثناء الابتلاء والاختبار،
والدليل القاطع هو قوله تعالى:

﴿لعلهم يرجعون

وهذه العبارة لا يمكن أن تنطبق

على عذاب القبر ولا عذاب الآخرة،
لأن الرجوع منهما مستحيل

كما يعلم كل من يتدبر القرآن.

إذًا،

المعنى الأقرب هو:
"ولنذيقنّهم من العذاب الأدنى

دون العذاب الأكبر

لعلهم يرجعون"

أي

لعلّهم يتفكّرون، يتأملون، ويتوبون...
وهم ما زالوا في الدنيا.

أما نسب هذا العذاب إلى القبر

فهو اجتهاد بشري يتحمّل صاحبه مسؤوليته،
خاصة حين يصطدم مع منطق الآية وسياقها.

 

D- 

يَوْمَ

لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا

وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (46)

وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا

عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ

وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (47)

(سورة : 52 - سورة الطور, اية : 46 - 47)

يقال أحيانًا إن "العذاب دون ذلك"

هو عذاب القبر...

لكن... هل هذا هو الحق؟
أم هي مجرد تفسيرات

قائمة على الرغبة والتخمين؟

أولًا
الآية لا تذكر القبر إطلاقًا.
لا لفظًا ولا سياقًا.

كل ما في الأمر

هو إشارة إلى عذاب يسبق العذاب الأكبر،
دون تحديد مكانه أو طبيعته.

ولكن البعض، مدفوعين بموروثاتهم،
فسّروه بأنه عذاب القبر،
وألزموا به الناس،
رغم أنه مجرّد تأويل بشري،
قد يكون بعيدًا عن مراد الله.

ثانيًا
تأمّلوا قوله تعالى:

﴿وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ

وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

الله يُخبرنا صراحةً أن "أكثرهم لا يعلمون"

لا يعلمون هذا العذاب...
بينما الغالبية اليوم

تتحدّث بيقين عن عذاب القبر!
أليس هذا تناقضًا مع النصّ؟

العذاب الأدنى، بحسب تدبّري 
هو ما يحصل في الدنيا:
الابتلاء، القهر، الحروب، الحرمان...
عذاب يُذِيقه الله للناس لعلّهم يرجعون.

أما عذاب القبر، فليس عليه دليل صريح واحد،
ويصطدم مع عشرات الآيات المحكمة.

ومن شاء أن يعتقد به

فله حريته
لكن لا يحق له أن يُلزِم به غيره،
خاصة حين يخالف نصوصًا قرآنية واضحة

 

 

E- 

 فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ (21)

لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (22)

إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ (23)

فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذَابَ الْأَكْبَرَ (24)

إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25)

ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26)

(سورة : 88 - سورة الغاشية, اية : 23 - 26)  

لم يُذكر عذاب القبر نهائيا

إنما هي آماني الناقلين بإخلاص

لقد رأينا سابقا بأنّ

 العذاب الأكبر هو  عذاب الآخرة

الذي سيحصل أو سيقع

 بعد إياب و حساب

من تولّى و كفر

و ليس قبل ذلك في القبر مع الثعبان الأقرع

 

F-

النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا

وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ

أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ

(سورة : 40 - سورة غافر, اية : 46)

 

لقرون طويلة

اعتُبرت هذه الآية "دليلاً" على عذاب القبر.
لكن... هل النار المذكورة هنا

هي نار الآخرة؟
أم هناك معنى أوسع وأدق؟

في القرآن

"النار" لا تعني دائمًا الجحيم،
بل تُستخدم أحيانًا للإشارة إلى الفتنة، والبلاء

والعذاب في الحياة الدنيا.

والقرآن نفسه يكشف لنا هذا المعنى،
من خلال ما وقع لقوم فرعون

قبل قيام الساعة،
حيث قال تعالى:

فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ

 الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ

وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ

آيَاتٍ مُفَصَّلَاتٍ

فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا مُجْرِمِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 133)

هذه الآيات لم تكن مجرّد "كوارث طبيعية"،
بل كانت "فتنًا متكرّرة"،
تُعرض على قوم فرعون "غدوًّا وعشيًّا"،
في الدنيا، مرارًا وتكرارًا.

وهذه هي النار التي كانوا يُعرضون عليها...
نار الفتن، نار التنبيه، نار العذاب الأدنى.

ثم، بعد قيام الساعة،
تأتي النهاية الحاسمة:
﴿أدخلوا آل فرعون أشد العذاب

وهنا نعود لنفس المبدأ القرآني:
العذاب الأدنى في الدنيا...

والعذاب الأكبر في الآخرة.

لا قبر ذُكر

ولا عذاب قبر صُرّح به.
كل ما هنالك...

هو تدبّر لمن أراد أن يبصر بنور القرآن.

هل عاينتم بأنفسكم

 مدى نجاعة ترتيل القرآن

في فضح الموروث!!!!!

 

G-

وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ

وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ

لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ

سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ

ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 101)

فُسّرت هذه الآية

على ألسنة بعض العلماء

بأن العذابين هما:
الأول في الدنيا

والثاني في القبر.

لكن… لنتوقّف لحظة.
هل ذكر الله عذاب القبر في الآية؟
لا. لم يُذكر.

هذا تأويل،
قد يكون صحيحا،

وقد لا يكون مراد الله.

والقرآن علمنا أن التأويل

إذا لم يُدعَم بنصّ صريح،
يجب أن يُؤخذ بتحفّظ.

خاصةً إذا كان هذا التأويل

يصطدم مع عشرات الآيات المحكمة،
التي تؤكّد أن الجزاء الكامل لا يكون إلا يوم القيامة.

ومن المستحيل أن يحمل كلام الله تناقضًا...
لذلك

لا يصحّ أن 
 نفرض على الناس

يقينا عقائديا مبنيا على النقل

كأنه وحي

 

H-

لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ

كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا

وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ

إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ

(سورة : 23 - سورة المؤمنون, اية : 100) 

هذه الآية الكريمة

تُحدّد بوضوح

المرحلة التي تفصل بين الموت والبعث:
"برزخ إلى يوم يُبعثون".

ومع ذلك

أصرّ بعضهم على تفسير "البرزخ"

بأنه عذاب القبر.

إن من يصرّ على هذا التأويل،
وهو يعلم بوجود عشرات الآيات المحكمة

التي تثبت أن الجزاء

لا يبدأ إلا بعد البعث،
فعليه أن يتحمّل مسؤولية تفسيره

كاملة أمام الله.

لأن التدبّر أمانة،
ولا يليق بأحد أن ينسب قوله و اجتهاده

إلى الله سبحانه و تعالى

 

 

خاتمة

لقد حاولت في هذه الحلقة

أن أطرح تدبرًا موضوعيًا

لعدد من الآيات التي يُستشهد بها غالبًا

لإثبات "عذاب القبر"

ووضعتُها في ميزان القرآن نفسه

كما أمرنا الله أن نفعل:

﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾

ما عرضته هنا ليس حكمًا قاطعًا

بل دعوة للتفكر

وإعادة النظر في المسلّمات التي قد تكون بنيت على التأويل، لا على التنزيل.

لا أهدف إلى الجدل، ولا إلى إثارة الجدل.

هدفي بسيط

أن نعيد للقرآن سلطانه

وأن نُميّز بين ما هو من الله

وما هو من الناس.

فإن أصبت، فمن الله

وإن أخطأت، فمني.