آية مصيريّة تنفي وجود مهنة رجل الدين: مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ==>ما جعل الله 1-أشخاصا يتوسّعون في الدّين و يضيفون فيه 2-و لم يهمل فيه شيئا 3-و لم يجعل صلة وصل بينه و بين الناس 4-ولم ينصّب أحدا لحماية الدّين و لكنّ المتكبّرين المنكرين يفترون الأكاذيب على الله وأكثرهم لايعقلون

أمر

يرجع الفضل في إكتشاف معنى فعل أمر

للباحث محمّد بشارة

الترتيل مع إضافات جدّ مهمّة لبنفضيل فيصل

 

فهرس الموضوع

 

مقدّمة

قانون فيصل

يفرض كيان

أوامر أو قوانين (تشريعات) بالقوة

على كيان آخر

A- إذا كان محتاجا إليه مادّيّا أو معنويا

B- أو تفاديا لضرره

 

لا يوجد مثال واحد

لكيان مستغن تماما عن كيان آخر

(إنعدام وجود إرتباط مادّي أو معنوي بينهما)

ثمّ

يُجبره على شيء ما

إلاّ إذا كان مريضا نفسيا يلبي رغبته السادية

كمجرمي الحرب مثلا

 

المعنى الحقيقي لفعل فرض في القرآن

 

الله غنيّ عن العالمين

 

و لا يحتاجنا نهائيا لكي يفرض علينا شيئا ما

- الغنى عن العالمين يتناقض مع

الفرض الواجب التنفيذ

 

موقع ترتيل القرآن يُقدّم بحثا جديرا بالإهتمام

لحلّ هذه المعضلة الشّائكة

 

- يتجلّى الغِنى عن العالمين

حينما نتحدّث عن المواعظ و النصائح

و ينتهي عندما نبدأ بالحديث عن الأركان

و الفروض الواجبة التنفيذ

 

- الصلاة وسيلة

و ليست أمرا واجب التنفيذ

بنفضيل فيصل

 

إصطفى (إختار) الله للناس دين الإسلام دون إجبارهم عليهم

وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ

إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ

فَلَا تَمُوتُنَّ

إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 132)

إختار الله لنا دين الإسلام

ثمّ أمرنا بإتباعه (موعظة للمصلحة)

و ترك حرّيّة الإختيار للناس

 

- الإكراه يولّد النّفاق

 

- وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ

لِتَرْكَبُوهَا

وَزِينَةً

وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 8)

- لكلّ من يظنّ أنّ الله يُعطي الأوامر 

ما عليه إلاّ أن يُطبّق هذا الأمر

- ليس من الواجب على كلّ شخص

ركوب البغال و الحمير و الخيل

إنّما هي وسائل لتسهيل الحياة على الناس

تخيلوا معي لو كانت هناك آية في القرآن تقول

و الحجاب و النقاب

لتلبسوه و زينة

ستكون أكبر دليل في القرآن

على وجوب لبس الحجاب أو النقاب

 

كلّ الآيات القرآنية عبارة عن مواعظ للمصلحة

و من أعرض عنها

فإنّ له معيشة ضنكا في الحياة الدّنيا

و الغريب في الأمر أنّ كثيرا من الاشخاص الذين يقال عليهم (كفار)

يطبّقون تلك المواعظ بالفطرة 

فيعيشون عيشة راضية

 

1- تحليل منطقي أفتخر به كثيرا

الأمر ثلاثة أنواع 

A- أمر يكبّ في مصلحة الآمر

a- أمر من مصلحة الآمر واجب التّطبيق

b- أمر من مصلحة الآمر غير واجب التّطبيق و غير مُلزِم

B- أمر يكبّ في مصلحة الآمر و المأمور

a- أمر من مصلحة الآمر و المأمور واجب التّطبيق

b- أمر من مصلحة الآمر و المأمور غير واجب التّطبيق و غير مُلزِم

C- أمر يكبّ في مصلحة المأمور

a- أمر من مصلحة المأمور واجب التّطبيق

b- أمر من مصلحة المأمور غير واجب التّطبيق و غير مُلزِم

 

سأبدأ ب

A- أمر يكبّ في مصلحة الآمر

a- أمر من مصلحة الآمر واجب التّطبيق

مثال 1

في عهد العبودية

يأمر المالك عبده

بالقيام بأعمال شاقة

لا يمكن أن يعطي المالك أمرا واجب التنفيذ

للعبد

و يضيف بأنّه موعظة له

 

 

مثال 2

دكتاتور - جنرال

يأمر جنديا بتنفيذ مهمة انتحارية.

من أشهر الامثلة على ذلك

إسقاط الطيارين اليابانيين 

لطائراتهم على

الأسطول الامريكي في بارل هاربور

(هذا الأمر فيه إكراه و يكبّ في مصلحةالدكتاتور و الجيش)

 

لا توجد موعظة في هذا الأمر

 


b- أمر من مصلحة الآمر غير واجب التّطبيق و غير مُلزِم

تعطي ربّة البيت أوامرها للمساعدة المنزلية

بالقيام بأشغال إضافية 

بدون مقابل مادي

إن أرادت ذلك

لا توجد موعظة في هذا الأمر

 

B- أمر يكبّ في مصلحة الآمر و المأمور

a- أمر من مصلحة الآمر و المأمور واجب التّطبيق

مثال 1

تأمر الحكومة المواطنين بالحجر الصّحّي أو بالتلقيح الإجباري العامّ 

المصلحة في هذه الحالة عامّة على الجميع

a- الآمر ==> الحكومة

الّتي تسعى إلى تفادي الإضطرابات الإجتماعية

b- و المأمور ==> الشعب

الّذي سيأمن من العدد الكبير للوفيات جرّاء الإنتشار السريع للفيروس 

 

مثال 2

أو المدير الّذي يعطي أوامره للموظّف

هذا الأمر فيه إكراه و يكبّ في مصلحة المدير و المؤسسة

على الخصوص

الموظف يأخذ الأجر مقابل هذه الأوامر

 

 

b- أمر من مصلحة الآمر و المأمور غير واجب التّطبيق و غير مُلزِم

تأمر الدولة رعاياها

بالتبرّع بالدم

هذا الدّم

سيساعد الدولة على التخفيف من الوفيات

و يساعد المتبرّع نفسيا و ربما قد يساعده صحيا 

 

C- أمْر يكبّ في مصلحة المأمور

a- أمْر من مصلحة المأمور واجب التّطبيق

يأمر الأب إبنه

بفعل شيء أو تفادي شيء معيّن

بالإكراه

عقوبة في إنتظاره

من طرف الآمر الأب

إذا لم يمثتل للأمر

هذا الأمر يكبّ في مصلحة الطّفل

 

b- أمر من مصلحة المأمور غير واجب التّطبيق و غير مُلزِم

1-

يأمر الأب إبنه

بفعل شيء أو تفادي شيء معيّن

بالموعظة الحسنة

لا تنتظره أيّة عقوبة من طرف الآمر الأب

الإبن هو المتسبّب في عقوبة نفسه

نتيجة عدم الإمتثال لأوامر الأب

هذا الأمر يكبّ في مصلحة الطّفل دائما

عدم الإمثتال لأوامر الأب في الحالتين C- و D-

يؤدّي بالإبن إلى المضرّة

 

2-

طبيب يأمر المريض بتناول الدّواء

(هذا أمر ليس فيه إكراه

و يكبّ في مصلحة المأمور و ليس الآمر)

في هذه الحالة يأمر الطبيب المريض

و يضيف بأنّ هذا الأمر عبارة عن نصيحة للمصلحة

عدم الإمثتال لأوامر الطّبيب

يؤدّي إلى مضرّة و خسارة المريض

و بالتالي ظلم النّفس

 

3-

 آخر مثال و هو بيت القصيد

الله يأمر عباده (و ليس عبيده)

بفعل أشياء و تجنّب أشياء أخرى

و يرشدنا إلى ما ينفعنا

هذا أمر ليس فيه إكراه

بل مصلحة العبد حصريا

لأنّ الله غنيّ عنّا

==> يمكن أن يزيلنا و يستخلف

قوما غيرنا

و لا نضره شيئا

عدم الإمثتال لهذه الأوامر الإلاهية

الّتي هي عبارة عن مواعظ

يؤدّي إلى ظلم النفس و مضرّتها

 و خسارة (الدّنيا و الآخرة)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ

لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ

وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ

وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ

فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ

لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا

(سورة : 65 - سورة الطلاق, اية : 1)

من لم يمتثل لأوامر الله فقد ظلم نفسه فقط

لأنّها تكبّ في مصلحتنا

أمّا الله فهو غنيّ عن كلّ الخلق

لا يحتاجنا ==> طبّقنا أوامره أم لم نطبّقها

 

تساؤل مهم جدّا

كيف يمكن الحديث عن المواعظ الإلاهية

و هو سيعاقب و يُعذِّب من لا يمتثل لأوامره بجهنّم؟؟؟؟

هذه ليست مواعظ بل أوامر!!!!!

 

A- العقاب

العقاب في القرآن مرتبط بالحياة الدّنيا

إبان الإختبار

و هو النتيجة الوخيمة

للذنب أو السيئة التي يقترفها الإنسان

و يكون حسب القوانين التي كتبها الله لنا

و هو ما نسمّه بلغة العصر

KARMA

 

عقوبة الدّخول إلى جهنّم التي تنتظر

من لم يمثتل للأوامر الإلاهية

عبارة عن نتيجة متوافقة

مع قدر إجرام المعاقَب

 

جَزَاءً وِفَاقًا

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 26) 

جهنّم وِفاقا ==> بنفس القدر

ما هو إلاّ

نتيجة طبيعية و مستحقّة

بعد فرصة أولى في الجنّة

و فرصة ثانية في الحياة الدّنيا 

على شكل إختبار أو عملية تصفية

منحهما الله سبحانه و تعالى

لشخص مجرم - ظالم نفسه - منافق - معتد

و تحصيل حاصل للفرص الكثيرة

الّتي أُعطيت له

في حيواته الكثيرة لتدارك الخطأ و إصلاح النّفس

ممتلكا حرّية الإختيار محفوظة و كاملة

بعد أن يعترف على نفسه بأنّه مجرم و فاسد 

نظرا لإستحالة إمكانية إنكاره

للتسجيلات الدقيقة لكلّ حيواته

 

B- العذاب

وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ

قُلْ

فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ ==> بِذُنُوبِكُمْ !!؟؟

بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ

وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ

(سورة : 5 - سورة المائدة, اية : 18)

 

يعذّب الله الناس بذنوبهم الّتي إرتكبوا

و يغفر لمن يشاء ان يغفر له

بالتوبة و الإيمان و العمل الصالح ثمّ الهداية

وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ

1- تَابَ 

2- وَ آمَنَ

3- وَ عَمِلَ صَالِحًا

4- ثُمَّ اهْتَدَى

(سورة : 20 - سورة طه, اية : 82)

 

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ

يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ

وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ

وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

(سورة : 48 - سورة الفتح, اية : 14)

من يشاء العذاب يرتكب ذنوبا

فيعذّبه الله بقوانينه 

و من يشاء المغفرة ما عليه إلا أن يتبع المراحل التالية

التوبة و الإيمان و العمل الصالح ثمّ الهداية

فيغفر له

 

ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ

لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ

وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ (9)

ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ

وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (10)

(سورة : 22 - سورة الحج, اية : 9 - 10)

عذاب الشخص نتيجة حتمية

لأفعاله في الحياة الدنيا

بنفضيل فيصل

 

2- المعجم العربي

 من بين معاني فعل أمر في المنجد

وأَمَرْتُهُ أَمرَه: بما ينبغي له من الخير

أَمَرَ فلاناً: أَشار عليه بأَمر

 

3- الآيات التي تدلّ على أنّ فعل أمر

يعني النُّصح للمصلحة أو للمضرّة

recommander

 

حتّى نتمكّن من فهم المقصود

لا بأس من التذكير بفعل

نهى

 

إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ

مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ 

نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ

وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 31)

يظهر جليّا أن النّهي في هذه الآية

عبارة عن نصيحة غير واجبة الإتباع

عادة ما يكون النّهي للمصلحة تفاديّا للمضرّة

الإنسان يبقى حرََّا و غير مُجبرِِ

على الأخذ بعين الإعتبار هذا النّهي 

 

A- الأمر ضدّ النّهي

من أهمّ قواعد تفسير القرآن (التّفسير بالضدّ)

تواجد الكلمة و عكسها في نفس الجملة 

1-

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 104)

 

2-

 إِنَّ اللَّهَ

يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى

وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ

يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 90)  

 

3-

يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 114)

 

4-

الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ

يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ

وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ

فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 157)

 

5-

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ

يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 71)

 

6-

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ

وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ

وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 110)  

 

7-

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ

يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ

وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ

نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 67)

 

B- الأمر يتماشى مع الموعظة

1-

آية في غايى الأهمّية لفهم معنى أمر

إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ

بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى

وَيَنْهَى

عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ

يَعِظُكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 90)

أمر ضدّ فعل نهى

يأمر الله الناس و يعظهم في نفس الوقت

لن تكون للآية معنى

إلاّ إذا كان معنى فعل أمر هو النّصح للمصلحة

 

2-

قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (34)

يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ

فَمَاذَا تَأْمُرُونَ؟ (35)

(سورة : 26 - سورة الشعراء, اية : 34 - 35)  

هل يُعقل أن يطلب فرعون الأمر من الملإ من قومه 

الملوك لا تتلقّى أوامر واجبة التّنفيد و الإتباع

الحلّ الوحيد لهذه المسألة

هو أنّ فعل أمر في هذه الآية يعني المشورة و النّصيحة للمصلحة

و هاته النّصيحة هي ما يبحث عنها في قضية موسى الّتي إستعصت عليه

Qu'est ce que vous me recommandez?

 

3-

أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا

أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ

(سورة : 52 - سورة الطور, اية : 32)

لا تُعطي الأحلام أوامر واجبة الإتباع

إنّما آراء و أفكار توحى في النّوم للمصلحة او للمضرّة 

 

4-

وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ

يَدْعُونَ

إِلَى الْخَيْرِ

وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ

وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 104)

الدعوة لا تتوافق مع إعطاء الأوامر

 

C- الكتب الإلاهية تحتوي على مواعظ وليس أوامر

1-

وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ

مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا

لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ

وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا

سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ

(سورة : 7 - سورة الأعراف, اية : 145)

يكتب الله مواعظ و ليس أوامر واجبة التنفيذ

الموعظة لا تنسجم مع فرض الرّأي

 

2-

يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ

a- مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ

b- وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ

c- وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ

(سورة : 10 - سورة يونس, اية : 57)

 

3-

هَذَا

a- بَيَانٌ لِلنَّاسِ

b- وَهُدًى

c- وَمَوْعِظَةٌ

لِلْمُتَّقِينَ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 138)

 

4-

وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ

a- آيَاتٍ مُبَيِّنَاتٍ

b- وَمَثَلًا مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ

c- وَمَوْعِظَةً

لِلْمُتَّقِينَ

(سورة : 24 - سورة النور, اية : 34)

 

5-

وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ

أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ

مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ

وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ

لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 66)

يظهر جليا في هذه الآية الكريمة

أنّ ما يكتب الله لنا عبارة عن مواعظ لما فيه من خير لنا و أشدّ تثبيثا

و ليس أوامر واجبة التنفيذ

 

D- هل يعطي الشيطان أوامر أم دعوة و وعود و أماني؟

1-

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ

وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 120)

يخبرنا الله بأنّ الشيطان يعد الناس و يُمنّهيم

و لا يأمرهم بضرورة الإتباع

 

2-

وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ

إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ

وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ

وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ

دَعَوْتُكُمْ

فَاسْتَجَبْتُمْ لِي

فَلَا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ

مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ

إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ

إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

(سورة : 14 - سورة إبراهيم, اية : 22)  

وعد الشيطان الناس و أخلف وعده

و دعا الناس فإستجابوا له

بدون أن يعطيهم أوامر واجبة التنفيذ

 بإعتراف شخصي منه

هذا يعني أنّ فعل أمر في الآيات التالية

لا يمكن أن يكون بفرض الرّأي 

إنّما معناه الدّعوة

و إعطاء نصيحة شريرة

قصد المضرّة

 

3-

وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ

وَلَآمُرَنَّهُمْ

فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ

وَلَآمُرَنَّهُمْ

فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ

وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 119)  

 

4-

الشَّيْطَانُ

يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ

وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ

وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا

وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 268)

 

5-

إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ

بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ

وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 169)

 

 E- نشر المنكر يكون بالدعوة والنصيحة المضلّة

وليس بإعطاء الأوامر

الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ

يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ

وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ

وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ

نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ

(سورة : 9 - سورة التوبة, اية : 67)

 

F- لا يمكن إعطاء أمر بالبخل

لكن يمكن إعطاء نصيحة بالبخل

الَّذِينَ يَبْخَلُونَ

وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ

وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ

وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 37)

 

G- لا يمكن إعطاء أمر بالقسط

لكن يمكن إعطاء نصيحة بالقسط

إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ

وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ

(سورة : 3 - سورة آل عمران, اية : 21)

لا يمكن أن نعطي أمرا واجب التنفيذ بالقسط

لكنّنا نعطي نصيحة للمصلحة بالقسط 

 

H- لا يمكن إعطاء أمر بالبرّ لكن يمكن إعطاء نصيحة بالبرّ

أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ

وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ

(سورة : 2 - سورة البقرة, اية : 44)

لا يمكن أن نعطي للناس

أمرا واجب التنفيذ بالبرّ

لكنّنا نعطي نصيحة للمصلحة بالبرّ

 

I- لا يمكن إعطاء أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس

لكن نُعطي موعظة للمصلحة بكلّ ذلك

لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ

إِلَّا مَنْ أَمَرَ

بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ

وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ

فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 114)

دائما الأمر هنا هو الموعظة للمصلحة

 

J- مثال لأَمْرِِ في القرآن

فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ

وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ

وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ

بِأَمْرِهِمْ هَذَا

وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ

(سورة : 12 - سورة يوسف, اية : 15)  

وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ 

أَمْرِهِمْ هَذَا

الأمر في هذه الآية يعني الإجماع و الإتفاق على شيء ما

و يكون الإتفاق عادة

على أحسن موعظة و نصيحة حول موضوع ما

 

4- الأوامر الإلاهية على شكل مواعظ للعبد لمن أراد أن يستقيم

 إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27)

لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)

(سورة : 81 - سورة التكوير, اية : 27 - 28)

الأوامر الإلاهية على شكل مواعظ للعبد

لمن أراد أن يستقيم

 

5- الحرام في القرآن

موعظة وو صية للمصلحة

 

6- تتنافى الأوامر الإجباريّة 

مع حرّيّة الإختيار

و مع الفطرة التي فطرنا الله عليها

الجنّة و النار نتائج لأفعالنا

لأنّ

الله الغنيّ عن كلّ البشر و الّذي لا يحتاجنا

- لا يمكن أن يعاقبنا على عدم الإمتثال لأوامره (الواجبة التنفيذ حسب المفهوم التراثي)

- و لا يليق به إستعطافنا بتقديم رشوة تدفعنا للإمتثال لأوامره (الواجبة التنفيذ حسب المفهوم التراثي)

الله الغنيّ عن كلّ البشر و الّذي لا يحتاجنا

1- لا يعطينا

أوامر واجبة التنفيذ

بل أوامر عبارة عن مواعظ للمصلحة

2- و لا يطبّق علينا عقوبات

لعدم إمتثالنا لهذه الأوامر

الإختبار في الحياة الدّنيا

يمكّن من تصفية البشر و تنقيتهم

و هم ممتلكين حرّيّة الإختيار

لتفادي وقوع نفس شِجار (نزاع) الحياة الأولى

الجنة

مكان يجتمع فيه

الصالحون الّذين علِموا بقيمة السلام

من تجربة الحياة الأولى و الإختبار 

بعد عملية التصفية

الشيء الّذي سيُمكّنهم من الحفاظ عليها

جهنّم

مكان يجتمع فيه المجرمون

الّذين إختاروا الفساد

في كلّ حياة عاشوها إبان الإختبار

 

الجنّة عالم السلام و الحرّية و الطّمأنينة

جهنّم عالم عدم الإستقرار

نتائج طبيعية لقرارات الإنسان و إختياراته

 

جَزَاءً وِفَاقًا

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 26) 

 جهنّم

جزاء توافقي مع الإجرام الّذي قام به الشّخص في الدّنيا

 

جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا 

(سورة : 78 - سورة النبأ, اية : 36) 

الجنّة

بنفضيل فيصل

 

- هناك ملحدون لا يؤمنون بالله

لكنّهم يعملون الحسنات أكثر من ملايين المسلمين

- و هناك ملحدون لا يؤمنون بالله

و يعملون من السيّئات ما يندى له الجبين

الحسنة و السيّئة متعلّقان ب:

a- حرّيّة الإختيار (تتنافى مع مبدأ الإجبار) 

مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ

وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ

وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا

(سورة : 4 - سورة النساء, اية : 79)

b-  و الفطرة الّتي فطرنا الله عليها

 

7- آيات للتدبّر

A-

 

 قاعدة عامة بهلاك القرى في القرآن

وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً

أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا

فَفَسَقُوا فِيهَا

فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا

(سورة : 17 - سورة الإسراء, اية : 16)

أوّلا

يأمر الله

مترفي القرية (السادة و الكبراء)

ثانيا

يفسق هؤلاء المترفون في القرية

ثالثا

يدمّر الله القرية تدميرا

تبدو من الوهلة الأولى غير منطقية

تحليل

 إذا قرأنا الآية بإنطباع مسبق أو بشكل سطحي

بدون ترتيل الكتاب المبين

و لا تدبّر منطقي متوافق مع كلّ أسماء الله الحسنى

فإننا نقع في إتهام الله سبحانه وتعالى بالظلم 

حيث أنّه يُوجّه الأمر لمترفي القرية بالفسق

 ثم بعد ذلك يُعاقبهم على تطبيق هذا الأمر

و بطبيعة الحال هذا الأمر غير صحيح

لعدم تدبّرنا للقرآن بتوافق مع كلّ أسماء الله الحسنى

تدبّر

(فعل أمر يعني موعظة للمصلحة)

لنرى بماذا يأمر الله سبحانه و تعالى

مترفي القرية

1-

 إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ

بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى

وَيَنْهَى

عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ

يَعِظُكُمْ

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ

(سورة : 16 - سورة النحل, اية : 90)

لقد أمر الله سبحانه و تعالى مترفي القرية

بواسطة الرسل

بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى

وَنهاهم 

 عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ

2-

وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ

مِنْ نَذِيرٍ

إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا

إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ

(سورة : 34 - سورة سبأ, اية : 34)

لكنّ هؤلاء المترفين

كفروا بما أمرهم الله عن طريق الرسل

كفروا بما أُرسِل الرُّسل

==> ففسقوا فيها

بتبديل ما أُنزل إليهم من ربّهم 

متبعين أهواءهم و ما وجدوا عليه آباءهم

(ديانات بشرية ما أنزل الله بها من سلطان)

3-

وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ

إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا

إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ

وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ

(سورة : 43 - سورة الزخرف, اية : 23)  

يتخدون قرارات

تعاكس المواعظ الإلاهية في كتبه المنزّلة

و لا تتماشى مع أسماء الله الحسنى

و لا مع الفطرة السليمة

و النتيجة الحتمية لهذا الإبتعاد عن الحقّ و الفطرة 

هو دمار الدّولة و ظهور دولة جديدة

 

B-

وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ

عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ

1- فَحَاسَبْنَاهَا حِسَابًا شَدِيدًا

وَ عَذَّبْنَاهَا عَذَابًا نُكْرًا (8)

فَذَاقَتْ وَبَالَ أَمْرِهَا

2- وَ كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهَا خُسْرًا (9)

أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا

فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا

قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10)

رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ

لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ

وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا

يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11)

(سورة : 65 - سورة الطلاق, اية : 8 - 11)

الْوَبَالُ هو سوءُ العاقبة - Les consequences

ما هو الأمر الّذي عتت عنه القرى؟؟

نجد الإجابة في الآية 10

==> لقد أنزل الله للقرى ذكرا

عتت القرى عن أمر الله المتواجد في الذّكر

ماهي نتيجة عدم إتباع الذكر ؟؟

عدم إتباع الذّكر يؤدّي إلى 

1- سوء عاقبة ما أمِرت به و لم تتبعه

على شكل حساب شديد و عذاب نُكرِِ

في الحياة الدّنيا

2- و الخسر و العذاب الشديد

في الآخرة

 

أمثلة لتوضيح الأمر

1-

أمرك الطبيب بالإقلاع عن التدخين

 و هو أمر عبارة عن موعظة للمصلحة

==> عدم الإقلاع عن التدخين يؤدّي في غالب الأحيان إلى المرض ثم الموت 

 

سوء عاقبة ما أمِرت به (الإقلاع عن التدخين)

و لم تتبعه

هو الحساب الشديد و عذاب نُكرُُ

في الحياة الدّنيا

- عقوبة الحساب و العذاب لا تعني نهائيا

بأنّ الأمر بالإقلاع عن التدخين

هو أمر واجب التنفيذ

الحساب و العذاب نتيجة حتمية لقواعد و لوغاريتمات

مكتوبة منذ بداية الخلق

لا تتغيّر و لن تتغيّر

 

2-

يأمر الله سبحانه و تعالى المجتمعات

 بالتشبّت بالسلم و الإستعداد الدّائم للحرب تحسّبا لأيّ طارئ

و هو أمر عبارة عن موعظة للمصلحة

==> عدم الإمتثال لهذين الأمرين

يؤدّى بالمجتمع

a- إلى الإستعمار

إذا لم يكن مستعدّا لمواجهة الأعداء

و بالتالي التخلّف و الفساد

b- إلى مواجهة المقاومة العنيفة

إذا قام هو بالهجوم على مجتمع مسالم

الشيء الذي سيؤدّي إلى تدهور الجميع 

 

سوء عاقبة عدم الإمتثال لما أمِرت به المجتمعات (السلم مع الإستعداد الدائم للحرب)

و لم تتبعه

هو الحساب الشديد و عذاب نُكرُُ

في الحياة الدّنيا

وهذا ما لاحظناه طيلة 15 قرن

من عدم إتباع الدّول للمواعظ الإلاهية في الكتب المنزّلة

تخلّف و تدهور إقتصادي - فكري - إجتماعي (تدهور على جميع المستويات)

 

- عقوبة الحساب و العذاب لا تعني نهائيا

بأنّ الأمر بالسلم و الإستعداد الدّائم للحرب تحسّبا لأيّ طارئ

هو أمر واجب التنفيذ

الحساب و العذاب نتيجة حتمية لقواعد و لوغاريتمات

مكتوبة منذ بداية الخلق

لا تتغيّر و لن تتغيّر

 

إلخ من الأمثلة.........

 

رابط لموضوع القضاء و القدر

و أنّ الإنسان هو المسؤول عن كلّ ما يصيبه

 

C-

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ

لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ

وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا

فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا (65)

(سورة : 19 - سورة مريم, اية : 64 - 65)

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بتوصيّة الله لما فيها من مصلحة

 

D-

وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ

إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ

وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ

أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ

إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (21)

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا

فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22)

قَالَ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ

وَأُبَلِّغُكُمْ مَا أُرْسِلْتُ بِهِ

وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَوْمًا تَجْهَلُونَ (23)

فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ

قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا

بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ

رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (24)

تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا

فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ

كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ (25)

وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيمَا إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ

وَجَعَلْنَا لَهُمْ سَمْعًا وَأَبْصَارًا وَأَفْئِدَةً

فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلَا أَبْصَارُهُمْ وَلَا أَفْئِدَتُهُمْ مِنْ شَيْءٍ

إِذْ كَانُوا يَجْحَدُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ

وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (26)

وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى

وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (27)

فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آلِهَةً ؟؟؟؟!!!! (فلِما لا)

بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ (28)

(سورة : 46 - سورة الأحقاف, اية : 21 - 28)  

رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا

حسب أمر الله (التوصيات الإلاهية) في ما كتب الله لنا و ليس علينا

الإجرام و الجحود بالآيات الإلاهية و الإستهزاء بها

يؤدّي إلى الهلاك

 

الحساب و العذاب نتيجة حتمية لقواعد و لوغاريتمات

مكتوبة منذ بداية الخلق

لا تتغيّر و لن تتغيّر

 

خاتمة

الطّاعة هي إتباع شخص حيّ بإقتناع

الأمر هو إعطاء موعظة للمصلحة

في كلتا الحالتين لا يوجد إجبار و لا إكراه

 

لأننا نرجو العيش بوجه واحد فإننا

1- نكافح من أجل إلغاء أحكام الردة

حتى لا يضطرّ اللاّدينيون بيننا إلى العيش بوجهين

2- نكافح من أجل إلغاء تجريم العلاقات الرضائية

حتى لا يضطرّ العاشقون بيننا إلى العيش بوجهين

3- نكافح من أجل إلغاء تجريم العلاقات المثلية

حتى لا يضطر المثليون بيننا إلى العيش بوجهين

4- نكافح من أجل إلغاء تجريم إفطار رمضان

حتى لا يضطر المفطرون بيننا إلى العيش بوجهين

أي نعم، ما أشق العيش بوجهين

وما أشقاه على الإنسان.

سعيد ناشيد